⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

الثورة العرابية فى الأعمال الفنية.. أبرز الأعمال التى تناولت سيرة أحمد عرابى

الثورة العرابية فى الأعمال الفنية.. أبرز الأعمال التى تناولت سيرة أحمد عرابى

كتبت / هينار ثروت

تحل اليوم ذكرى وفاة الزعيم أحمد عرابى، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ مصر الحديث، والذى ارتبط اسمه بالثورة العرابية التى شهدتها البلاد فى أواخر القرن التاسع عشر. ورغم المكانة التى تحتلها هذه المرحلة فى التاريخ المصرى، فإن شخصية عرابى والثورة التى حملت اسمه لم تحصلا على حضور واسع فى السينما والدراما مقارنة بشخصيات تاريخية أخرى.

وعلى مدار عقود، ظهرت الثورة العرابية فى عدد من الأعمال الفنية، لكنها غالبًا جاءت ضمن سياق أوسع يتناول الحياة الاجتماعية والسياسية فى مصر خلال فترة حكم الخديو إسماعيل ثم الخديو توفيق والتدخل الأجنبى، بينما ظلت شخصية عرابى فى بعض هذه الأعمال بعيدة عن مركز الأحداث.

ومن أبرز الأعمال التى تطرقت إلى تلك الفترة فيلم «ألمظ وعبده الحامولى»، الذى تدور أحداثه فى أجواء مصر خلال القرن التاسع عشر، ويركز بصورة أساسية على حياة الشخصيات الشعبية والصراعات الاجتماعية والطبقية التى شهدها المجتمع آنذاك. وجاءت الإشارة إلى الثورة العرابية ضمن السياق التاريخى للفيلم، دون أن تتحول شخصية أحمد عرابى إلى محور رئيسى للأحداث.

كما ظهرت أجواء الثورة العرابية فى فيلم «سيد درويش»، الذى تناول السيرة الفنية للموسيقار الراحل سيد درويش، وجسد بطولته كرم مطاوع وهند رستم. وبدأ الفيلم بالإشارة إلى أحداث مرتبطة بالثورة العرابية، إلا أن شخصية عرابى نفسها لم تكن محورًا للعمل، الذى اتجه تركيزه الأساسى إلى حياة سيد درويش ومسيرته الفنية.

وانتقلت الإشارات إلى الثورة العرابية أيضًا إلى الدراما التلفزيونية، ومن بينها مسلسل «جمهورية زفتى»، الذى تناول فترة تاريخية شهدت تغيرات سياسية واجتماعية كبيرة فى مصر، وركز على الأحداث التى وقعت فى زفتى وما ارتبط بها من مقاومة للاحتلال والظروف الاجتماعية السائدة. وضمن هذا الإطار ظهرت الثورة العرابية كجزء من خلفية المرحلة التاريخية، دون تقديم قائدها باعتباره الشخصية الرئيسية فى العمل.

وفى المقابل، قدمت بعض الأعمال تناولًا أكثر مباشرة لشخصية أحمد عرابى، ومن بينها مسلسل «العودة إلى المنفى» الذى عرض عام 1971، وتناول العمل الوطنى فى فترة الاحتلال الإنجليزى من خلال شخصية عرابى وما ارتبط بها من تحولات سياسية. وجسد الفنان حمدى غيث شخصية أحمد عرابى فى المسلسل، الذى شارك فى بطولته عدد من الفنانين، من بينهم عبد الرحمن أبو زهرة وليلى طاهر وتوفيق الدقن.

ولم يقتصر حضور الثورة العرابية على الشاشة، فقد تناولها المسرح بصورة أكثر تركيزًا من خلال أعمال اهتمت بسيرة قائدها ودوره فى الأحداث. ومن أبرز ما ارتبط بهذه المرحلة مسرحية «زعيم الفلاحين» للكاتب عبد الرحمن الشرقاوى، التى قدمت معالجة درامية لشخصية عرابى وعلاقتها بالحركة الوطنية والفلاحين، وهو ما أتاح مساحة أكبر لعرض الشخصية وأفكارها والصراعات التى أحاطت بها.

كما تناولت الدراما الإذاعية الثورة بصورة مباشرة من خلال مسلسل «ثورة عرابى»، الذى استعرض الأحداث التى مهدت للثورة وتداعياتها، مع التركيز على نضال المصريين بقيادة أحمد عرابى فى مواجهة التدخل الأجنبى والاستبداد. ويعكس هذا العمل اهتمام الدراما الإذاعية بتقديم الأحداث التاريخية فى قالب يعتمد على السرد والحوار.

ويكشف استعراض هذه الأعمال أن الثورة العرابية حضرت فى الفن المصرى بأشكال متعددة، لكنها لم تتحول إلى موضوع متكرر فى السينما والدراما بالقدر نفسه الذى حظيت به فترات وشخصيات تاريخية أخرى. ويرتبط ذلك ربما بطبيعة الأعمال التاريخية التى تحتاج إلى إنتاج ضخم لإعادة بناء مصر فى القرن التاسع عشر، إلى جانب الحاجة إلى معالجة الأحداث بعيدًا عن الاختزال.

وتظل سيرة أحمد عرابى بما تحمله من أحداث سياسية وعسكرية واجتماعية مادة غنية للدراما، بداية من صعوده فى الجيش، مرورًا بالحركة العرابية ومطالبها، وصولًا إلى هزيمة الثورة والمنفى ثم عودته إلى مصر. ولذلك فإن شخصية عرابى تظل واحدة من الشخصيات التاريخية التى يمكن أن تقدم دراميًا من زوايا متعددة، خاصة مع إمكانية الجمع بين الجانب السياسى والإنسانى والاجتماعى فى حياته.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر