هبة غالي: تقدير قبرص للتحركات المصرية يعكس قوة العلاقات بين البلدين
كتبت / هينار ثروت
قالت برلمانية إن الإشادة القبرصية بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي تعكس أهمية التحرك المصري في التعامل مع القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى أن العلاقات بين القاهرة ونيقوسيا شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضحت أن تصريحات الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس بشأن الدور المصري في دعم السلام والاستقرار تمثل جانبًا من طبيعة العلاقات المتنامية بين البلدين، خاصة في ظل تنسيق متواصل بشأن عدد من الملفات الإقليمية، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار.
تقدير قبرصي للدور المصري
وكان الرئيس القبرصي قد أعرب عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، خلال مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة. كما أشار إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت البرلمانية أن هذا التقدير يأتي في إطار علاقات تاريخية بين مصر وقبرص، شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تعزيز التعاون الثنائي ورفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية في أبريل 2026، فضلًا عن نمو التعاون في مجال الغاز الطبيعي.
وترى البرلمانية أن الموقع الجغرافي للبلدين في منطقة شرق المتوسط يضيف أهمية خاصة للتنسيق بينهما، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة وحماية طرق الملاحة والتعامل مع التطورات الإقليمية.
التعاون الثلاثي مع اليونان
وأشارت إلى أن التعاون بين مصر وقبرص لا يقتصر على الإطار الثنائي، وإنما يمتد إلى آلية التعاون الثلاثي التي تجمع القاهرة ونيقوسيا وأثينا، والتي تمثل أحد أطر التنسيق الإقليمي في شرق المتوسط.
وخلال قمة العلمين الثلاثية التي عقدت في سبتمبر الجاري، أكدت الدول الثلاث التزامها بمواصلة الجهود المشتركة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في شرق المتوسط والشرق الأوسط، إلى جانب تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والطاقة.
وأكدت البرلمانية أن استمرار هذا النوع من التعاون يعكس وجود مصالح مشتركة بين الدول الثلاث، سواء فيما يتعلق بالتنمية أو أمن الطاقة أو مواجهة التحديات العابرة للحدود، مشيرة إلى أن التنسيق السياسي يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار الإقليمي.
ملفات الطاقة والاقتصاد
ولفتت إلى أن قطاع الطاقة يشكل أحد أبرز محاور التعاون المصري القبرصي، في ظل المشروعات المرتبطة باستغلال ونقل الغاز الطبيعي، إلى جانب بحث فرص الربط الكهربائي والتعاون في مجال الطاقة النظيفة.
وكانت المباحثات المصرية القبرصية قد تناولت تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يدعم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين ويعزز التعاون في أسواق الطاقة.
كما تناولت القمة الثلاثية عددًا من المشروعات المتعلقة بالطاقة، بما فيها الربط الكهربائي، في إطار توجه الدول الثلاث نحو تعزيز التكامل الإقليمي والاستفادة من موقعها في شرق المتوسط.
دعم الحلول السياسية
وأضافت البرلمانية أن تقدير قبرص للدور المصري يرتبط كذلك بالتحركات المصرية الرامية إلى خفض التوترات ودعم المسارات السياسية في أزمات المنطقة، موضحة أن القاهرة تطرح بصورة مستمرة أهمية الحوار والتسوية السياسية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الثلاثية أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، إلى جانب دعم الاستقرار في دول المنطقة، وهو ما تضمنه كذلك الإعلان المشترك الصادر عن القمة.
وأشارت البرلمانية إلى أن استمرار التواصل بين مصر وقبرص واليونان يمكن أن يساهم في دعم الاستقرار بشرق المتوسط، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة والتنسيق السياسي، مؤكدة أن العلاقات المصرية القبرصية تمثل أحد مسارات التعاون التي تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.











