كتبت/ هينار ثروت
تخوض الفنانة درة تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم «الست لما»، الذي يجمعها بالفنانة يسرا ضمن موسم صيف 2026 السينمائي، في عمل يناقش قضية اجتماعية وإنسانية شديدة الحساسية، هي العنف الزوجي وما يتركه من آثار نفسية واجتماعية على المرأة والأسرة.
ويأتي الفيلم في إطار الأعمال التي تحاول الاقتراب من قضايا المرأة من منظور درامي، من خلال تقديم شخصيات تواجه ظروفًا صعبة وتدخل في صراعات تتعلق بالعلاقات الزوجية والاختيارات الشخصية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والنفسية للقضية.
درة في تجربة مختلفة
تقدم درة من خلال «الست لما» شخصية مختلفة عن عدد من الأدوار التي ظهرت بها خلال مشوارها الفني، حيث تتعامل الشخصية مع أزمة مرتبطة بالعنف داخل العلاقة الزوجية، وما ينتج عنها من ضغوط وتحديات.
وتمنح طبيعة الدور مساحة كبيرة أمام درة لإظهار جوانب نفسية وانفعالية متعددة، خاصة أن الشخصيات التي تواجه العنف الأسري تحتاج إلى تقديم مشاعر متباينة، تبدأ من الخوف والارتباك وقد تصل إلى محاولة استعادة الثقة بالنفس واتخاذ قرارات حاسمة.
وتحرص الأعمال التي تتناول هذه القضايا على تقديم المشكلة بصورة إنسانية، بعيدًا عن التناول المباشر، حتى يستطيع المشاهد التعاطف مع الشخصيات وفهم الظروف التي تمر بها.
يسرا ودورها في الفيلم
ويجمع الفيلم درة مع الفنانة يسرا، التي تمتلك تاريخًا طويلًا في تقديم الأعمال التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية.
ويضيف وجود يسرا إلى العمل ثقلًا فنيًا، خاصة مع قدرتها على تقديم الشخصيات المركبة التي تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية مختلفة.
ويشكل التعاون بين يسرا ودرة أحد عناصر جذب الجمهور إلى الفيلم، خاصة أن العمل يجمع بين جيلين من الفنانات، مع اختلاف الخبرات والتجارب الفنية لكل منهما.
قضية العنف الزوجي
يعد العنف الزوجي من القضايا التي تحمل أبعادًا اجتماعية ونفسية متعددة، ولا تقتصر آثاره على لحظة الاعتداء، وإنما يمكن أن تمتد إلى الصحة النفسية والعلاقات الأسرية وشعور الشخص بالأمان والاستقرار.
وتحتاج مناقشة هذه القضية في الأعمال الفنية إلى قدر من الحساسية، لأن التجارب المرتبطة بالعنف الأسري تختلف من حالة إلى أخرى.
ويمكن للسينما أن تلعب دورًا في تسليط الضوء على هذه المشكلات، من خلال تقديم نماذج درامية تساعد الجمهور على التفكير في أسباب العنف وآثاره وضرورة التعامل معه بجدية.
السينما وقضايا المرأة
شهدت السينما المصرية خلال السنوات الماضية اهتمامًا متزايدًا بتقديم قصص تتعلق بالمرأة والتحديات التي تواجهها في المجتمع.
وتمنح هذه النوعية من الأفلام مساحة لمناقشة موضوعات اجتماعية قد يصعب طرحها بصورة مباشرة، من خلال الشخصيات والحكايات والمواقف الدرامية.
ويأتي «الست لما» ضمن هذا الاتجاه، مع تقديم قضية العنف الزوجي من خلال قصة سينمائية تستهدف الجمع بين البعد الإنساني والدرامي.
موسم صيف 2026
ويشارك «الست لما» في موسم صيف 2026، الذي يشهد منافسة بين عدد من الأعمال السينمائية المتنوعة التي تنتمي إلى أنواع مختلفة.
ويعد الموسم الصيفي من أبرز المواسم السينمائية التي تحظى باهتمام الجمهور، نظرًا لتزامنه مع الإجازات وارتفاع معدلات الإقبال على دور العرض.
وتسعى الأفلام المطروحة خلال الموسم إلى تقديم قصص متنوعة، بين الكوميديا والدراما والأكشن والقضايا الاجتماعية، بما يتيح للجمهور خيارات مختلفة.
انتظار الجمهور للفيلم
ويترقب الجمهور تجربة درة ويسرا في «الست لما»، خاصة مع طبيعة الموضوع الذي يتناوله الفيلم ووجود أسماء فنية بارزة ضمن فريق العمل.
كما يمثل طرح الفيلم فرصة لمعرفة الطريقة التي سيقدم بها صناع العمل قضية العنف الزوجي، ومدى قدرتهم على تحقيق التوازن بين مناقشة المشكلة وتقديم عمل سينمائي يجذب المشاهد.
وفي النهاية، يفتح فيلم «الست لما» بابًا لمناقشة قضية العنف الزوجي من خلال تجربة سينمائية تجمع درة ويسرا، ويأتي طرحه ضمن موسم صيف 2026، وسط اهتمام بمتابعة الأعمال التي تقدم قضايا اجتماعية وإنسانية على شاشة السينما.











