مش عارفة تنامي في آخر الحمل؟.. 5 أسباب وراء الأرق وحلول بسيطة
كتبت / هينار ثروت
مع تقدم شهور الحمل، تبدأ كثير من السيدات في مواجهة مشكلة الأرق وصعوبة الحصول على نوم هادئ، خاصة خلال الشهور الأخيرة، رغم الشعور المستمر بالتعب والحاجة إلى الراحة. وقد يصبح النوم المتواصل مهمة صعبة بسبب التغيرات التي يمر بها الجسم، وكبر حجم البطن، وزيادة التفكير في الولادة وما بعدها.
ولا يعني الأرق في نهاية الحمل بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكنه قد يكون نتيجة طبيعية لمجموعة من التغيرات الجسدية والنفسية. ومع ذلك، فإن استمرار قلة النوم لفترات طويلة يمكن أن يزيد الإحساس بالإرهاق خلال النهار ويؤثر على الحالة المزاجية والتركيز.
1- كبر حجم البطن وصعوبة اختيار وضع النوم
مع نمو الجنين وزيادة حجم البطن، تصبح بعض أوضاع النوم غير مريحة، وقد تجد الحامل صعوبة في التقلب على السرير أو الحفاظ على وضع مناسب لفترة طويلة. كما أن آلام الظهر والحوض قد تزداد مع تقدم الحمل، ما يجعل الوصول إلى وضع مريح للنوم أكثر صعوبة.
ويمكن أن تساعد الوسائد الداعمة في تحسين الراحة، مثل وضع وسادة بين الركبتين أو استخدام وسادة مخصصة للحمل لدعم البطن والظهر.
2- كثرة الحاجة إلى دخول الحمام
تزداد الحاجة إلى التبول لدى كثير من الحوامل خلال الحمل، وقد تصبح أكثر إزعاجًا أثناء الليل. ومع نمو الرحم، يزداد الضغط على المثانة، ما يجعل الحامل تستيقظ أكثر من مرة خلال ساعات النوم.
وللتقليل من الاستيقاظ المتكرر، يمكن توزيع شرب السوائل على مدار اليوم مع تجنب تناول كميات كبيرة من المشروبات قبل النوم مباشرة، مع ضرورة الحفاظ على الترطيب وعدم تقليل السوائل بشكل مبالغ فيه.
3- حركة الجنين
قد تشعر الحامل بحركة الجنين بصورة أكبر في أوقات معينة من اليوم، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات. وأحيانًا تكون الحركة أكثر وضوحًا أثناء فترة الراحة، عندما تكون الأم مستلقية ولا تنشغل بأنشطتها اليومية.
الحركة الطبيعية للجنين تختلف من سيدة لأخرى ومن حمل لآخر، لذلك من المهم معرفة النمط المعتاد لحركة الجنين ومراجعة الطبيب إذا حدث تغير واضح أو انخفاض ملحوظ فيها.
4- الحموضة وعسر الهضم
تعتبر الحموضة من المشكلات الشائعة خلال الحمل، وقد تصبح أكثر إزعاجًا عند الاستلقاء بعد تناول الطعام. وتؤدي التغيرات الهرمونية وضغط الرحم المتزايد إلى زيادة فرص الإصابة بحرقة المعدة لدى بعض السيدات.
ولذلك يفضل تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة، والابتعاد عن الأطعمة التي تثير الحموضة لدى كل سيدة، مع استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض متكررة أو شديدة.
5- القلق والتفكير في الولادة
لا يرتبط الأرق دائمًا بأسباب جسدية، فالحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا أيضًا. ومع اقتراب موعد الولادة، قد تزداد الأسئلة والمخاوف المتعلقة بالولادة وصحة الطفل والمسؤوليات الجديدة، وهو ما يجعل العقل أكثر نشاطًا وقت النوم.
ويمكن أن يساعد تخصيص وقت هادئ قبل النوم، وتقليل استخدام الهاتف، وممارسة تمارين التنفس والاسترخاء المناسبة للحمل على تهدئة الذهن.
نصائح تساعد الحامل على نوم أفضل
يمكن للحامل اتباع مجموعة من العادات البسيطة لتحسين جودة النوم، من بينها الالتزام بموعد ثابت نسبيًا للنوم والاستيقاظ، وتجهيز غرفة هادئة ومريحة، وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
كما يساعد النشاط البدني المناسب للحمل خلال النهار، بعد موافقة الطبيب، على تحسين النوم لدى بعض السيدات. ومن الأفضل أيضًا عدم إجبار النفس على النوم عند الشعور بالتوتر، بل تجربة نشاط هادئ لفترة قصيرة ثم العودة إلى السرير.
وفي حالة استمرار الأرق بصورة شديدة، أو تأثيره بشكل واضح على الحياة اليومية، ينبغي التحدث مع الطبيب، خاصة إذا صاحبه ألم شديد، أو ضيق في التنفس، أو أعراض أخرى غير معتادة، للحصول على التقييم والنصيحة المناسبة.










