من الشوفان للبرغل.. 5 حبوب كاملة مفيدة لخفض الكوليسترول

من الشوفان للبرغل.. 5 حبوب كاملة مفيدة لخفض الكوليسترول
كتبت/ هينار ثروت
يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية الشائعة، وقد يرتبط مع مرور الوقت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وإلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي واتباع العلاج الذي يصفه الطبيب عند الحاجة، يمكن أن يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في تحسين مستويات الكوليسترول.
وتعد الحبوب الكاملة من الأطعمة التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب، خاصة الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان. وتساعد هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
1. الشوفان
يعتبر الشوفان من أشهر الحبوب المرتبطة بصحة القلب، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم «بيتا جلوكان».
وتساعد هذه الألياف على تكوين مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي، يمكن أن تقلل امتصاص بعض الكوليسترول وتدعم التخلص منه. ويمكن تناول الشوفان مع الحليب قليل الدسم أو الزبادي وإضافة الفواكه والمكسرات غير المملحة إليه للحصول على وجبة متوازنة.
ويفضل اختيار الشوفان الكامل أو الأقل معالجة، وتجنب الأنواع الجاهزة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
2. الشعير
يحتوي الشعير أيضًا على ألياف بيتا جلوكان، ولذلك يمكن أن يكون من الخيارات الجيدة ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يرغبون في زيادة استهلاك الألياف.
ويمكن استخدام الشعير في إعداد الشوربة أو السلطات أو بعض الأطباق الرئيسية، كما يمكن إدخاله تدريجيًا إلى الوجبات للحصول على فوائده الغذائية.
وتكمن أهمية الحبوب الكاملة في أنها تحتفظ بأجزاء من الحبة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية مقارنة بالحبوب المكررة.
3. الأرز البني
يختلف الأرز البني عن الأرز الأبيض في درجة المعالجة، إذ يحتفظ الأرز البني بطبقات خارجية تحتوي على الألياف وبعض العناصر الغذائية.
ويمكن استخدامه كبديل للأرز الأبيض في العديد من الوجبات، خاصة عند تناوله مع الخضراوات ومصدر للبروتين مثل الأسماك أو الدجاج أو البقوليات.
ولا يعني ذلك أن تناول الأرز البني وحده يخفض الكوليسترول، لكن إدخاله ضمن نظام غذائي غني بالألياف وقليل الدهون المشبعة قد يساعد في دعم صحة القلب.
4. الحبوب الكاملة المصنوعة من القمح
يعد القمح الكامل مصدرًا جيدًا للألياف، ويمكن الحصول عليه من خلال الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو منتجات القمح الكامل الأخرى.
وعند شراء الخبز، من الأفضل قراءة قائمة المكونات والتأكد من أن الحبوب الكاملة تأتي في مقدمة المكونات، مع الانتباه إلى كمية الملح والسكريات والدهون المضافة في المنتج.
ويمكن أن يكون استبدال بعض منتجات الدقيق الأبيض بمنتجات الحبوب الكاملة خطوة بسيطة لزيادة كمية الألياف في النظام الغذائي اليومي.
5. البرغل
البرغل من منتجات القمح الكامل التي تتميز بمحتواها من الألياف، ويمكن استخدامه في إعداد أطباق متنوعة مثل السلطات وبعض الوجبات الرئيسية.
ويعد البرغل خيارًا عمليًا لمن يرغب في تنويع مصادر الحبوب في نظامه الغذائي، خاصة عند تناوله مع الخضراوات والبقوليات ومصادر البروتين قليلة الدهون.
كيف تساعد الحبوب الكاملة في تحسين الكوليسترول؟
تحتوي بعض الحبوب الكاملة على ألياف قابلة للذوبان، وهي نوع من الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار من خلال تقليل امتصاص الكوليسترول والأحماض الصفراوية في الأمعاء.
لكن الاستفادة من الحبوب الكاملة لا تعني تناول كميات كبيرة منها دون حساب، إذ تظل الكمية الإجمالية للسعرات ونمط الغذاء بالكامل من العوامل المهمة.
وللحصول على أفضل النتائج، يفضل الجمع بين الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة والأطعمة شديدة المعالجة.
هل تكفي الحبوب الكاملة لعلاج ارتفاع الكوليسترول؟
الحبوب الكاملة جزء من نمط غذائي صحي، لكنها ليست بديلًا عن العلاج الطبي إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع كبير في مستويات الكوليسترول أو لديه عوامل خطر لأمراض القلب.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية خافضة للكوليسترول إلى جانب تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني، ويحدد الطبيب ذلك بناءً على التحاليل والحالة الصحية وعوامل الخطورة.
وفي النهاية، يمكن أن يكون استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة خطوة بسيطة ومفيدة لتحسين جودة النظام الغذائي وزيادة تناول الألياف. ومع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام والمتابعة الطبية، يمكن دعم صحة القلب والمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.










