دعم صحة المخ يبدأ من المائدة.. 13 طعامًا مفيدًا للذاكرة

دعم صحة المخ يبدأ من المائدة.. 13 طعامًا مفيدًا للذاكرة
كتبت/هينار ثروت
تحتل التغذية مكانة مهمة ضمن العادات اليومية المرتبطة بصحة المخ والذاكرة، خاصة مع التقدم فى العمر، وتشير أبحاث علمية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك والدهون غير المشبعة ترتبط بصحة معرفية أفضل. ومن أبرز الأنماط الغذائية التى حظيت باهتمام الباحثين نظام MIND، الذى يجمع بين عناصر من النظامين الغذائيين المتوسطى وDASH، ويركز على مجموعة من الأطعمة التى قد تدعم صحة الدماغ.
ومع ذلك، من المهم التأكيد أن تناول طعام معين لا يمنع الإصابة بالخرف أو مرض ألزهايمر بشكل مؤكد، كما أن الأدلة العلمية لا تزال تبحث فى العلاقة بين الغذاء وصحة المخ. لذلك، فإن الأفضل هو النظر إلى النظام الغذائى ككل، إلى جانب النشاط البدنى والنوم الجيد والسيطرة على ضغط الدم والابتعاد عن التدخين وغيرها من العادات الصحية.
وفيما يلى 13 طعامًا يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائى داعم لصحة المخ والذاكرة:
1- الخضراوات الورقية
السبانخ والجرجير والكرنب والخس وغيرها من الخضراوات الورقية من أبرز الأطعمة التى يوصى بها نظام MIND. وتوفر هذه الخضراوات مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، كما ارتبط تناولها فى بعض الدراسات بانخفاض معدل التراجع المعرفى المرتبط بالتقدم فى العمر.
وأظهرت دراسة ممولة من المعهد الوطنى للشيخوخة أن الأنظمة الغذائية المتوسطية وMIND ارتبطت بوجود علامات أقل لمرض ألزهايمر فى أدمغة كبار السن، وكان تناول الخضراوات الورقية من العناصر التى ارتبطت بانخفاض علامات المرض فى المخ.
2- التوت والفراولة
تحتل الفواكه الغنية بالمركبات النباتية، وخاصة التوت، مكانة مهمة فى نظام MIND. ويمكن تناول التوت الأزرق والفراولة ضمن وجبة الإفطار أو إضافتهما إلى الزبادى والشوفان.
وتشير الأبحاث إلى أن المركبات المضادة للأكسدة الموجودة فى بعض أنواع التوت قد تكون من العوامل التى تجعلها محل اهتمام فى أبحاث صحة الدماغ، لكن لا توجد أدلة كافية للقول إن تناول التوت وحده يمنع الخرف.
3- الأسماك الدهنية
السلمون والسردين والماكريل من الخيارات الغذائية المهمة لصحة القلب والدماغ، لأنها توفر أحماض أوميجا 3 الدهنية، ومنها DHA، الذى يوجد بكميات كبيرة فى أنسجة المخ.
وتشير بيانات المعهد الوطنى للشيخوخة إلى أن تناول الأسماك بانتظام ارتبط فى دراسات رصدية بوظائف معرفية أفضل وتراجع أبطأ فى القدرات العقلية مع التقدم فى السن. ويشجع نظام MIND على تناول الأسماك مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.
4- المكسرات
الجوز واللوز والفستق وغيرها من المكسرات توفر الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف ومجموعة من العناصر الغذائية، ولذلك تعد من الأطعمة الأساسية فى النمط الغذائى الذى يركز على صحة القلب والمخ.
ويضم نظام MIND المكسرات ضمن الأطعمة التى يوصى بتناولها بانتظام، إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك.
ويفضل تناول المكسرات غير المملحة أو قليلة الملح، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.
5- زيت الزيتون
يعد زيت الزيتون، وخاصة البكر الممتاز، من أبرز مصادر الدهون غير المشبعة فى النظام الغذائى المتوسطى. ويمكن استخدامه بدلًا من الزبدة والسمن والدهون الصلبة فى إعداد الطعام والسلطات.
ويشير المعهد الوطنى للشيخوخة إلى أن النظامين المتوسطى وMIND يركزان على زيت الزيتون باعتباره أحد مصادر الدهون الصحية. كما ارتبط الالتزام بهذين النظامين فى بعض الدراسات بوجود علامات أقل مرتبطة بمرض ألزهايمر فى المخ.
6- الحبوب الكاملة
الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والبرغل والأرز البنى من الخيارات التى يمكن إدخالها فى النظام الغذائى اليومى بدلًا من الحبوب المكررة.
وتوفر الحبوب الكاملة الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية، كما أنها جزء أساسى من نظام MIND والنظام الغذائى المتوسطى. ويساعد الاعتماد عليها ضمن نظام متوازن على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وهى عوامل ترتبط بدورها بصحة المخ.
7- الفاصوليا والبقوليات
الفاصوليا والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين النباتى، ويمكن أن تكون بديلًا مناسبًا لبعض مصادر البروتين الحيوانى الغنية بالدهون المشبعة.
وتحتل البقوليات مكانة أساسية فى نظام MIND، الذى يوصى بها ضمن نمط غذائى يعتمد بدرجة كبيرة على الأطعمة النباتية. كما يمكن إضافتها إلى السلطات والشوربة أو تقديمها كطبق رئيسى.
8- الأفوكادو
يتميز الأفوكادو باحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية. ويمكن استخدامه فى السلطات أو تناوله مع الحبوب الكاملة أو إضافته إلى وجبات الإفطار.
ولا يوجد دليل على أن الأفوكادو يمنع الخرف بمفرده، لكن إدخاله ضمن نظام غذائى متوازن يعتمد على الدهون غير المشبعة والخضراوات والحبوب الكاملة يمكن أن يكون خيارًا غذائيًا مناسبًا لصحة القلب، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على العوامل المرتبطة بصحة الدماغ.
9- البيض
يحتوى البيض على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائى متنوع، لكن لا ينبغى التعامل معه باعتباره طعامًا مخصصًا للوقاية من الخرف.
وتختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر، خاصة لدى من لديهم ارتفاع فى الكوليسترول أو أمراض قلبية أو حالات صحية أخرى، لذلك يفضل أن يكون استهلاكه ضمن نظام غذائى متوازن وبكميات مناسبة.
10- الطماطم
تعد الطماطم من الخضراوات الغنية بالمركبات النباتية، ويمكن تناولها طازجة أو مطهية وإضافتها إلى مجموعة كبيرة من الأطباق. كما أن الاعتماد على الخضراوات المتنوعة يعد من السمات الأساسية للأنظمة الغذائية المرتبطة بصحة الدماغ.
ولا يتعلق الأمر بالطماطم وحدها، وإنما بالتنوع فى مصادر الخضراوات والفواكه، لأن الحصول على مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية قد يكون أكثر أهمية من التركيز على طعام واحد.
11- البروكلى
البروكلى والخضراوات الصليبية الأخرى، مثل القرنبيط والكرنب، توفر الألياف ومجموعة من المركبات النباتية. ويمكن تناولها مطهية على البخار أو إضافتها إلى السلطات والشوربة والأطباق الرئيسية.
ويعد الإكثار من الخضراوات عمومًا أحد المكونات الأساسية للأنماط الغذائية التى يجرى بحث علاقتها بالحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدم فى العمر.
12- الشاى الأخضر
الشاى الأخضر يحتوى على مركبات نباتية، ولذلك يحظى باهتمام فى الدراسات المتعلقة بصحة المخ. وقد أشارت أبحاث أولية إلى وجود مركبات فى الشاى الأخضر تثير اهتمام العلماء بسبب تأثيراتها المحتملة على بروتين تاو المرتبط بمرض ألزهايمر.
لكن هذه النتائج لا تعنى أن شرب الشاى الأخضر يمنع الخرف لدى البشر، وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثيره الفعلى على صحة المخ والقدرات المعرفية.
13- الزبادى والأطعمة المخمرة
يمكن أن يكون الزبادى قليل السكر جزءًا من نظام غذائى متوازن، ويوفر البروتين والكالسيوم وبعض العناصر الغذائية. كما يزداد اهتمام الباحثين فى السنوات الأخيرة بالعلاقة بين ميكروبيوم الأمعاء وصحة المخ، بما فى ذلك تأثير النظام الغذائى على البكتيريا المعوية والمواد الناتجة عنها.
وتشير أبحاث المعهد الوطنى للشيخوخة إلى أن الاختلافات فى ميكروبات الأمعاء قد تؤثر فى استجابة الأشخاص للأنظمة الغذائية وعلاقتها بالتراجع المعرفى، وهو مجال لا يزال قيد الدراسة.
كيف تجمع هذه الأطعمة فى نظام واحد؟
بدلًا من التعامل مع هذه القائمة باعتبارها أطعمة منفصلة، يمكن تكوين نمط غذائى يعتمد على الخضراوات يوميًا، مع إضافة الفواكه وخاصة التوت، وتناول الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات بانتظام، واستخدام زيت الزيتون بدلًا من الدهون المشبعة، وتناول الأسماك بصورة دورية.
وهذا النهج قريب من مبادئ نظام MIND والنظام الغذائى المتوسطى، اللذين يركزان على الأطعمة النباتية والأسماك والدهون غير المشبعة، مع الحد من اللحوم الحمراء والحلويات والأطعمة السريعة والمقلية والدهون المشبعة.
وتشير دراسة كبيرة ممولة من المعاهد الوطنية للصحة ونشرت نتائجها فى 2024 إلى أن الأشخاص الذين كان نظامهم الغذائى أقرب إلى نمط MIND سجلوا خطرًا أقل للإصابة بالضعف المعرفى وتراجعًا أبطأ فى القدرات المعرفية مقارنة بمن كان التزامهم بالنمط أقل. وبلغ الانخفاض فى خطر الضعف المعرفى 4% فى المجموعة الأعلى التزامًا، مع اختلافات بحسب الجنس وبعض الخصائص السكانية.
ومع ذلك، فإن النتائج العلمية ليست حاسمة بشأن قدرة نظام غذائى معين على منع الخرف. فقد أوضح المعهد الوطنى للشيخوخة أن بعض الدراسات الرصدية وجدت ارتباطًا بين نظام MIND وصحة معرفية أفضل، بينما كانت نتائج التجارب السريرية أكثر اختلاطًا، وهو ما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
أطعمة يفضل الحد منها
كما أن اختيار الأطعمة المفيدة مهم، فإن تقليل بعض الخيارات الغذائية قد يكون جزءًا من حماية صحة القلب والمخ. ويشجع نمط MIND على الحد من اللحوم الحمراء، والحلويات، والأطعمة المقلية والسريعة، والزبدة والمارجرين والجبن بكميات كبيرة.
ولا تعنى هذه التوصيات ضرورة الامتناع الكامل عن جميع هذه الأطعمة، وإنما التركيز على الاعتدال، وجعل الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية هى الأساس فى النظام الغذائى اليومى.
الغذاء جزء من الصورة وليس الحل الوحيد
صحة المخ لا تعتمد على الطعام وحده. فهناك عوامل أخرى قد تلعب دورًا فى الحفاظ على القدرات المعرفية، منها النشاط البدنى، والحفاظ على ضغط الدم فى مستويات صحية، وعدم التدخين، والحصول على نوم جيد، وتجنب الإفراط فى تناول الكحول، إلى جانب النشاط الاجتماعى والتحفيز الذهنى. وتشير أبحاث المعهد الوطنى للشيخوخة إلى أن الجمع بين مجموعة من العادات الصحية قد يكون أكثر أهمية من الاعتماد على عامل واحد فقط.
ومن المهم كذلك عدم الاعتماد على المكملات الغذائية أو الفيتامينات باعتبارها وسيلة مؤكدة للوقاية من ألزهايمر، إذ لا يوجد حتى الآن مكمل غذائى موصى به للوقاية من المرض. ويظل الحصول على العناصر الغذائية من نظام غذائى متنوع هو النهج الأساسى، مع استشارة الطبيب عند وجود نقص غذائى أو حالة صحية تستدعى تدخلًا محددًا.
وفى النهاية، يمكن أن تكون الخضراوات الورقية والتوت والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون والحبوب الكاملة والبقوليات وغيرها من الأطعمة المذكورة جزءًا من نظام غذائى داعم لصحة المخ والذاكرة. لكن من الأدق القول إن هذه الأطعمة قد ترتبط بانخفاض خطر التراجع المعرفى أو الخرف ضمن نمط غذائى صحى، وليس أنها تمنع المرض بشكل مؤكد. فالهدف الأفضل هو بناء نظام متوازن ومستدام يجمع بين التغذية الجيدة والحركة والنوم والسيطرة على عوامل الخطر الصحية، وهى استراتيجية أكثر شمولًا للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم فى العمر.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى اضغط هنا










