رغم صعود الدولار فوق 52 جنيهًا.. الذهب يتراجع في السوق المصرية
كتبت / هينار ثروت
شهد سوق الذهب في مصر تحركات متباينة خلال تعاملات الجمعة 18 سبتمبر 2026، إذ تراجعت أسعار المعدن الأصفر خلال تعاملات عصر اليوم، رغم بقاء سعر الدولار أمام الجنيه فوق مستوى 52 جنيهًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب تحرك الذهب في اتجاه مختلف عن أحد العوامل المحلية المؤثرة في تسعيره.
وتتحرك أسعار الذهب في السوق المحلية وفق مجموعة من العوامل الرئيسية، في مقدمتها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حركة العرض والطلب محليًا. وبالتالي فإن ارتفاع الدولار لا يعني بالضرورة صعود الذهب في كل جلسة، خاصة عندما يتعرض السعر العالمي للم اليوم، قبل أن تتراجع مع تغير اتجاه التداولات العالمية. عدن لضغوط تدفعه إلى الهبوط.
تراجع الذهب رغم قوة الدولار
وأظهرت التعاملات الأخيرة تراجع سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4350.45 دولار، وهو ما انعكس على حركة الذهب داخل السوق المصرية خلال تعاملات عصر الجمعة. وكانت الأوقية قد سجلت مستويات أعلى خلال اليوم، قبل أن تتراجع مع تغير اتجاه التداولات العالمية.
وفي وقت سابق من اليوم، كان الذهب المحلي قد تلقى دعمًا من ارتفاع السعر العالمي واستقرار الدولار عند مستويات مرتفعة، وهو ما دفع عيار 21 إلى الاقتراب من مستوى 6400 جنيه للجرام. وأشارت بيانات السوق إلى أن عيار 21 وصل خلال إحدى مراحل التعاملات إلى 6400 جنيه، قبل أن تتغير الأسعار مع تراجع الأوقية عالميًا.
ما أسعار الذهب في مصر؟
شهدت أسعار الذهب خلال اليوم أكثر من تحديث، بما يعكس سرعة تغير السوق. وفي أحدث البيانات المنشورة خلال تعاملات الجمعة، سجل عيار 24 نحو 7302 جنيه للجرام، بينما بلغ عيار 21 نحو 6390 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5477 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51120 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من وقت لآخر وفق حركة السوق.
وكانت الأسعار في بداية التعاملات قد سجلت مستويات أقل، إذ بلغ عيار 21 نحو 6370 جنيهًا، وهو ما يؤكد أن السوق شهد تذبذبًا خلال ساعات التداول.
لماذا لا يصعد الذهب مع ارتفاع الدولار؟
يرتبط الذهب في مصر بدرجة كبيرة بالسعر العالمي للأوقية، التي يتم تسعيرها بالدول سندات الخزانة على الذهب عالميًا؛ فارتفاع العوائد وقوة الدولار عادة ما يمثلان ضغطًا على المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا. وتشير بيانات السوق الحالية إلى استمرار حالة التذبذب معار. وعندما يتراجع الذهب عالميًا، يمكن أن يحد ذلك من تأثير ارتفاع الدولار محليًا، أو حتى يؤدي إلى انخفاض الأسعار المحلية إذا كان التراجع العالمي قويًا بما يكفي.
كما تؤثر توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة على الذهب عالميًا؛ فارتفاع العوائد وقوة الدولار عادة ما يمثلان ضغطًا على المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا. وتشير بيانات السوق الحالية إلى استمرار حالة التذبذب مع متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية الأمريكية ومسار السياسة النقدية.
السوق المصرية بين عاملين
ويعكس الوضع الحالي تفاعل السوق المصرية مع عاملين متزامنين: الأول هو سعر الصرف المحلي، الذي يوفر دعمًا للذهب عند ارتفاع الدولار، والثاني هو السعر العالمي للأوقية، الذي يمكن أن يدفع الذهب إلى الهبوط إذا تعرض لضغوط بيعية.
ومن هنا فإن قراءة حركة الذهب في مصر لا تعتمد على الدولار وحده، وإنما تتطلب متابعة السعر العالمي وحركة العملة المحلية في الوقت نفسه، إضافة إلى تطورات العرضام لا تشمل بالضرورة المصنعية والدمغة والضريبة، ما يجعل السعر النهائي للمسته والطلب داخل السوق.
وتظل أسعار الذهب قابلة للتغير على مدار اليوم، كما أن الأسعار المعلنة للجرام لا تشمل بالضرورة المصنعية والدمغة والضريبة، ما يجعل السعر النهائي للمستهلك مختلفًا بحسب نوع المشغولات ومكان الشراء.
وبذلك، فإن هبوط الذهب خلال بعض فترات تعاملات الجمعة لا يتناقض بالضرورة مع تجاوز الدولار مستوى 52 جنيهًا؛ إذ جاء التحرك نتيجة تفاعل عدة متغيرات محلية وعالمية، وعلى رأسها تغير سعر الأوقية في الأسواق الدولية.











