⚡ عاجل
الرئيسيةمقالات
أخر الأخبار

هاني رشاد.. محافظ السويس الذي يقترب من نبض الشارع.. من رغيف الخبز إلى سمك أهل البلد

هاني رشاد.. محافظ السويس الذي يقترب من نبض الشارع.. من رغيف الخبز إلى سمك أهل البلد

بقلم الدكتورة غادة محفوظ
خبيرة التنمية الاجتماعية وتطوير العشوائيات وقضايا الوعي المجتمعي

ليست الإدارة المحلية مجرد قرارات تصدر من المكاتب، ولا جولات تفقدية تنتهي بالتقاط الصور، وإنما قدرتها الحقيقية تُقاس بمدى اقترابها من حياة المواطن، وقدرتها على قراءة احتياجاته والتعامل مع مشكلاته قبل أن تتفاقم.

ومن هذا المنطلق، تستحق تجربة اللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، قراءة في مجموعة من التحركات والملفات التي شهدتها المحافظة منذ توليه المسؤولية، والتي تتصل بصورة مباشرة بتفاصيل الحياة اليومية للمواطن السويسي.

رغيف الخبز.. رسالة بأن حق المواطن لا يقبل الانتقاص

من المشاهد التي لفتت الانتباه خلال الجولات الرقابية للمحافظ، تفقد أحد المخابز بحي الأربعين، وقيامه بمتابعة وزن الأرغفة بنفسه، والتعامل مع مخالفة نقص الوزن، وتوجيه رسالة للمواطنين بألا يقبلوا رغيفًا غير مطابق للمواصفات، وأن يبلغوا المحافظة عن أي مخالفة.

هذه الرسالة تتجاوز مسألة وزن رغيف الخبز؛ فهي تؤكد أن المواطن ليس متلقيًا للخدمة فحسب، بل شريك في الرقابة وحماية حقوقه.

الخضراوات والفاكهة.. حين تصل المبادرة إلى سلة الأسرة

وفي ملف تخفيف الأعباء المعيشية، جاءت مبادرة توفير الخضراوات والسلع الغذائية بأسعار مخفضة بمنطقة المثلث بحي الأربعين في سبتمبر 2026، ضمن المبادرة الرئاسية لتوفير السلع بأسعار مناسبة.

كما أعلن المحافظ طرح 30 سلعة غذائية وأساسية بأسعار مخفضة بالمجمعات الاستهلاكية ومنافذ «دلتا ماركت» لمدة ستة أشهر.

وهنا تتضح أهمية المبادرات التي لا تقتصر على سلعة بعينها، وإنما تستهدف احتياجات الأسرة اليومية، من الخضراوات والفاكهة إلى السلع التموينية والغذائية.

السمك لأهل البلد.. استعادة علاقة السويس بمواردها

ولعل مبادرة «السمك لأهل البلد» من أبرز الملفات التي تلامس وجدان السويسيين.

فليس من المقبول أن تكون السويس مدينة الصيد والبحر، وأن ترتفع أسعار بعض أنواع الأسماك إلى مستويات تجعل الحصول عليها عبئًا على الأسرة.

ومن هنا جاءت مبادرات توفير الأسماك بأسعار مخفضة، مع متابعة المنافذ والكميات والأسعار، والإعلان عن مبادرة جديدة لطرح الأسماك بخصومات تصل إلى 25%.

وافتتاح منفذ المبادرة أمام سور قسم الأربعين يحمل دلالة مهمة؛ فالمبادرات الاجتماعية تكتسب قيمتها عندما تصل إلى المناطق ذات الكثافة السكانية وتصبح قريبة من المواطن.

من السوق إلى المائدة.. سلامة الغذاء أولوية صحية

ولم يتوقف التحرك عند الأسعار، بل امتد إلى الرقابة على سلامة الغذاء، من خلال الحملات على أماكن تصنيع وتداول المنتجات الغذائية واللحوم والمطاعم والمحال التجارية، ومتابعة صلاحية المنتجات وظروف تخزينها.

وهو توجه يرتبط مباشرة بملف الصحة العامة، لأن حماية صحة المواطن تبدأ قبل وصول الطعام إلى مائدته.

وقد أكد المحافظ في حواره مع جريدة الأهرام أن ملف الصحة وسلامة الغذاء يمثل أولوية في عمل المحافظة.

معبر 21.. التنمية التي لا تترك الأسرة وحدها

وفي الجانب الاجتماعي، برز التعامل مع أزمة الأسر المتأثرة بأعمال التنمية في منطقة معبر 21 وأبو عارف، من خلال توفير وحدات سكنية بديلة بنظام إيجار شهري قدره 250 جنيهًا للأسرة، لحين صرف التعويضات المستحقة.

وهنا تبرز قضية مهمة في مفهوم التنمية المستدامة: فالتطوير العمراني لا ينبغي أن ينفصل عن البعد الإنساني والاجتماعي، ولا بد أن تصاحبه حلول تحفظ استقرار الأسر وكرامتها.

الشارع والنظافة.. حق يومي للمواطن

ومن الملفات التي شملتها المتابعة ملف النظافة العامة، حيث جرى بحث خطط العمل اليومية، ورفع المخلفات، وتوزيع صناديق القمامة، وصيانة المعدات، مع التأكيد على المتابعة المستمرة بالأحياء.

كما جاءت الجولات الخاصة برفع الإشغالات والتعديات لتؤكد أن الرصيف والشارع حق مشترك لجميع المواطنين، وليس مساحة يستحوذ عليها البعض على حساب الآخرين.

الطرق والأسواق الحضارية.. من الحلول العاجلة إلى التخطيط للمستقبل

وفي إطار تطوير البنية الأساسية، تابع المحافظ أعمال الطرق، ومنها طريقي الحجاج ومصر إيران، إلى جانب متابعة مشروعات التطوير في القطاع الريفي وحي الجناين.

كما أعلن التوجه لإنشاء سوق حضارية جديدة للأسماك والخضراوات والفاكهة بمنطقة شارع بورسعيد عند شاطئ الخور، تضم محال ومطاعم وكافيهات ومساحات خدمية، بما يسهم في تطوير النشاط التجاري وتنظيم الأسواق.

وتضمن التخطيط كذلك إنشاء سوق للخضراوات والفاكهة بحديقة أنيسة في منطقة الصباح، ومول تجاري لخدمة المنطقة.

المواطن شريك في الإدارة.. وليس مجرد صاحب شكوى

ومن الجوانب التي تستحق التوقف أمامها ما أعلنه المحافظ بشأن اتباع سياسة الباب المفتوح، ومتابعة شكاوى المواطنين عبر الخط الساخن والشبكة الوطنية للطوارئ والمراكز التكنولوجية، إلى جانب الاستماع المباشر للمواطنين خلال جولاته بالأحياء والمساجد.

كما شملت التحركات ملفات حماية المواطنين، ومنها متابعة مستودعات البوتاجاز، والتعامل مع مشكلة الكلاب الضالة، وإصدار قرار حظر استخدام السكوتر الكهربائي في شوارع المحافظة، في ضوء المخاطر والحوادث التي أثارت شكاوى المواطنين.

ما وراء هذه الخطوات؟

إن قراءة هذه الملفات مجتمعة تفتح أمامنا مفهومًا مهمًا في الإدارة المحلية، وهو الانتقال من رد الفعل إلى الإدارة الاستباقية؛ أي أن تتحرك الأجهزة التنفيذية لرصد المشكلة وفهم أسبابها ووضع الحلول قبل أن تتسع آثارها.

لكن نجاح المبادرات لا يقاس فقط بإطلاقها أو افتتاح منافذها، وإنما باستمرارها، وانتظام المعروض، والالتزام بالأسعار المعلنة، ووصول الخدمة إلى مستحقيها، وقياس أثرها الحقيقي على حياة المواطنين.

فالسويس تحتاج إلى إدارة تنظر إلى رغيف الخبز باعتباره حقًا، وإلى السمك باعتباره جزءًا من هوية المدينة، وإلى الخضراوات والفاكهة باعتبارها من أساسيات المعيشة، وإلى السكن والطرق والنظافة والصحة باعتبارها حقوقًا متكاملة لا تنفصل عن كرامة الإنسان.

وفي النهاية، تبقى قيمة أي مسؤول فيما تتركه قراراته من أثر ملموس في حياة الناس، وفي قدرة الإدارة المحلية على تحويل احتياجات الشارع إلى أولويات عمل، وتحويل الخطط إلى نتائج يشعر بها المواطن في بيته وسوقه وشارعه.

فالسويس لا تحتاج فقط إلى مشروعات تُرى، بل إلى خدمات تُلمس، وقرارات تُنفذ، وإدارة تسمع صوت المواطن قبل أن يرتفع صوت شكواه.

..

 

.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر