غرامات وحبس.. تعرف على عقوبات مخالفة قانون سجل المستوردين
كتبت / هينار ثروت
وضع قانون سجل المستوردين عددًا من الضوابط المنظمة لممارسة نشاط الاستيراد بقصد الاتجار، وربط ممارسة هذا النشاط بضرورة القيد في السجل وفقًا للشروط والإجراءات التي حددها القانون، مع فرض عقوبات على المخالفين لضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للاستيراد.
ويأتي قانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982، وتعديلاته، في إطار تنظيم عمليات الاستيراد بقصد الاتجار، حيث لا يجوز ممارسة النشاط بالمخالفة للضوابط المحددة قانونًا، كما حدد التشريع الحالات التي تستوجب توقيع العقوبات الجنائية أو الإدارية بحسب طبيعة المخالفة.
وتنص المادة 8 من القانون على معاقبة من يستورد سلعًا بقصد الاتجار دون أن يكون مقيدًا في سجل المستوردين، كما تشمل العقوبة من يقدم بسوء نية بيانات غير صحيحة تتعلق بالقيد في السجل أو تجديده أو تعديل بياناته.
ويمتد التجريم كذلك إلى تدوين بيانات غير صحيحة بشأن القيد في سجل المستوردين على المراسلات أو المطبوعات أو الأوراق المرتبطة بالأعمال الاستيرادية.
ويعاقب القانون كذلك من يمتنع عن تقديم البيانات التي تطلبها الجهة الإدارية المختصة بشأن التصرف في الرسالة المستوردة أو أماكن تخزينها وتوزيعها، أو من يمتنع عن تقديم فواتير البيع والتوزيع أو يقدم فواتير وهمية أو غير صحيحة، وذلك وفقًا للنصوص المنظمة.
وتصل العقوبة المقررة في هذه الحالات إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، إلى جانب غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية مصادرة السلع محل الجريمة بحسب الأحوال. كما تتضاعف الغرامة بحديها في حالة العود.
ولم يقتصر القانون على العقوبات المتعلقة بممارسة الاستيراد دون قيد أو تقديم البيانات غير الصحيحة، وإنما وضع أيضًا عقوبات للمخالفات الأخرى المرتبطة بتنفيذ أحكامه.
وتنص المادة 10 على توقيع غرامة على من يمتنع عمدًا عن تمكين الأشخاص المكلفين بتنفيذ أحكام القانون من الاطلاع على الدفاتر والأوراق التي يحق لهم فحصها وفقًا للقواعد المحددة، كما تطبق الغرامة على من يرتكب مخالفة أخرى لأحكام القانون أو القرارات الصادرة لتنفيذه.
ويمنح القانون الجهات المختصة صلاحيات الرقابة على المستوردين، حيث يكون للعاملين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل، بعد الاتفاق مع الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنفذة له.
ويحق لهؤلاء العاملين الاطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات ذات الصلة، كما يلتزم أصحاب الشأن بتقديم البيانات والمستخرجات وصور المستندات المطلوبة لأغراض الفحص والرقابة.
كما يتضمن القانون إجراءات أخرى يمكن أن تترتب على بعض المخالفات، من بينها شطب قيد المستورد في حالات محددة، مثل فقد أحد شروط القيد أو صدور حكم نهائي في بعض الجرائم المنصوص عليها قانونًا، إلى جانب الحالات التي حددتها اللائحة التنفيذية.
وفي إطار التعديلات الأخيرة، أتاح القانون التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 8 و10 وفق ضوابط ومراحل محددة. ففي حالة التصالح قبل رفع الدعوى الجنائية، يتم سداد مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة ولا يتجاوز ثلث حدها الأقصى.
أما إذا تم التصالح بعد رفع الدعوى وقبل صدور حكم بات، فيكون المبلغ المستحق للتصالح في حدود تبدأ من ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة ولا تتجاوز ثلثي الحد الأقصى لها.
وفي حالة التصالح بعد صدور حكم بات، يتم سداد مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى للغرامة ولا يتجاوز مثلي هذا الحد. ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة على الحكم بحسب الأحوال، كما يجوز وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها.
وتستهدف هذه الأحكام تنظيم نشاط الاستيراد بصورة أكثر دقة، وضمان التزام المتعاملين بالقواعد الخاصة بالقيد والبيانات والمستندات، مع منح الجهات المختصة أدوات للرقابة ومواجهة المخالفات، إلى جانب إتاحة التصالح في الحالات التي حددها القانون.









