مايا حداد تستعرض تجهيزات الاستايليست قبل انطلاق تصوير العمل الدرامي
كتبت / هينار ثروت
تحدثت الاستايليست اللبنانية مايا حداد عن الكواليس الخاصة بعمل منسق المظهر داخل الأعمال الدرامية والسينمائية، موضحة أن التحضير للتصوير يبدأ قبل الوقوف أمام الكاميرا بوقت كافٍ، وأن طبيعة العمل تفرض تجهيزات دقيقة للتعامل مع الشخصيات والمواقف التي قد تظهر بشكل مفاجئ خلال أيام التصوير.
وجاءت تصريحات مايا حداد خلال مشاركتها في الموسم الثاني من بودكاست «الشغلانة»، الذي يقدمه الناقد الفني آسر أحمد، ويتناول المهن المختلفة التي تقف خلف صناعة الأعمال الفنية، من السينما والدراما إلى المسرح والإعلانات والموسيقى.
وأوضحت مايا أن الاستايليست لا يدخل موقع التصوير بمجموعة محدودة من الملابس، وإنما يحتاج في كثير من الأحيان إلى تجهيز كميات كبيرة ومتنوعة، خاصة مع سرعة إيقاع التصوير في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن طبيعة العمل قد تفرض ظهور شخصيات ثانوية لم تكن ضمن التوقعات الأولى، وهو ما يتطلب وجود ملابس مناسبة لها حتى لا تتعطل عملية التصوير.
وتعد هذه النقطة من أبرز التحديات التي تواجه فريق تنسيق المظهر، إذ لا يمكن دائمًا انتظار شراء ملابس جديدة مع كل شخصية أو موقف طارئ، ولذلك يكون الاستعداد المسبق جزءًا أساسيًا من طبيعة المهنة. وترى حداد أن وجود مخزون مناسب من الملابس والإكسسوارات يساعد فريق العمل على التعامل بسرعة مع المتغيرات التي تحدث أثناء التصوير.
وأشارت إلى أن بعض الشركات المتخصصة تمتلك بالفعل كميات مختلفة من الملابس التي يمكن الاستعانة بها عند الحاجة، وهو ما يوفر حلولًا سريعة لفريق العمل، خاصة في الأعمال التي تعتمد على جدول تصوير مكثف. ولفتت إلى أن الهدف الأساسي هو تغطية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات، بما يسمح باستمرار التصوير دون توقف بسبب تفاصيل متعلقة بالملابس.
وتكشف هذه التفاصيل جانبًا من طبيعة عمل الاستايليست، الذي لا يقتصر على اختيار ملابس مناسبة للفنانين، وإنما يرتبط بصورة الشخصية وتفاصيلها واستمرارية مظهرها بين المشاهد. فاختيار قطعة ملابس أو إكسسوار معين قد يكون جزءًا من بناء الشخصية، كما أن الحفاظ على التفاصيل نفسها يصبح ضروريًا عند تصوير المشاهد بترتيب مختلف عن ترتيب الأحداث في القصة.
وسبق أن تحدثت مايا حداد خلال مشاركتها في بودكاست «الشغلانة» عن طبيعة اختيار فريق العمل الذي يشاركها تنفيذ المهام، مشيرة إلى أهمية الدقة والأمانة، خاصة أن فريق الاستايليست يتعامل مع ملابس ومقتنيات وإكسسوارات قد تكون ذات قيمة كبيرة.
وتملك مايا حداد خبرة طويلة في مجال تنسيق المظهر، إذ بدأت العمل في البرامج عام 2004، قبل أن تنتقل إلى العمل مع عدد من نجوم الغناء والفن، ثم خاضت تجارب في الأعمال السينمائية والدرامية داخل مصر. ومن بين الأعمال التي ارتبط اسمها بها «الوعد» و«كلام نسوان» و«أهل كايرو» و«365 يوم» و«بدل الحدوتة تلاتة».
كما تناولت مشاركتها في الموسم الثاني من «الشغلانة» عددًا من التفاصيل المتعلقة بالمهنة، بداية من بناء مظهر الشخصيات والتعاون مع المخرج ومصممي الديكور ومديري التصوير، وصولًا إلى التعامل مع متطلبات التصوير المتغيرة. ويأتي ذلك ضمن توجه البرنامج إلى تسليط الضوء على المهن المختلفة التي تعمل خلف الكواليس ولا تظهر عادة للجمهور رغم تأثيرها المباشر على الشكل النهائي للعمل.
ويواصل الموسم الثاني من البودكاست تقديم حلقات تستضيف متخصصين من مجالات متعددة داخل الصناعة الفنية، بهدف التعرف على تفاصيل المهن التي تشكل جزءًا أساسيًا من عملية إنتاج الأفلام والمسلسلات والعروض المسرحية والمشروعات الموسيقية، وإلقاء الضوء على طبيعة المهام التي تبدأ قبل التصوير وتستمر حتى خروج العمل في صورته النهائية.











