⚡ عاجل
عاجل
أخر الأخبار

نتائج استطلاع: 85% يؤيدون تكثيف التوعية للحد من انتشار الشائعات

نتائج استطلاع: 85% يؤيدون تكثيف التوعية للحد من انتشار الشائعات

كتبت / هينار ثروت

في ظل الانتشار المتسارع للأخبار والمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت الشائعات واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، خاصة مع سهولة مشاركة المحتوى ووصوله إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال دقائق. وأظهر استطلاع للرأي أن 85% من القراء يؤيدون تكثيف حملات التوعية للمواطنين بمخاطر الشائعات، في مؤشر يعكس اهتمام الجمهور بالتعامل بصورة أكثر وعيًا مع المعلومات المتداولة والتحقق من صحتها قبل نشرها.

وتأتي هذه النتيجة في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا أساسيًا للحصول على الأخبار بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الجمهور، الأمر الذي يجعل التعامل مع المعلومات المنشورة عليها بحاجة إلى قدر أكبر من التدقيق، خاصة أن بعض الأخبار قد تنتشر دون وجود مصدر واضح أو دليل يؤكد صحتها.

وتعكس النسبة المرتفعة التي حصل عليها خيار تكثيف حملات التوعية إدراكًا لدى المواطنين بأن مواجهة الشائعات لا تعتمد فقط على نفي الأخبار غير الصحيحة بعد انتشارها، وإنما تحتاج أيضًا إلى رفع مستوى الوعي لدى الجمهور، وتعريفه بالطرق التي تساعده على اكتشاف المعلومات المضللة قبل تداولها.

وتنتشر الشائعات في مجالات عديدة ترتبط بالحياة اليومية، من بينها القرارات الحكومية والأسعار والخدمات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الأخبار المتعلقة بالصحة والتعليم وغيرها من الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين.

وتزداد خطورة الشائعة عندما يتم تداولها بصورة واسعة، إذ قد يربط البعض بين كثرة انتشارها وبين صحتها، رغم أن عدد المشاركات أو التعليقات لا يمثل دليلًا على دقة المعلومات الواردة في المنشور.

ومن هنا تظهر أهمية حملات التوعية التي يمكن أن تركز على مجموعة من القواعد البسيطة التي تساعد المواطن في التعامل مع الأخبار، وفي مقدمتها البحث عن مصدر واضح للمعلومة، ومقارنتها بما نشرته الجهات الرسمية أو وسائل الإعلام الموثوقة، وعدم الاعتماد على العناوين المثيرة وحدها.

كما يمكن أن تسهم هذه الحملات في توضيح خطورة إعادة نشر الأخبار مجهولة المصدر، خاصة أن مشاركة منشور غير صحيح قد تساعد على وصوله إلى أشخاص آخرين، ما يؤدي إلى اتساع دائرة انتشاره خلال فترة قصيرة.

وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا رئيسيًا في سرعة انتشار الشائعات، إذ يستطيع المستخدم إعادة نشر محتوى لمجموعة كبيرة من المتابعين دون التأكد من مصدره أو سياقه. وقد تكون المعلومة في بعض الأحيان صحيحة في جزء منها، لكنها تعرض بطريقة مبتورة أو خارج سياقها، ما يغير معناها الأصلي.

وتحتاج مواجهة هذه الظاهرة إلى تعاون بين المؤسسات ووسائل الإعلام والمواطنين، بحيث تعمل الجهات المعنية على توفير المعلومات الصحيحة بصورة واضحة وسريعة، بينما تساهم وسائل الإعلام في توضيح الحقائق وتصحيح المعلومات غير الدقيقة.

وفي المقابل، يبقى المواطن عنصرًا أساسيًا في الحد من انتشار الشائعات، من خلال عدم التسرع في مشاركة الأخبار، والتأكد من مصدرها قبل إرسالها إلى الآخرين، خصوصًا عندما تتعلق بمعلومات قد تؤثر على حياة المواطنين أو قراراتهم.

وتكشف نتيجة الاستطلاع عن وجود اهتمام واضح لدى الجمهور بزيادة الجهود التوعوية في هذا المجال، حيث رأى 85% من القراء أن تكثيف حملات التوعية يمكن أن يكون خطوة مهمة في مواجهة الشائعات والحد من تأثيرها.

ولا تقتصر أهمية التوعية على التعريف بمخاطر الشائعات فقط، وإنما تمتد إلى بناء مهارات التعامل مع المحتوى الرقمي، وتعليم المستخدم كيفية التفرقة بين الخبر والمعلومة غير الموثقة، وفحص الصور والفيديوهات والتصريحات قبل اعتمادها أو نشرها.

ومع استمرار التطور التكنولوجي وزيادة الاعتماد على المنصات الرقمية، تصبح الحاجة إلى رفع الوعي الإعلامي أكثر أهمية، خاصة مع ظهور أساليب جديدة في صناعة المحتوى المضلل.

وفي النهاية، تظل مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن بالمعلومة التي تصل إليه، وتمتد إلى دور وسائل الإعلام والجهات الرسمية في تقديم الحقائق بصورة واضحة، بما يساعد على بناء مجتمع أكثر قدرة على التحقق من الأخبار والتعامل معها بعيدًا عن التسرع أو الانجراف وراء المعلومات غير الموثوقة.

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر