بين إخراج السنباطي ودعم عمر فرج.. “30 فبراير” يقدّم رؤية مسرحية مختلفة
كتبت /إيمان عبدالعزيز
في محاولة جادة لإعادة تشكيل ملامح المسرح الجامعي، يطل عرض “30 فبراير” لطلاب كلية الآداب – جامعة بني سويف على جمهور مسرح تياترو آفاق، حاملاً تجربة تتجاوز الطرح التقليدي نحو مساحة أكثر انفتاحًا على الغموض والتجريب.

العرض، الذي يأتي ضمن مشروعات التدريب العملي لطلاب قسم المسرح والدراما، يعكس حالة من البحث الفني لدى جيل جديد يسعى لاكتشاف أدواته الخاصة، من خلال الاشتباك مع النص والأداء والصورة في آنٍ واحد، بعيدًا عن القوالب الجاهزة.
النص من تأليف مصطفى سعد، ويقدّمه المخرج هشام السنباطي برؤية تعتمد على تفكيك الحدث وإعادة تركيبه،
حيث لا تُقدَّم الحكاية بشكل خطي، بل تتوزع عبر مشاهد تحمل أكثر من معنى، ما يضع المتلقي في قلب التجربة، ويمنحه دورًا في تأويل ما يراه.
ويحظى العرض بدعم أكاديمي من الدكتور عمر فرج، رئيس قسم المسرح والدراما، الذي يواصل دفع الطلاب نحو خوض تجارب حقيقية على خشبة المسرح، إيمانًا بأهمية الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في بناء فنان واعٍ بأدواته.
على مستوى العناصر البصرية، يشارك فريق فني في تشكيل ملامح العرض، حيث تتولى ميرفت سمير وأندرو رشاد تصميم المكياج، بينما يقدّم أسامة حربي معالجة ضوئية تسهم في خلق أجواء متغيرة تتناغم مع التحولات الدرامية، وتدعم الإحساس العام بالحالة.
ويُعرض “30 فبراير” يومي 7 و8 مايو على مسرح آفاق بشارع خليج الخور (خلف مسجد الفتح – رمسيس)، حيث يبدأ استقبال الجمهور في تمام السادسة والنصف مساءً، على أن ينطلق العرض في السابعة.
ويشارك في البطولة مجموعة من طلاب القسم، من بينهم: مصطفى جلال، تامر فؤاد، شيماء ربيع، هاني غباشي، سالي سليمان، وليد مصطفى، مهند خالد، نسمة كمال، حسن جلال، أميرة أمين، أحمد ممدوح، أميرة عبد العليم، عادل مرزوق، إسراء أمجد، عبد الله ممدوح، يوسف محمود، وأحمد يسري، في تجربة جماعية تقوم على تنوع الأداء وتكامل الرؤى.
“30 فبراير” ليس مجرد عرض طلابي، بل محاولة لطرح أسئلة مفتوحة حول الشكل والمعنى، وتقديم مسرح يراهن على وعي المتلقي، ويستفزه لإعادة التفكير فيما يُقدَّم أمامه.
.











