⚡ عاجل
تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

في مولد سيدنا الحسين.. أجواء روحانية تشرح القلب إحياءً لذكرى سبط رسول الله

 

في مولد سيدنا الحسين.. أجواء روحانية تشرح القلب إحياءً لذكرى سبط رسول الله

كتبت/هدي احمد

في مشهد بديع يسر الناظرين، انطلقت منذ أيام الاحتفالات الشعبية التمهيدية لمولد سيدنا الحسين.. حيث توافق الليلة الختامية لمولده هذا العام يوم 6 أكتوبر 2026 وهي ذكرى نصر أكتوبر المجيد، ويشارك في احتفالات مولد الحسين من كل عام، أتباع نحو 80 طريقة صوفية من مختلف أنحاء الجمهورية، إذ تُقام هذه الاحتفالات وسط أجواء روحانية مفعمة بالمحبة والإيمان.

ويحتفل المصريون خلال العام مرتين بمولد الإمام الحسين بن على، ففي شهر شعبان، يحتفلون بمناسبة مولده الشريف الذي جاء في اليوم الثالث من شهر شعبان عام 4 للهجرة في المدينة المنورة، أما في الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر، فيحتفلون بالمولد الثانى، وهى ذكرى وصول رأسه الشريف من مدينة عسقلان.

 

في العاشر من شهر المحرم سنة 61 هـ، وقعت واحدة من أبشع المآسي في التاريخ الإسلامي، وهى «حادثة كربلاء» التي اُستشهد بها آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم جميعًا باستثناء الإمام على بن الحسين زين العابدين، فاستشهد الإمام الحسين ومعه 72 رجلا من أهله وأصحابه، قطع أحد قاتليه رأسه الشريف، وأعطاها إلى خولي بن يزيد، وجرى على أبواب دمشق لتخويف الناس.

وتختلف الآراء حول مكان وجود رأس الإمام، إذ تقول الشيعة إنه بكربلاء مع الجسد، في حين يوجد خلاف لدى أهل السنة والجماعة حول مكانه فمنهم من يتفق مع رأى الشيعة السابق ويرى أن الرأس دفن مع الجسد في كربلاء، غير أن كثيرين يرون أن الرأس دُفن في القاهرة.

وتنظم الاحتفالات من خلال قراءة القرآن وذكر الله كثيرا بالإضافة إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتوزيع الأطعمة والمشروبات على المتواجدين في الاحتفال بمولد الحسين.

يقام الاحتفال بمولد الحسين بمدينة القاهرة بجامع الحسين، والذي يعد المكان الرئيسي لإقامة الاحتفالات الدينية والروحانية احتفالا بمولد الإمام الحسين.

يُعد مسجد الإمام الحسين أحد أبرز المعالم الدينية في مصر والعالم الإسلامي، إذ يعود تاريخ بنائه إلى العهد الفاطمي عام 1154 ميلادي، ويضم بين جنباته عددًا من المقتنيات النادرة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة، منها قطعة من قميص النبي محمد ﷺ، وقطعة من عصاه الشريفة، ومكحلته، وشعرتان من لحيته المباركة، إلى جانب نسختين نادرتين من المصاحف المكتوبة بالخط الكوفي، إحداهما بخط يد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، والأخرى بخط يد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

وقادت الدولة المصرية جهودًا متواصلة لتطوير بيوت الله، وفي مقدمتها مساجد آل البيت، التي تحتل مكانة كبيرة في قلوب المصريين، لما تمثله من رموز روحية وتاريخية وثقافية عميقة. جاءت هذه الجهود ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إحياء القاهرة التاريخية وتطوير مواقعها الدينية بما يليق بعراقة مصر وهويتها الإسلامية.

وشهد مسجد الإمام الحسين، أحد أشهر مساجد آل البيت في قلب القاهرة التاريخية، أعمال ترميم وتطوير شاملة، أعادت إليه رونقه ومكانته الروحية والتاريخية. وشملت أعمال التجديد المقصورة الجديدة للضريح الشريف والمنطقة المحيطة به، في إطار اهتمام الدولة المصرية بصون تراثها الديني والحضاري.

تم نسخ رابط الخبر