⚡ عاجل
أخر الأخبار

علي عبد الخالق في ذكرى رحيله مخرج «الكيف» و«العار» وأفلام لا تُنسى.. 47 عملًا صنعت مسيرة مخرج من طراز خاص

   

علي عبد الخالق في ذكرى رحيله مخرج «الكيف» و«العار» وأفلام لا تُنسى.. 47 عملًا صنعت مسيرة مخرج من طراز خاص

كتبت / هينار ثروت

تمر اليوم ذكرى رحيل المخرج علي عبد الخالق، أحد الأسماء المهمة في تاريخ السينما المصرية، والذي استطاع على مدار ما يقرب من خمسة عقود أن يقدم أعمالًا متنوعة تجمع بين القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية، تاركًا مجموعة من الأفلام التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، وعلى رأسها «أغنية على الممر» و«العار» و«الكيف» و«جري الوحوش».

ورحل علي عبد الخالق في 2 سبتمبر عام 2022، عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد مشوار طويل تنقل خلاله بين السينما والتليفزيون، وقدم أكثر من ثلاثين فيلمًا روائيًا إلى جانب أعمال درامية وفوازير وتجارب تسجيلية.

من الأفلام التسجيلية إلى عالم السينما

بدأت رحلة علي عبد الخالق مع الفن من خلال الدراسة الأكاديمية، حيث التحق بالمعهد العالي للسينما، قسم الإخراج، وتخرج عام 1966. وبعد التخرج عمل مساعدًا للإخراج، قبل أن ينتقل إلى عالم الأفلام التسجيلية، وهي المرحلة التي ساعدته على اكتساب خبرة كبيرة في التعامل مع الصورة وبناء المشهد.

وقدم خلال هذه الفترة عددًا من التجارب التسجيلية المهمة، من بينها «أنشودة الوداع»، الذي حصل على الجائزة الثانية في مهرجان لايبزيغ السينمائي بألمانيا، كما نال فيلم «السويس مدينتي» الجائزة الأولى في مهرجان وزارة الثقافة الأول للأفلام التسجيلية عام 1970.

ومثلت هذه المرحلة تمهيدًا لانتقاله إلى السينما الروائية، حيث كان يبحث عن موضوعات تحمل مضمونًا واضحًا، دون أن يتخلى عن الجانب الفني والجماهيري.

«أغنية على الممر».. انطلاقة لا تُنسى

في عام 1972، قدم علي عبد الخالق أول أفلامه الروائية الطويلة «أغنية على الممر»، المأخوذ عن مسرحية للكاتب علي سالم.

اختار المخرج من خلال هذا العمل أن يقدم الحرب من زاوية إنسانية، مركزًا على مجموعة من الجنود الذين يعيشون ظروفًا قاسية أثناء الحصار، وما يترتب على ذلك من صراعات نفسية ومواقف تكشف طبيعة كل شخصية.

وحقق الفيلم تقديرًا فنيًا خارج مصر، وحصل على جوائز في مهرجانات دولية، ليؤكد منذ بدايته أن صاحب التجربة يمتلك رؤية خاصة وقدرة على التعامل مع الموضوعات الجادة بأسلوب سينمائي مؤثر.

مرحلة الأفلام الاجتماعية

لم يكتفِ علي عبد الخالق بتقديم الأفلام الوطنية، وإنما اتجه إلى المجتمع بكل تناقضاته، ونجح في تحويل قضايا شائكة إلى أعمال جماهيرية.

وكان تعاونه مع الكاتب محمود أبو زيد من أبرز مراحل مسيرته، إذ أثمر هذا التعاون عن مجموعة من الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها «العار» و«الكيف» و«جري الوحوش» و«البيضة والحجر».

ناقشت هذه الأعمال قضايا مثل المخدرات، والجشع، والسعي وراء المال، واختلال القيم، وتأثير الظروف الاجتماعية على اختيارات الإنسان. ورغم اختلاف موضوعات الأفلام، فإنها اشتركت في قدرتها على طرح القضية من خلال شخصيات قريبة من الجمهور، تجمع بين الدراما والسخرية.

«الكيف».. الكوميديا في مواجهة القضية

يعد «الكيف» واحدًا من أشهر أفلام علي عبد الخالق، حيث استطاع من خلاله تقديم قضية المخدرات في قالب يجمع بين الكوميديا والدراما.

ولم تعتمد أهمية الفيلم على الرسالة المباشرة فقط، وإنما على الشخصيات التي حملت الأفكار المختلفة حول المال والمخدرات والطموح، وهو ما جعله عملًا قابلًا للمشاهدة المتكررة، واحتفظ بمكانته لدى الجمهور بعد سنوات طويلة من عرضه.

أما «العار»، فكان تجربة أخرى في مناقشة تأثير المال والطمع على الإنسان والأسرة، بينما واصل «جري الوحوش» طرح الأسئلة المرتبطة بالثراء والرغبة في تغيير المصير.

تنوع فني بعيدًا عن قالب واحد

من أبرز ما ميز تجربة علي عبد الخالق أنه لم يحصر نفسه في نوع سينمائي واحد، فإلى جانب الأفلام الاجتماعية والوطنية، قدم أعمالًا تنتمي إلى أجواء الجريمة والتشويق والكوميديا، وهو ما ظهر في أفلام مثل «بئر الخيانة» و«إعدام ميت» و«أربعة في مهمة رسمية».

هذا التنوع جعله قادرًا على التعامل مع أجيال مختلفة من النجوم والكتاب، كما منحه مساحة للحفاظ على حضوره في السينما خلال مراحل متغيرة من تاريخ الصناعة.

سنواته الأخيرة والانتقال إلى الدراما

مع تراجع معدلات إنتاج الأفلام السينمائية، اتجه علي عبد الخالق بصورة أكبر إلى الدراما التلفزيونية، وقدم عددًا من المسلسلات، من بينها «نجمة الجماهير» عام 2003، إلى جانب أعمال أخرى.

ورغم اختلاف طبيعة العمل بين السينما والتليفزيون، ظل اهتمامه بالقضايا الإنسانية والاجتماعية حاضرًا، واستمر في تقديم أعمال تحمل بصمته الخاصة.

إرث فني لا يغيب

بعد رحيله، بقيت أفلام علي عبد الخالق شاهدة على مخرج امتلك قدرة نادرة على الجمع بين القضية والنجاح الجماهيري. فـ«أغنية على الممر» ظل من الأعمال المهمة في سينما الحرب، بينما تحولت أفلام «العار» و«الكيف» و«جري الوحوش» إلى علامات في السينما الاجتماعية.

وفي ذكرى رحيله، يستعيد الجمهور أعماله باعتبارها جزءًا من تاريخ السينما المصرية، ليس فقط بسبب نجومها، وإنما لما حملته من أفكار وقضايا ما زالت قريبة من الواقع وقابلة للنقاش حتى اليوم.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر