«الخيوط والنسيج».. عرض هندي يزين مسرح أوبار في مهرجان ظفار المسرحي اليوم
كتبت / هينار ثروت
تقدّم الهند اليوم عرضها الفني «رقصة الخيوط والنسيج» على مسرح أوبار، ضمن فعاليات مهرجان ظفار المسرحي، في مشاركة تعكس ثراء التجارب الفنية والثقافية التي يحتضنها المهرجان، وتفتح مساحة للتواصل بين الفنون الشعبية والمسرحية من مختلف الثقافات.
ويأتي العرض الهندي ضمن برنامج المهرجان الذي يجمع مجموعة من الأعمال والعروض الفنية التي تسعى إلى تقديم رؤى متنوعة حول المسرح وفنون الأداء، من خلال توظيف الحركة والموسيقى والإيقاع والعناصر البصرية في بناء تجربة فنية متكاملة أمام الجمهور.
ويستند «رقصة الخيوط والنسيج» إلى حضور النسيج والخيوط في الثقافة الهندية، بوصفهما جزءًا من الموروث الحرفي والفني الذي ارتبط على مدى قرون بالحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية والاحتفالات الشعبية. ويحوّل العرض هذه العناصر من أدوات مرتبطة بالحرفة إلى مكونات أساسية في لغة العرض، بما يمنحها دلالات فنية وتعبيرية تتجاوز وظيفتها التقليدية.
وتعتمد الفرقة المشاركة على الحركة الجماعية والتناسق بين المؤدين، إلى جانب الموسيقى والإيقاعات المستوحاة من التراث الهندي، لتشكيل لوحات متتابعة تستعرض العلاقة بين الإنسان والعمل اليدوي، وبين الحرفة والهوية الثقافية. كما يبرز العرض جماليات الأقمشة وتنوع ألوانها وأنماطها، في مشاهد تجمع بين الرقص والأداء المسرحي والتعبير الجسدي.
ويتيح تقديم العمل على مسرح أوبار للجمهور فرصة للتعرف إلى جانب من الثقافة الهندية من خلال وسيلة فنية تتجاوز حدود اللغة، إذ تعتمد عناصر العرض على الصورة والحركة والإيقاع والتفاعل بين المؤدين، وهي عناصر قادرة على إيصال الأفكار والمشاعر إلى الجمهور بمختلف خلفياته الثقافية.
وتحظى المشاركات الدولية بأهمية خاصة في المهرجانات المسرحية، لما توفره من فرص للتبادل الفني والثقافي، وإطلاع الجمهور على أساليب مختلفة في الأداء والإخراج والتعبير المسرحي. كما تمنح الفنانين المشاركين فرصة للتعرف إلى تجارب أخرى، وتبادل الخبرات حول التقنيات المستخدمة في المسرح وفنون الأداء.
ويأتي العرض الهندي في إطار الحضور المتنوع الذي يشهده مهرجان ظفار المسرحي، حيث تمثل المشاركة الدولية أحد الجوانب التي تسهم في إثراء برنامجه، من خلال استضافة تجارب فنية تنتمي إلى مدارس وثقافات مختلفة. ويمنح ذلك المهرجان طابعًا تفاعليًا يربط بين الفن المحلي والتجارب القادمة من خارج المنطقة.
ومن المنتظر أن يشكل عرض «رقصة الخيوط والنسيج» محطة فنية لافتة ضمن برنامج اليوم، خصوصًا مع اعتماده على المزج بين عناصر الحرفة التقليدية وفنون الحركة والاستعراض. ويقدم العمل صورة فنية عن كيفية انتقال الموروث الثقافي من الحياة اليومية إلى خشبة المسرح، وإعادة تقديمه بلغة معاصرة قادرة على مخاطبة الجمهور.
ويؤكد احتضان مثل هذه العروض أهمية المسرح باعتباره مساحة للحوار بين الثقافات، وليس مجرد منصة لتقديم الأعمال الفنية. فحين تلتقي التجارب المسرحية المختلفة أمام الجمهور، تنشأ فرصة للتعرف إلى العادات والتقاليد وطرق التعبير التي تميز كل مجتمع، مع اكتشاف القواسم المشتركة التي تجمع الشعوب من خلال الفن.
ويواصل مهرجان ظفار المسرحي من خلال برنامجه تقديم عروض وفعاليات متنوعة تسهم في تنشيط المشهد الثقافي والفني، وتمنح الجمهور تجربة تجمع بين المسرح والاستعراض والتراث والتبادل الثقافي. ويأتي العرض الهندي «رقصة الخيوط والنسيج» ليضيف إلى هذه التجربة لونًا فنيًا مستمدًا من الموروث الهندي، في لقاء يجمع بين الخشبة والذاكرة الشعبية والحرفة التقليدية.











