53 دقيقة في سماء المنصورة.. قصة ملحمة أصبحت عيدًا للقوات الجوية المصرية
كتبت/هدي احمد
53 دقيقة فقط كانت كافية لتحويل سماء المنصورة إلى واحدة من أشهر ساحات القتال الجوي في حرب أكتوبر 1973.
في 14 أكتوبر، دخلت عشرات الطائرات المصرية والإسرائيلية في مواجهة جوية واسعة فوق سماء الدلتا، في معركة اتسمت بكثافة الاشتباك وسرعة المناورة وتعدد الطلعات.
وبحسب الرواية المصرية، شاركت في المعركة أكثر من 180 طائرة من الجانبين، وانتهت المواجهات بإسقاط 17 طائرة إسرائيلية، بينما فشل الهجوم الإسرائيلي في تحقيق أهدافه واضطرت التشكيلات المهاجمة إلى الانسحاب.
هجوم إسرائيلي واسع على مطارات الدلتا
بدأت المواجهة عندما شنت إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا استهدف عددًا من مطارات الدلتا، وفي مقدمتها مطار المنصورة، في محاولة لإرباك القوات الجوية المصرية والحد من قدرتها على مواصلة عملياتها خلال الحرب.
لكن التشكيلات الإسرائيلية لم تصل إلى أهدافها دون مواجهة.
فبمجرد رصد الطائرات المهاجمة، أقلعت المقاتلات المصرية لاعتراضها، وسرعان ما تحولت سماء الدلتا إلى ساحة اشتباك مفتوحة.
السماء تتحول إلى ساحة معركة
على ارتفاعات مختلفة، بدأت الطائرات المصرية والإسرائيلية في تنفيذ مناورات حادة، بينما انطلقت الصواريخ والمدافع في اتجاهات متعددة.
كانت المعركة سريعة الإيقاع؛ طائرات تطارد أخرى، ومقاتلات تغير اتجاهاتها في لحظات، وطيارون يحاولون استغلال كل ثانية للحصول على موقع أفضل خلف طائرات الخصم.
واستمرت المواجهة نحو 53 دقيقة، في واحدة من أعنف المعارك الجوية التي شهدتها حرب أكتوبر.
لكن القتال لم ينتهِ بانتهاء الطلعة الأولى.
عودة الطيارين إلى المعركة
بحسب الرواية المصرية، عاد عدد من الطيارين المصريين إلى قواعدهم للتزود بالوقود والذخيرة، ثم أقلعوا مجددًا للعودة إلى ساحة القتال.
وهكذا لم تكن المعركة مجرد اشتباك واحد، بل سلسلة من المواجهات المتلاحقة التي استنزفت القوة المهاجمة وأجبرتها في النهاية على التراجع.
وتشير الرواية المصرية إلى أن المواجهات أسفرت عن إسقاط 17 طائرة إسرائيلية، بينما لم يتمكن الهجوم من تحقيق أهدافه الرئيسية.
14 أكتوبر.. يوم أصبح عيدًا للقوات الجوية
لم تتوقف أهمية معركة المنصورة عند نتائجها العسكرية، بل تحولت ذكراها إلى مناسبة وطنية داخل القوات الجوية المصرية.
ففي أعقاب حرب أكتوبر، أصبح 14 أكتوبر عيدًا للقوات الجوية المصرية، تخليدًا للمعركة.










