مسعف ينجح في توليد توأم داخل سيارة إسعاف بإمبابة
كتبت/هدي احمد
سجلت أطقم هيئة الإسعاف المصرية خلال الأشهر الماضية عشرات حالات الولادة الطارئة داخل سيارات الإسعاف، في إطار برامج التدريب المتخصصة التي تتضمن بروتوكولات التعامل مع حالات الولادة المفاجئة، بما يؤهل الأطقم الإسعافية للتعامل مع هذه الحالات بكفاءة وسرعة لحين الوصول إلى المستشفى.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع توجهات الدولة المصرية للحد من اللجوء إلى الولادات القيصرية غير المبررة، وإحياء دور مهنة القبالة التي عُرفت في الثقافة المصرية بمهنة «الداية»، بما يدعم التوسع في التدريب على أساليب الولادة الطبيعية والتعامل الآمن مع حالات الولادة الطارئة.
ورغم تسجيل عدد كبير من حالات الولادة الطارئة في المحافظات الصحراوية وبعض المدن والمناطق الريفية، شهد إقليم القاهرة الكبرى أيضًا عددًا من الحالات الناجحة، كان من بينها مؤخرًا حالة ولادة داخل سفارة إندونيسيا، والتي حظيت بإشادات واسعة.
وفي نموذج عملي جديد، نجحت أطقم الإسعاف في التعامل مع حالة ولادة طارئة داخل سيارة إسعاف بمنطقة عزبة الصعايدة بحي إمبابة بمحافظة الجيزة، حيث تمكن المسعف هاني عبدالغفار وفني القيادة محمد فراج من مساعدة سيدة شابة على وضع طفلتين توأم داخل سيارة الإسعاف، بعد أن فاجأتها آلام الولادة قبل وصولها إلى المستشفى.
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي هيئة الإسعاف المصرية استغاثة عبر الخط الساخن 123 بشأن وجود حالة إغماء بنطاق حي إمبابة، وعلى الفور جرى توجيه سيارة الإسعاف كود 3217 إلى موقع البلاغ، وعلى متنها المسعف هاني عبدالغفار وفني القيادة محمد فراج.
وعند وصول الطاقم إلى موقع الاستغاثة، تبين أن الحالة لسيدة شابة لم تبلغ عامها العشرين، حامل في شهرها السابع، وقد بدت عليها علامات الإعياء الشديد.
وسارع رجال الإسعاف إلى نقل السيدة إلى سيارة الإسعاف، إلا أنه أثناء صعودها إلى السيارة بدأت تظهر عليها علامات المخاض، قبل أن تخبر الطاقم بعبارة مقتضبة: «أنا بولد».
ولادة الطفلتين داخل سيارة الإسعاف
وفور استقرار السيدة داخل سيارة الإسعاف، بادر المسعف هاني عبدالغفار بفحص علاماتها الحيوية، إلا أن تطورات الحالة لم تمهل الطاقم وقتًا كافيًا للوصول إلى المستشفى، وبدأت السيدة بالفعل في وضع مولودها.
وبهدوء وثبات، بدأ المسعف في توجيه السيدة ومساعدتها على إتمام عملية الولادة بصورة طبيعية، لتضع مولودتها الأولى وسط متابعة دقيقة لحالتها، قبل أن تبدأ الطفلة في البكاء معلنة عن قدومها إلى الحياة.
وعقب الولادة، تولى المسعف تجفيف الطفلة وتحفيزها ومتابعة علاماتها الحيوية، إلى جانب التعامل مع الحبل السري وفق الإجراءات المتبعة، قبل أن تفاجئه الأم بقولها: «أنا حامل في توأم».
وعلى الفور، بادر هاني بتسليم الطفلة الأولى إلى جدتها المرافقة للأم، ثم واصل مساعدة الأم في إتمام ولادة طفلتها الثانية، التي وُلدت بنجاح وسط متابعة الطاقم الإسعافي، وبالإجراءات ذاتها لضمان سلامة المولودتين والأم.
واستكمل هاني عبدالغفار وزميله محمد فراج طريقهما إلى مستشفى إمبابة العام، حيث جرى إيداع الطفلتين بوحدة الحضانات للاطمئنان على حالتهما، فيما نُقلت الأم إلى قسم النساء والولادة لمتابعة حالتها والتأكد من استقرارها.
وتؤكد هذه الواقعة ما تتمتع به الأطقم الإسعافية المصرية من جاهزية ومهنية في التعامل مع الحالات الطارئة، وقدرتها على تقديم الرعاية اللازمة في مختلف الظروف، بما يضع سلامة المواطنين وصحتهم في مقدمة أولويات منظومة الإسعاف المصرية.










