سماء سبتمبر تحمل مفاجآت فلكية.. الاعتدال الخريفى وقمر الحصاد الأبرز
كتبت / هينار ثروت
تتجه أنظار المهتمين بعلم الفلك خلال الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر إلى مجموعة من الظواهر الفلكية المميزة، التي تتنوع بين ظواهر مرتبطة بحركة الأرض والقمر، وأخرى يمكن رصدها في السماء ليلًا، ومن أبرزها الاعتدال الخريفي وقمر الحصاد، إلى جانب عدد من الظواهر المرتبطة بالكواكب والنجوم.
ويأتي الاعتدال الخريفي في مقدمة الظواهر المنتظرة خلال شهر سبتمبر، حيث يحل يوم 23 سبتمبر، ويمثل بداية فصل الخريف فلكيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ويحدث الاعتدال عندما تتعامد أشعة الشمس تقريبًا على خط الاستواء، وهو ما يؤدي إلى تقارب عدد ساعات الليل والنهار في مختلف أنحاء العالم.
ومع دخول فصل الخريف، تبدأ ساعات النهار في الانخفاض تدريجيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بينما تزداد مدة الليل، وتستمر هذه التغيرات على مدار الأسابيع التالية مع تقدم الموسم.
وفي 24 سبتمبر، يكون القمر عند العقدة الصاعدة، وهي إحدى النقاط التي يقطع عندها مدار القمر مستوى مدار الأرض حول الشمس. وترتبط العقد القمرية بحركة القمر حول الأرض، وتعد من الظواهر التي تحظى باهتمام المتخصصين في دراسة الحركات الفلكية.
أما يوم 26 سبتمبر، فيشهد مجموعة من الظواهر المهمة، على رأسها اكتمال بدر شهر ربيع الآخر، والذي يطلق عليه أيضًا اسم قمر الحصاد. ويعد هذا البدر من الظواهر التي تحظى باهتمام هواة مراقبة السماء، إذ يظهر القمر في طور البدر ويكون مضاءً بالكامل تقريبًا من جهة الأرض المواجهة له.
ويرتبط اسم قمر الحصاد تاريخيًا بالمواسم الزراعية، إذ كان ظهور البدر في هذا التوقيت من العام يوفر إضاءة طبيعية خلال ساعات المساء، وهو ما ساعد المزارعين قديمًا في إنجاز أعمال الحصاد بعد غروب الشمس.
وفي اليوم نفسه، يكون كوكب نبتون في وضع التقابل مع الشمس، وهي حالة فلكية يصبح فيها الكوكب على الجانب المقابل للشمس بالنسبة إلى الأرض. وتوفر هذه الوضعية فرصة أفضل نسبيًا لرصد الكوكب من خلال التلسكوبات، نظرًا لوجوده في السماء خلال ساعات الليل.
كما يشهد يوم 26 سبتمبر اقترانًا بين كوكب عطارد ونجم سبيكا، وذلك بعد غروب الشمس. والاقتران من الظواهر التي تظهر فيها أجرام سماوية قريبة ظاهريًا من بعضها في السماء عند مشاهدتها من الأرض، رغم أن المسافات الحقيقية بينها في الفضاء تكون شاسعة.
وتختتم أبرز الظواهر الفلكية خلال شهر سبتمبر يوم 30 من الشهر، عندما يقترب القمر ظاهريًا من عنقود الثريا، وهو تجمع نجمي معروف يمكن رؤيته في السماء خلال أوقات محددة من العام.
ويعد عنقود الثريا من أشهر العناقيد النجمية التي يمكن رصدها، ويضم عددًا كبيرًا من النجوم، بينما تظهر مجموعة من نجومه بصورة أوضح للعين المجردة في ظروف الرصد المناسبة وبعيدًا عن مصادر الإضاءة القوية.
وتمنح هذه الظواهر الفلكية محبي السماء فرصة لمتابعة حركة الأجرام السماوية والتعرف على التغيرات التي تحدث بصورة دورية نتيجة حركة الأرض والقمر والكواكب. ولا تحتاج بعض الظواهر إلى أدوات فلكية متخصصة، خاصة الظواهر المتعلقة بالقمر، بينما تتطلب ظواهر أخرى استخدام تلسكوبات أو اختيار أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي.
ومع اقتراب نهاية سبتمبر، تتنوع المشاهد الفلكية بين الاعتدال الخريفي، ومرور القمر بعدد من مراحله ومواقعه المدارية، وظهور كوكب نبتون في التقابل مع الشمس، إلى جانب اقتراب القمر من عنقود الثريا، لتقدم الأيام الأخيرة من الشهر مجموعة من الأحداث التي تجذب اهتمام هواة الفلك والمتابعين لحركة السماء.











