التعرض للشمس.. كم دقيقة تكفي للحصول على فيتامين D دون الإضرار بالبشرة؟

التعرض للشمس.. كم دقيقة تكفي للحصول على فيتامين D دون الإضرار بالبشرة؟
يمثل التعرض لأشعة الشمس جزءًا من الحياة اليومية، كما ترتبط الأشعة فوق البنفسجية بقدرة الجسم على إنتاج فيتامين D، وهو عنصر مهم لصحة العظام والعضلات ووظائف أخرى في الجسم. لكن التعرض للشمس لفترات طويلة أو دون حماية قد يؤدي إلى أضرار صحية، لذلك لا توجد مدة واحدة مناسبة لجميع الأشخاص، إذ تختلف المدة بحسب لون البشرة وشدة الأشعة ووقت اليوم والموقع الجغرافي.
كم نحتاج من التعرض للشمس؟
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم الحصول على كمية كافية من فيتامين D من تعرض محدود للأشعة فوق البنفسجية. وفي مثال محدد، يمكن أن يكفي تعريض الوجه واليدين والذراعين دون واقٍ من الشمس مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا لنحو نصف الوقت الذي يحتاجه الجلد غير المحمي حتى يصاب بحروق الشمس، وهو ما يعادل نحو 12 دقيقة لدى أصحاب البشرة الحساسة في حالة مؤشر أشعة فوق بنفسجية يبلغ 7.
لكن هذه الأرقام ليست قاعدة ثابتة لجميع الأشخاص، لأن لون البشرة ووقت التعرض وشدة الأشعة والطقس والموقع الجغرافي كلها عوامل تؤثر في إنتاج فيتامين D ومدى سرعة حدوث أضرار الجلد.
لا تنتظر حدوث الاحمرار
من الخطأ الاعتقاد أن التعرض للشمس يجب أن يستمر حتى يصبح الجلد ساخنًا أو يبدأ في الاحمرار من أجل الحصول على فيتامين D. فإنتاج فيتامين D لا يستمر في الزيادة إلى ما لا نهاية مع زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، بينما تزداد مخاطر تلف الجلد مع استمرار التعرض.
لذلك فإن الجلوس لفترات طويلة تحت أشعة الشمس بهدف زيادة مستويات فيتامين D ليس وسيلة آمنة، خاصة خلال فترات ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية.
ما مخاطر التعرض المفرط؟
التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى حروق الشمس، كما يرتبط على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن خطر الإصابة يرتبط بمدة وتكرار التعرض للأشعة طوال الحياة، بينما يرتبط التعرض الشديد المتقطع وحروق الشمس بزيادة خطر الإصابة بالميلانوما.
ولا تقتصر الأضرار على الجلد، إذ يمكن أن تؤثر الأشعة فوق البنفسجية أيضًا في العينين، وترتبط على المدى الطويل بمشكلات مثل إعتام عدسة العين وبعض أنواع السرطان التي تصيب العين أو المنطقة المحيطة بها.
متى تكون الشمس أكثر خطورة؟
تختلف قوة الأشعة فوق البنفسجية خلال اليوم، وتكون في أعلى مستوياتها عادة حول منتصف النهار. كما تتأثر شدة الأشعة بالموقع الجغرافي والارتفاع عن سطح البحر والغيوم والانعكاس من الأسطح مثل الماء والرمال.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطبيق إجراءات الحماية عندما يصل مؤشر الأشعة فوق البنفسجية إلى 3 أو أكثر.
لذلك لا ينبغي الاعتماد على الإحساس بحرارة الجو فقط لتحديد مدى خطورة الشمس، لأن الأشعة فوق البنفسجية لا يمكن رؤيتها أو الشعور بها مباشرة.
كيف تحمي بشرتك؟
عند ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، يمكن تقليل التعرض المباشر للشمس والبحث عن الظل، خاصة خلال ساعات منتصف النهار. كما يساعد ارتداء الملابس التي تغطي الجلد والقبعات والنظارات الشمسية على تقليل وصول الأشعة إلى الجسم والعينين.
ويعد واقي الشمس واسع الطيف من وسائل الحماية المهمة للمناطق المكشوفة، خاصة عند البقاء في الخارج لفترة طويلة. وتوصي منظمة الصحة العالمية باستخدام واقٍ واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، مع إعادة وضعه كل ساعتين، وخاصة بعد التعرق أو السباحة أو ممارسة الأنشطة الخارجية.
هل أصحاب البشرة الداكنة يحتاجون إلى الحماية؟
قد تختلف حساسية البشرة للأشعة فوق البنفسجية بين الأشخاص، فالبشرة الداكنة تحتوي على كمية أكبر من الميلانين الذي يوفر قدرًا من الحماية الطبيعية، لكنها لا تمنع أضرار الأشعة تمامًا. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية معرفة مدى حساسية البشرة والتعامل مع التعرض للشمس وفق ذلك.
كما أن الأشخاص الذين يحصلون على قدر قليل جدًا من التعرض للشمس، مثل بعض كبار السن أو الأشخاص الذين يمكثون داخل المنزل لفترات طويلة، قد يكونون أكثر عرضة لنقص فيتامين D، وقد يحتاجون إلى تقييم طبي ومكملات عند الضرورة بدلًا من زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
هل يمكن الحصول على فيتامين D من الغذاء؟
يمكن الحصول على فيتامين D من بعض المصادر الغذائية، كما توجد مكملات يمكن استخدامها عند وجود نقص مثبت أو حاجة طبية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يتم تشخيص نقص فيتامين D وعلاجه طبيًا، وأن تستخدم المكملات تحت إشراف مختص.
وبالتالي، لا ينبغي أن يكون الهدف هو قضاء ساعات طويلة تحت الشمس للحصول على كمية أكبر من الفيتامين، لأن الفائدة لا تستمر بالضرورة مع زيادة التعرض، بينما تزداد أضرار الأشعة.
الأطفال يحتاجون إلى حماية خاصة
يحتاج الأطفال والمراهقون إلى اهتمام أكبر بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية، لأن التعرض المفرط في هذه المراحل يمكن أن يساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد في مراحل لاحقة من الحياة.
ومن المهم استخدام الملابس الواقية والقبعات والظل وتقليل التعرض المباشر للشمس، إلى جانب استخدام واقي الشمس المناسب للمناطق المكشوفة.
وفي النهاية، لا توجد مدة موحدة للجلوس تحت الشمس تناسب الجميع، كما أن الحصول على فيتامين D لا يستدعي التعرض الطويل أو الوصول إلى مرحلة احمرار الجلد. الأفضل هو تحقيق توازن بين الاستفادة من التعرض المحدود للشمس وتقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية، مع الاعتماد على الغذاء أو المكملات عند الحاجة الطبية، واستخدام وسائل الحماية عند ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا










