لتجنب ارتفاع السكر.. 5 أخطاء شائعة فى وجبة الإفطار
كتبت / هينار ثروت
تعد وجبة الإفطار من الوجبات الأساسية التى تمنح الجسم الطاقة بعد ساعات النوم، لكن اختيار بعض الأطعمة أو الجمع بينها بطريقة غير متوازنة قد يؤدى إلى ارتفاع سريع فى مستوى سكر الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين. ولا يتعلق الأمر بمنع نوع واحد من الطعام، وإنما بطريقة إعداد الوجبة وحجم الحصة ومدى احتوائها على الألياف والبروتين والدهون الصحية.
ويؤكد خبراء التغذية أن الاهتمام بمكونات الإفطار يمكن أن يساعد على تجنب التقلبات الحادة فى سكر الدم والحفاظ على مستويات أكثر استقرارًا للطاقة والشبع خلال ساعات اليوم.
1. الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة وحدها
من أكثر الأخطاء تناول الخبز الأبيض أو المعجنات أو الحبوب السكرية دون وجود مصدر للبروتين أو الألياف. هذه الأطعمة يمكن أن تكون سهلة الهضم، ما قد يرفع مستوى الجلوكوز فى الدم بسرعة.
ولذلك يفضل اختيار مصادر الحبوب الكاملة عندما تكون مناسبة، مثل خبز القمح الكامل أو الشوفان، مع إضافة البروتين والخضراوات أو الفاكهة الكاملة للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
2. تناول الإفطار الغنى بالسكريات
قد تبدو بعض أطعمة الإفطار صحية، لكنها تحتوى على كميات كبيرة من السكر المضاف، مثل بعض أنواع حبوب الإفطار والزبادي المنكه والمربى والمعجنات والحلويات.
كما أن شرب المشروبات المحلاة فى الصباح قد يضيف كمية كبيرة من السكر دون الشعور بالشبع الكافى. ومن الأفضل قراءة الملصق الغذائى واختيار المنتجات الأقل فى السكر المضاف، مع تفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر المحلاة.
3. الإفراط فى تناول العصائر
يعتقد البعض أن تناول عصير الفاكهة فى الصباح يعادل تناول ثمرة كاملة، لكن العصير قد يحتوى على كمية كبيرة من السكريات الطبيعية فى فترة قصيرة، بينما تقل فيه الألياف مقارنة بالفاكهة الكاملة.
وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، لذلك يمكن أن تكون ثمرة الفاكهة الكاملة خيارًا أفضل ضمن وجبة الإفطار. أما الأشخاص المصابون بالسكري، فمن الأفضل مناقشة الكمية المناسبة من العصائر والكربوهيدرات مع الطبيب أو اختصاصى التغذية.
4. تجاهل البروتين والألياف
تناول وجبة تعتمد على الخبز أو الحبوب فقط قد لا يوفر قدرًا كافيًا من الشبع، كما أن غياب البروتين والألياف قد يجعل الوجبة أقل توازنًا.
ويمكن إضافة البيض أو الزبادي غير المحلى أو الجبن قليل الدسم أو البقوليات كمصادر للبروتين، إلى جانب الخضراوات أو الفاكهة الكاملة والحبوب الكاملة. ويساعد هذا التنوع على بناء وجبة تحتوي على عناصر غذائية متعددة بدلًا من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.
5. تناول كميات كبيرة حتى من الأطعمة الصحية
لا تعنى كلمة “صحى” أن الكمية غير مهمة، فالإفراط فى تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يؤثر فى مستوى سكر الدم، حتى لو كانت هذه الأطعمة من مصادر جيدة مثل الشوفان أو الخبز الكامل.
ويختلف احتياج كل شخص من الكربوهيدرات والطاقة وفق العمر والنشاط والحالة الصحية والأدوية المستخدمة. لذلك فإن التحكم فى حجم الحصة يعد جزءًا مهمًا من تنظيم الوجبة، خاصة بالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري.
كيف تجعل وجبة الإفطار أكثر توازنًا؟
يمكن بناء وجبة الإفطار حول عدة عناصر بسيطة، مثل مصدر للبروتين، وحصة مناسبة من الحبوب الكاملة أو مصدر آخر للكربوهيدرات، إلى جانب الخضراوات أو الفاكهة الكاملة، مع كمية مناسبة من الدهون الصحية.
ومن الأمثلة على ذلك البيض مع خبز الحبوب الكاملة والخضراوات، أو الزبادي غير المحلى مع الشوفان والمكسرات وقطع الفاكهة، مع مراعاة احتياجات كل شخص.
كما أن انتظام مواعيد الوجبات قد يساعد بعض الأشخاص على إدارة الشهية ومستويات السكر، لكن مرضى السكري الذين يتناولون أدوية أو الإنسولين يجب ألا يغيروا مواعيد أو كميات الوجبات دون استشارة الطبيب.
وفى النهاية، لا يعتمد التحكم فى سكر الدم على وجبة الإفطار وحدها، وإنما يرتبط بالنظام الغذائى الكامل والنشاط البدنى والنوم والوزن والأدوية عند الحاجة. وإذا كانت قراءات السكر ترتفع بصورة متكررة بعد الإفطار، فمن الأفضل تسجيل الأطعمة والكميات وقياسات السكر ومناقشة النتائج مع الطبيب لتحديد السبب والخطوات المناسبة.











