⚡ عاجل
اقتصاد
أخر الأخبار

التجارة والتصنيع والاستثمار.. محاور جديدة للشراكة بين مصر وأفريقيا

التجارة والتصنيع والاستثمار.. محاور جديدة للشراكة بين مصر وأفريقيا

كتبت / هينار ثروت

يمثل منتدى العلمين أفريقيا محطة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين مصر ودول القارة، بعدما جمع في نسخته الأولى مسؤولين وحكومات ومؤسسات مالية ومستثمرين ورجال أعمال، لبحث فرص تحويل الإمكانات الأفريقية إلى مشروعات وشراكات حقيقية. ويأتي المنتدى، الذي استضافته مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، كمنصة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار والتصنيع والتكامل بين الأسواق الأفريقية.

وتتحرك مصر من خلال هذا التجمع نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع القارة، بحيث لا يقتصر على العلاقات التجارية التقليدية، وإنما يمتد إلى إقامة مشروعات مشتركة وتطوير سلاسل الإمداد وزيادة الاستثمارات العابرة للحدود، بما يفتح مساحة أكبر أمام الشركات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة، وفي الوقت نفسه يمنح المستثمرين الأفارقة فرصًا للتعاون داخل السوق المصرية.

وجاءت التجارة في مقدمة الملفات التي ناقشها المنتدى، مع التركيز على إزالة العقبات التي تحد من حركة السلع والخدمات بين الدول الأفريقية، والاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية باعتبارها إطارًا مهمًا لزيادة حركة التجارة البينية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات. وتضمن برنامج المنتدى جلسات تناولت العلاقة بين الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة والاستثمار، إلى جانب بحث سبل دعم الشركات التي تعمل عبر الحدود.

ولم يتوقف النقاش عند التجارة، حيث برز التصنيع باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق قيمة مضافة داخل القارة. وظهرت خلال فعاليات المنتدى نماذج عملية للشراكات الصناعية، من بينها توقيع اتفاقية بين مجموعة العربي وشركة «Malben Engineering» الجنوب أفريقية لإقامة مشروع مشترك يستهدف تصنيع مكونات السيارات في أفريقيا.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهًا نحو بناء سلاسل إنتاج إقليمية، والاستفادة من الخبرات المصرية والأفريقية في الصناعات الهندسية ومكونات السيارات، مع استهداف الأسواق المصرية والأفريقية. كما يمكن لهذا النوع من الشراكات أن يدعم زيادة التصنيع المحلي وتعزيز فرص الشركات في التوسع داخل القارة.

ويحظى الاستثمار بمكانة رئيسية في أجندة المنتدى، خاصة مع الحاجة إلى تمويل مشروعات البنية الأساسية والطاقة والصناعة والنقل والتحول الرقمي وغيرها من القطاعات التي تمثل فرصًا للنمو الاقتصادي. ويستهدف المنتدى الربط بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات التمويلية حتى تتحول الأفكار المطروحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

كما يعزز موقع مصر الجغرافي هذا الدور، إذ تمثل قناة السويس وشبكات النقل والموانئ المصرية عناصر مهمة في حركة التجارة بين أفريقيا والأسواق العالمية، وهو ما يمنح مصر فرصة لتكون نقطة اتصال بين الشركات الأفريقية والأسواق الخارجية.

ويكتسب المنتدى أهمية إضافية من مشاركة المؤسسات المالية الأفريقية، وعلى رأسها بنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، إلى جانب وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد» ومفوضية الاتحاد الأفريقي. ويهدف هذا التعاون إلى توفير مساحة تجمع أصحاب القرار والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية حول ملفات التنمية والتجارة والاستثمار.

وتسعى مصر من خلال المنتدى إلى الانتقال بالتعاون الأفريقي من مرحلة طرح الرؤى إلى تنفيذ مشروعات ملموسة، مع التركيز على الشراكات التي تحقق مصالح متبادلة وتدعم فرص العمل وتزيد قدرة الاقتصادات الأفريقية على المنافسة.

ومع استمرار انعقاد المنتدى بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين الجديدة، يمكن أن يتحول إلى مساحة مستمرة لعرض الفرص الاستثمارية، وربط الشركات بالمؤسسات التمويلية، ودعم المشروعات المشتركة، بما يعزز حضور القطاع الخاص في مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي.

وبذلك يفتح منتدى العلمين أفريقيا بابًا أمام مرحلة أكثر ارتباطًا بين التجارة والصناعة والاستثمار، ويعكس توجهًا نحو بناء شراكات اقتصادية تقوم على تنفيذ المشروعات وتوسيع الأسواق وتعميق التصنيع، بما يخدم أهداف التكامل والتنمية داخل القارة

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر