اعرف تشكيل المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية وفقًا لقانون العمل
كتبت / هينار ثروت
حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 الإطار الخاص بإنشاء المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية، باعتباره جهة تهدف إلى دعم سياسات التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العاملين، وربط مهارات الأفراد باحتياجات سوق العمل الحالية والوظائف التي يتوقع ظهورها خلال السنوات المقبلة.
ونصت المادة 18 من القانون على إنشاء مجلس يسمى «المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية»، على أن يكون مقره الرئيسي في مدينة القاهرة، ويرأسه الوزير المختص، مع وجود تمثيل لعدد من الوزارات والجهات المعنية بملفات التعليم والتدريب والتشغيل والصناعة والاستثمار.
ويضم المجلس ممثلين عن عدد من الوزارات، من بينها الصحة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي، وقطاع الأعمال العام، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب السياحة والآثار، على أن يتم ترشيح ممثلي هذه الجهات من الوزراء المعنيين.
كما يضم المجلس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو من ينيبه، وكذلك رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أو من ينيبه، بما يضمن وجود تمثيل للجهات التي ترتبط بملفات تنظيم العمل وتنمية المهارات ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويشمل التشكيل أيضًا سبعة أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال الأكثر تمثيلًا من حيث العضوية، ويتم ترشيحهم من جانب منظماتهم، إلى جانب سبعة أعضاء يمثلون المنظمات النقابية العمالية، وترشحهم المنظمات الأكثر تمثيلًا للعمال.
ويراعي القانون عند اختيار ممثلي المنظمات النقابية العمالية تمثيل جميع مستويات المنظمات النقابية، ما لم يتعذر ذلك، بما يحقق مشاركة أوسع للأطراف المرتبطة بسوق العمل داخل المجلس.
وأتاح القانون للمجلس الاستعانة بمن يراه من ذوي الخبرة من الفئات التي يرى أهمية تمثيلها، للاستفادة من خبراتهم في الملفات التي يناقشها، على ألا يكون لهؤلاء الخبراء صوت معدود في المداولات.
ولا يقتصر دور المجلس على وضع إطار تنظيمي للتدريب، وإنما يمتد إلى رسم السياسات العامة لتنمية مهارات الموارد البشرية، ووضع سياسات التدريب والتأهيل بما يتفق مع السياسة العامة للدولة.
كما يتولى المجلس وضع السياسات الخاصة بتدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام والفئات الأولى بالرعاية، بما يساعد على توسيع فرص مشاركتهم في سوق العمل وتحسين قدراتهم المهنية.
ومن بين المهام الرئيسية للمجلس أيضًا وضع الخطط اللازمة لربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، سواء فيما يتعلق بالوظائف الموجودة حاليًا أو الوظائف المتوقع أن يزداد الطلب عليها مستقبلًا، إلى جانب تحديد المهارات التي تحتاجها هذه الوظائف.
ويستهدف هذا التوجه تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات أصحاب الأعمال، من خلال التركيز على المهارات العملية والتدريب المستمر، بما يساعد الشباب والعاملين على مواكبة التغيرات التي يشهدها سوق العمل، خاصة مع التطور التكنولوجي وتغير طبيعة الوظائف.
وألزم القانون بإصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء يحدد تشكيل المجلس واختصاصاته الأخرى ونظام العمل به وأمانته التنفيذية، على أن يصدر القرار خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
كما نص القانون على أن يجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، بما يضمن استمرار متابعة ملف تنمية المهارات ومراجعة السياسات والخطط المرتبطة بالتدريب والتأهيل واحتياجات سوق العمل.
ويعكس إنشاء المجلس توجهًا نحو وجود إطار أكثر تنظيمًا لتطوير مهارات الموارد البشرية، من خلال جمع الجهات الحكومية وممثلي أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية والخبرات المتخصصة في كيان واحد، بما يدعم التنسيق بين التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل.









