كتبت/ هينار ثروت
تتحدث مصممة استعراضات كليب «لولا البنات» عن تجربتها الفنية وحبها للرقص الذي بدأ معها منذ الصغر، مؤكدة أن الفنانة فريدة فهمي تمثل لها نموذجًا فنيًا مهمًا ومصدرًا للإلهام في عالم الاستعراض.
وتوضح أن تصميم الاستعراضات لا يعتمد فقط على أداء الحركات، لكنه يحتاج إلى فهم طبيعة الأغنية والشخصيات والإيقاع، إلى جانب القدرة على تحويل الموسيقى إلى صورة وحركة تصل إلى الجمهور بشكل بسيط وجذاب.
حب الرقص منذ الصغر
بدأ شغف مصممة الاستعراضات بالرقص في سن مبكرة، حيث كانت تشعر بانجذاب كبير إلى الموسيقى والحركة، وهو ما جعلها تفكر في تطوير موهبتها وتحويلها مع الوقت إلى مجال فني تعمل من خلاله.
وترى أن الاستعراض بالنسبة لها ليس مجرد مجموعة من الحركات المتتابعة، وإنما وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار، ويمكن من خلاله إضافة تفاصيل جديدة إلى الأغنية والكليب.
ومع مرور الوقت، حرصت على تطوير أدواتها والتعرف على مدارس مختلفة في الرقص والاستعراض، بما يساعدها على تقديم تصميمات تتناسب مع طبيعة كل عمل.
فريدة فهمي مثل أعلى
تعد الفنانة فريدة فهمي مثلها الأعلى في مجال الاستعراض، لما قدمته من تجربة مميزة تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
وتعتبر فريدة فهمي واحدة من أبرز رموز فرقة رضا، وارتبط اسمها بالاستعراضات المصرية التي قدمت صورة مختلفة للرقص الشعبي والفلكلوري على الشاشة والمسرح.
وترى مصممة استعراضات «لولا البنات» أن تجربة فريدة فهمي تؤكد أهمية الجمع بين الموهبة والتدريب والالتزام، إلى جانب القدرة على تقديم الحركة بشكل يحمل هوية فنية واضحة.
كليب «لولا البنات»
يأتي كليب «لولا البنات» ضمن الأعمال التي تعتمد على وجود الاستعراض كعنصر أساسي في تقديم الأغنية، حيث تسهم الحركة في دعم الجانب البصري للعمل وإضافة أجواء مختلفة إلى المشاهد.
وتحتاج الاستعراضات الخاصة بالكليبات إلى تنسيق دقيق بين الراقصين وفريق التصوير والمخرج، حتى تظهر الحركات بصورة متناسقة مع الموسيقى وزوايا الكاميرا.
وتبدأ عملية تصميم الاستعراض عادة بفهم طبيعة الأغنية وإيقاعها، ثم اختيار الحركات المناسبة وتوزيعها على المشاركين، مع إجراء تدريبات قبل التصوير للوصول إلى الشكل النهائي المطلوب.
الاستعراض بين الفن والموسيقى
أصبح الاستعراض عنصرًا مهمًا في عدد كبير من الأعمال الغنائية الحديثة، خاصة أن الجمهور لم يعد يتابع الأغنية من خلال الصوت فقط، وإنما يهتم أيضًا بالصورة وطريقة تقديم الفنان للعمل.
ويمنح الاستعراض الكليب مساحة أوسع للتعبير، كما يساعد على إبراز الإيقاع والطابع العام للأغنية، بشرط أن يكون متناسقًا مع الموسيقى ولا يطغى على الفكرة الأساسية للعمل.
وتحرص مصممة الاستعراضات على تحقيق هذا التوازن، بحيث تكون الحركات جزءًا من القصة والشكل العام للكليب، وليست مجرد إضافة منفصلة.
أهمية التدريب
يعد التدريب من أهم المراحل التي تسبق تصوير أي استعراض، إذ تحتاج الراقصات والراقصون إلى معرفة تفاصيل الحركات وتوقيتها ومواقعهم أمام الكاميرا.
كما يساعد التدريب على تقليل الأخطاء أثناء التصوير، خاصة في المشاهد التي تضم عددًا كبيرًا من المشاركين أو تعتمد على حركات جماعية متزامنة.
وتؤكد مصممة الاستعراضات أن العمل الجماعي هو أحد أهم عناصر نجاح أي استعراض، لأن نجاح الحركة لا يعتمد على شخص واحد، وإنما على قدرة الفريق بأكمله على تنفيذ التصميم في التوقيت والشكل المطلوبين.
طموحات مستقبلية
تسعى مصممة استعراضات «لولا البنات» إلى مواصلة تطوير تجربتها وتقديم تصميمات جديدة تجمع بين الروح المصرية والأساليب الحديثة.
كما تطمح إلى المشاركة في أعمال متنوعة سواء في الكليبات أو الحفلات أو العروض الفنية، مع الاستفادة من خبرات كبار الفنانين والاستعراضيين الذين تركوا بصمة في تاريخ الفن المصري.
وفي النهاية، تؤكد تجربتها أن حب الرقص منذ الصغر يمكن أن يتحول إلى مسيرة فنية حقيقية مع التدريب والاجتهاد، بينما تظل فريدة فهمي نموذجًا مهمًا تستلهم منه أفكارها وطموحاتها في مجال الاستعراض.











