هشام سليم في ذكرى رحيله.. مسيرة حافلة بين السينما والدراما
كتبت / هينار ثروت
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان هشام سليم، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، الذي ترك بصمة واضحة على مدار مسيرة فنية امتدت لنحو خمسة عقود، قدم خلالها عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والتليفزيون والمسرح، وظل حاضرًا بأدواره المختلفة لدى الجمهور حتى سنواته الأخيرة.
بدأ ارتباط هشام سليم بالفن في سن مبكرة، وجاءت انطلاقته السينمائية من خلال فيلم «إمبراطورية ميم»، الذي شارك فيه إلى جانب الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، ولفت من خلاله الأنظار إلى موهبته وقدرته على تقديم الشخصيات بشكل طبيعي رغم صغر سنه آنذاك.
ومع مرور السنوات، اتسعت خطواته في عالم السينما، وشارك في أعمال مهمة مع عدد من كبار المخرجين والفنانين. ومن المحطات البارزة في بداياته فيلم «عودة الابن الضال» للمخرج يوسف شاهين، الذي شكل إضافة مهمة إلى رصيده السينمائي، وأصبح الفيلمان «إمبراطورية ميم» و«عودة الابن الضال» ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
لم يكتف هشام سليم بالسينما، لكنه قدم مجموعة كبيرة من الأدوار التليفزيونية التي ساعدته على الوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع. وكان من أبرز الأعمال التي ارتبط بها اسمه مسلسل «ليالي الحلمية»، الذي يعد واحدًا من أشهر الأعمال الدرامية المصرية، إلى جانب مسلسل «أرابيسك»، حيث قدم شخصيات مختلفة أظهرت قدرته على التنقل بين أنماط متعددة من الأداء.
وعلى مدار سنوات عمله، اختار هشام سليم أدواره بعناية، ونجح في تقديم شخصيات تنتمي إلى عوالم اجتماعية وفنية متنوعة، وهو ما جعله من الأسماء التي حافظت على حضورها في الدراما المصرية لفترات طويلة.
كما شارك الفنان الراحل في عدد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية مع نجوم ومخرجين بارزين، واستمر نشاطه الفني حتى السنوات الأخيرة من حياته. وكان من آخر أعماله مسلسل «هجمة مرتدة»، الذي عرض عام 2021، وقدم خلاله شخصية رفعت المسيري، ضمن أحداث درامية تناولت عالم المخابرات والصراعات بين أجهزة الاستخبارات.
وشارك في بطولة «هجمة مرتدة» عدد كبير من الفنانين، من بينهم أحمد عز وهند صبري وماجدة زكي ونضال الشافعي وصلاح عبد الله، إلى جانب هشام سليم، وحقق العمل حضورًا لافتًا وقت عرضه.
وبعيدًا عن تنوع أدواره، ارتبط اسم هشام سليم لدى الجمهور بالهدوء في الأداء والقدرة على تقديم الشخصيات دون مبالغة، كما استطاع أن يحافظ على حضوره عبر أجيال مختلفة، من خلال مشاركته في أعمال تنتمي إلى فترات زمنية متعددة من تاريخ الفن المصري.
وفي 22 سبتمبر 2022، رحل هشام سليم عن عمر ناهز 64 عامًا بعد معاناة مع سرطان الرئة، لتنتهي رحلة فنية طويلة، لكنها تركت وراءها عددًا كبيرًا من الأعمال التي ما زالت حاضرة لدى الجمهور.
وتأتي ذكرى رحيله كل عام لتعيد إلى الأذهان مسيرة فنان بدأ مشواره أمام كبار نجوم السينما، ثم شق طريقه الخاص، وانتقل بين السينما والدراما والمسرح، ليصبح واحدًا من الأسماء البارزة في تاريخ الفن المصري الحديث.











