صحة الكلى في خطر.. 8 عادات يومية يجب التوقف عنها
كتبت / هينار ثروت
تعمل الكلى على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، لكن بعض العادات اليومية قد تؤثر في كفاءتها مع مرور الوقت، خاصة عندما تجتمع مع عوامل أخرى مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم. وتكمن صعوبة اكتشاف بعض أمراض الكلى في أنها قد تتطور تدريجيًا دون ظهور علامات واضحة في المراحل الأولى، لذلك تصبح الوقاية والمتابعة أمرين مهمين للحفاظ على وظائفها.
ولا يعني ذلك أن كل عادة غير صحية تؤدي مباشرة إلى تلف الكلى، لكن الاستمرار في بعض السلوكيات، خاصة مع وجود عوامل خطر، يمكن أن يزيد احتمالات حدوث مشكلات صحية تؤثر في وظائفها.
1- إهمال قياس ضغط الدم
يعد ارتفاع ضغط الدم من أهم العوامل المرتبطة بأمراض الكلى المزمنة، لأن استمرار ارتفاع الضغط يمكن أن يضر الأوعية الدموية والأنسجة المسؤولة عن عملية تنقية الدم.
ولهذا فإن متابعة ضغط الدم والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة من الخطوات الأساسية لحماية الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع ارتفاع الضغط.
2- عدم السيطرة على سكر الدم
ارتفاع مستوى السكر لفترات طويلة يمكن أن يؤثر في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ومع مرور الوقت قد تتراجع قدرتها على أداء وظائفها بالشكل الطبيعي.
لذلك يحتاج مرضى السكري إلى متابعة مستويات السكر بانتظام والالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، إلى جانب الاهتمام بالنظام الغذائي والنشاط البدني المناسب.
3- الاعتماد على الأطعمة شديدة الملوحة
الإفراط في تناول الصوديوم قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبًا في صحة الكلى. وتوجد كميات كبيرة من الصوديوم في بعض الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة والمخللات والوجبات الخفيفة المالحة.
ويفضل تقليل الملح تدريجيًا والاعتماد على الأطعمة الطازجة قدر الإمكان.
4- قلة الحركة وزيادة الوزن
قلة النشاط البدني وزيادة الوزن قد ترتبطان بعدد من المشكلات الصحية التي تؤثر بشكل غير مباشر في الكلى، من بينها ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر.
وتساعد ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، بما يتناسب مع الحالة الصحية، في الحفاظ على وزن صحي ودعم صحة الجسم بشكل عام.
5- تجاهل أعراض التهاب المسالك البولية
قد تبدو أعراض التهاب المسالك البولية بسيطة في البداية، مثل الحرقان أو الحاجة المتكررة للتبول، لكن تجاهل العدوى وعدم علاجها عند الحاجة يمكن أن يسمح لها بالوصول إلى الكلى في بعض الحالات.
لذلك لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة، خاصة إذا صاحبها ألم في الظهر أو الجانب أو ارتفاع في درجة الحرارة.
6- تناول المسكنات دون ضوابط
بعض الأدوية، خاصة عند استخدامها بكثرة أو دون متابعة، قد تؤثر في الكلى لدى بعض الأشخاص. وتزداد أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود مرض كلوي أو تناول أدوية متعددة.
كما يجب تجنب الاعتماد على المسكنات بصورة مستمرة من دون معرفة سبب الألم أو الحاجة الطبية إليها.
7- استخدام الأعشاب والمكملات بشكل عشوائي
كون المنتج طبيعيًا لا يعني بالضرورة أنه مناسب للجميع. بعض الأعشاب والمكملات قد تتداخل مع أدوية أخرى أو لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى.
ولهذا يفضل استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل، خصوصًا عند وجود مرض مزمن أو تناول أدوية بانتظام.
8- تأجيل الفحوصات وعدم متابعة صحة الكلى
من أكثر الأمور التي تجعل أمراض الكلى صعبة الاكتشاف أن المراحل المبكرة قد تمر دون أعراض واضحة. لذلك قد تكون تحاليل الدم والبول ضرورية للكشف المبكر لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، خاصة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم ومن لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
كيف تحافظ على صحة الكلى؟
تبدأ حماية الكلى من مجموعة عادات بسيطة، أهمها الحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني، وتقليل الملح والأطعمة المصنعة، والسيطرة على ضغط الدم وسكر الدم، إلى جانب الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم تناول المكملات أو المسكنات بشكل عشوائي.
والأهم عدم انتظار ظهور أعراض واضحة قبل الاهتمام بصحة الكلى، خاصة إذا كان الشخص لديه عوامل خطر، لأن اكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر يمنح فرصة أفضل للتعامل معها والحد من تطورها.










