اتصال هاتفى بين رئيس وزراء بريطانيا ونظيرته الدنماركية لبحث قضايا مشتركة
كتبت / هينار ثروت
بحث رئيس الوزراء البريطانى آندى بورنهام مع نظيرته الدنماركية مته فريدريكسن مجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، خلال اتصال هاتفى تناول العلاقات بين البلدين إلى جانب عدد من القضايا الدولية والأمنية، فى ظل تحركات أوروبية متواصلة لتعزيز التنسيق بين الحلفاء بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وجاءت المحادثة فى توقيت تستعد فيه بريطانيا والدنمارك للمشاركة فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، حيث يمثل الاجتماع السنوى فرصة أمام قادة الدول لإجراء مشاورات حول الأزمات الدولية والقضايا التى تتطلب تنسيقًا متعدد الأطراف.
وخلال الاتصال، تطرق المسؤولان إلى الأوضاع الأمنية فى منطقة شمال أوروبا والقطب الشمالى، وهى منطقة تحظى باهتمام متزايد من جانب الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسى، بالنظر إلى موقعها الجغرافى وأهميتها بالنسبة للأمن البحرى والاستراتيجى.
وناقش بورنهام وفريدريكسن كذلك اتفاقًا يتعلق بالأمن فى المنطقة، بمشاركة الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند. وأبدى الجانبان ترحيبهما بالالتزام الأمريكى تجاه أمن المنطقة، فى الوقت الذى تواصل فيه الدول المعنية بحث آليات التعاون والتنسيق بشأن القضايا الأمنية المرتبطة بالقطب الشمالى.
ويمثل التعاون بين بريطانيا والدنمارك فى المجال الدفاعى أحد الملفات الرئيسية فى العلاقات بين البلدين، إذ شهدت الفترة الأخيرة اتصالات متعددة بين الجانبين تناولت تطوير التعاون العسكرى والأمنى، ولا سيما فى المجالات البحرية وحماية المناطق الشمالية من أوروبا.
كما حضر الملف الأوكرانى ضمن القضايا الدولية التى جرى بحثها خلال الاتصال، حيث تناول رئيس الوزراء البريطانى ونظيرته الدنماركية الجهود الرامية إلى مواصلة دعم أوكرانيا والتنسيق بين الدول الأوروبية بشأن تطورات الحرب.
وتحرص لندن وكوبنهاجن على إبقاء الاتصالات مع الحلفاء الأوروبيين مستمرة بشأن الملف الأوكرانى، فى ظل استمرار الحرب وتداعياتها على أمن القارة الأوروبية، إضافة إلى انعكاساتها على العلاقات الدولية والطاقة والاقتصاد.
ويأتى التواصل البريطانى الدنماركى أيضًا فى إطار علاقات ثنائية تشمل ملفات اقتصادية وسياسية وأمنية، إلى جانب التعاون فى القضايا المرتبطة بالهجرة. وكانت الاتصالات السابقة بين بورنهام وفريدريكسن قد تناولت أهمية تطوير العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبى، إلى جانب بحث التجربة الدنماركية فى التعامل مع قضايا الهجرة.
وتسعى الحكومة البريطانية إلى توسيع التعاون مع الدول الأوروبية فى مجالات الدفاع والأمن، بالتوازى مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع حلفائها داخل حلف شمال الأطلسى. وتمثل الدنمارك أحد الشركاء المهمين فى منطقة شمال أوروبا، خاصة فى ضوء ارتباط البلدين بملفات الأمن البحرى وشمال الأطلسى والقطب الشمالى.
ومن المنتظر أن تتيح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة إضافية أمام المسؤولين البريطانيين والدنماركيين لمواصلة المشاورات بشأن الملفات التى ناقشاها هاتفيًا، إلى جانب قضايا دولية أخرى مطروحة على جدول أعمال الاجتماعات.
وتعكس المحادثة بين بورنهام وفريدريكسن استمرار التنسيق بين لندن وكوبنهاجن بشأن عدد من القضايا التى تتجاوز العلاقات الثنائية، خاصة ما يتعلق بأمن شمال أوروبا والحرب فى أوكرانيا والتعاون مع الشركاء الدوليين.
ومع استمرار التطورات الأمنية والسياسية فى مناطق مختلفة من العالم، تبرز أهمية الاتصالات بين الدول الأوروبية لتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف، وهو ما يضع العلاقات البريطانية الدنماركية أمام ملفات متعددة خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائى أو ضمن الأطر الأوروبية والأطلسية والدولية.











