نادية الجندى تكشف أسرار مشوارها: وهبت حياتى للفن ونسيت نفسى
كتبت / هينار ثروت
تحدثت الفنانة نادية الجندى عن رحلتها الطويلة مع الفن، والسنوات التي قضتها في العمل والسينما، مؤكدة أن مشوارها لم يكن سهلًا، وأنها دفعت من وقتها وحياتها الشخصية الكثير من أجل الاستمرار في المهنة والحفاظ على المكانة التي وصلت إليها.
وجاءت تصريحات نادية الجندى خلال تكريمها ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، حيث عبرت عن سعادتها بهذا التقدير، خاصة أنه يأتي بعد سنوات طويلة من العمل في السينما المصرية، قدمت خلالها عددًا كبيرًا من الأفلام والشخصيات التي تركت بصمة لدى الجمهور.
وقالت نادية الجندى إنها وهبت حياتها للفن، وإن اهتمامها بعملها جعلها في أوقات كثيرة تضع حياتها الشخصية في المرتبة الثانية، موضحة أن الوصول إلى النجاح والاستمرار في هذه المهنة يحتاجان إلى مجهود كبير وتضحيات متواصلة.
وأضافت أن الفن ليس طريقًا سهلًا كما يعتقد البعض، خاصة أن الفنان يظل مطالبًا بتقديم الأفضل في كل مرحلة من مراحل مشواره، كما أن الحفاظ على النجاح أصعب من الوصول إليه، لأن الجمهور يظل دائمًا منتظرًا الجديد والمختلف.
وتطرقت الفنانة إلى طبيعة تجربتها مع السينما، مشيرة إلى أن كل مرحلة مرت بها حملت تحدياتها الخاصة، لكنها كانت تتعامل مع هذه الصعوبات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من الرحلة. وكانت تختار أعمالها بعناية، وتسعى إلى تقديم شخصيات وقضايا تترك تأثيرًا لدى المشاهد.
وتعد نادية الجندى واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، وارتبط اسمها على مدار عقود بمجموعة من الأعمال التي حققت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، كما عرفت باهتمامها بالتفاصيل وحرصها على أن تكون الشخصية التي تقدمها مختلفة وتحمل مساحة من القوة والتأثير.
ولم تكن رحلتها أمام الكاميرا وحدها، إذ ارتبط اسمها كذلك بإنتاج عدد من الأعمال التي حملت رؤيتها الفنية، وهو ما جعل تجربتها أكثر ارتباطًا بتفاصيل صناعة الفيلم، بداية من اختيار الموضوع والشخصيات وحتى خروج العمل إلى الجمهور.
وترى نادية الجندى أن الفنان الذي يريد الاستمرار يحتاج إلى الإصرار وعدم الاستسلام أمام الصعوبات، خاصة أن المجال الفني يتغير باستمرار، وما ينجح في مرحلة قد لا يكون مناسبًا لمرحلة أخرى، ولذلك فإن التطور ومواكبة العصر من الأمور المهمة بالنسبة لأي فنان.
وخلال حديثها عن التكريم، بدا واضحًا أن قيمة اللحظة بالنسبة لها لا ترتبط فقط بالحصول على جائزة أو تكريم، وإنما بما يمثله ذلك من تقدير لسنوات طويلة من العمل والجهد. فبعد عقود قضتها في السينما، يأتي الاحتفاء بمشوارها ليعيد تسليط الضوء على محطات مهمة من تاريخها الفني.
وتزامن تكريم نادية الجندى مع تكريم الفنان شريف منير ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، في دورة تجمع بين الاحتفاء بأسماء لها تاريخها في السينما وطرح رؤى جديدة حول مستقبل الصناعة.
وتحمل الدورة السادسة من المهرجان شعار «العودة إلى المستقبل»، مع مجموعة من العروض والندوات والفعاليات التي تفتح نقاشًا حول تطورات السينما والتغيرات التي طرأت على صناعة الأفلام خلال السنوات الأخيرة.
وتبقى كلمات نادية الجندى عن رحلتها انعكاسًا لفلسفة خاصة تجاه الفن، فهي ترى أن النجاح لم يكن مجرد حظ أو ظهور عابر، وإنما نتيجة سنوات من العمل والتعب والتنازل عن الكثير من التفاصيل الشخصية. وبينما تستعيد ذكريات مشوارها، تؤكد أن حبها للفن كان دائمًا الدافع الأكبر للاستمرار، حتى في أصعب المراحل.










