التهاب اللوزتين.. 7 خطوات بسيطة لتخفيف الأعراض والشعور بالراحة
كتبت/ هينار ثروت
يُعد التهاب اللوزتين من المشكلات الصحية الشائعة التي تسبب ألمًا وتهيجًا في الحلق، وقد يصاحبها صعوبة أو ألم عند البلع، وارتفاع في درجة الحرارة، وتورم واحمرار اللوزتين، وأحيانًا ظهور بقع بيضاء أو صفراء عليهما. وغالبًا ما يكون الالتهاب ناتجًا عن عدوى فيروسية، بينما قد يكون سببه في بعض الحالات عدوى بكتيرية، وهو ما يجعل تحديد السبب خطوة مهمة لاختيار العلاج المناسب.
وفي كثير من الحالات تتحسن أعراض التهاب اللوزتين تلقائيًا خلال عدة أيام، لكن بعض الإجراءات المنزلية البسيطة يمكن أن تساعد في تخفيف الألم وتهدئة الحلق ودعم الجسم خلال فترة التعافي. وفيما يلي 7 نصائح يمكن اتباعها للتعامل مع الأعراض:
1- الاهتمام بتناول الطعام
قد تجعل آلام الحلق وصعوبة البلع تناول الطعام أمرًا مزعجًا، لكن الحصول على التغذية المناسبة يظل مهمًا خلال فترة المرض. ويمكن الاعتماد على الأطعمة اللينة وسهلة البلع، مثل الشوفان المطهو جيدًا، والبيض، والبطاطس المهروسة، والخضراوات المطهية، مع تجنب الأطعمة الجافة أو القاسية التي قد تزيد تهيج الحلق.
2- الإكثار من السوائل
يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تهدئة الحلق، كما يصبح شرب السوائل أكثر أهمية عند وجود الحمى، التي قد تزيد فقدان الجسم للمياه. ويمكن تناول الماء، والشوربة، والمشروبات المناسبة، مع اختيار السوائل التي لا تزيد الشعور بالتهيج. وتشير الإرشادات الصحية إلى أهمية شرب كمية كافية من المياه خلال الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والتهاب الحلق.
3- الغرغرة بالماء الدافئ والملح
تُعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح من الطرق البسيطة التي قد تساعد على تخفيف تهيج الحلق. ويمكن إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ، ثم الغرغرة بالمحلول وبصقه دون ابتلاعه. ولا تناسب هذه الطريقة الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون الغرغرة بأمان.
4- الحصول على الراحة والنوم الكافي
يحتاج الجسم إلى الراحة خلال فترة الإصابة حتى يتمكن من التعامل مع العدوى، لذلك يُفضل تقليل الأنشطة المجهدة والحصول على قدر كافٍ من النوم. وتساعد الراحة أيضًا على تقليل الإجهاد المصاحب للمرض، خاصة عند وجود الحمى أو الشعور بالإرهاق.
5- الابتعاد عن التدخين
يمكن لدخان السجائر أن يزيد تهيج الحلق، لذلك من الأفضل الامتناع عن التدخين خلال فترة الإصابة وتجنب الأماكن التي يكثر فيها التدخين. ويساعد الابتعاد عن الدخان والمهيجات الأخرى على تقليل الشعور بالألم والجفاف وتهيج الحلق.
6- ترطيب الهواء
قد يساعد استخدام جهاز ترطيب الهواء في تقليل جفاف الحلق وتهدئة التهيج، خصوصًا عندما يكون الهواء المحيط جافًا. ومع ذلك، يجب تنظيف جهاز الترطيب بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة، لأن إهمال تنظيفه قد يجعله بيئة مناسبة لتراكم الجراثيم.
7- الانتباه إلى العلامات التي تحتاج طبيبًا
رغم أن معظم الحالات تتحسن خلال فترة قصيرة، فإن استمرار الأعراض أو تزايد شدتها يستدعي استشارة الطبيب. كما ينبغي الحصول على تقييم طبي عند وجود صعوبة شديدة في تناول الطعام أو الشراب، أو ظهور بقع مليئة بالصديد على اللوزتين، أو تكرار التهابات الحلق بصورة مستمرة.
أما صعوبة التنفس، أو عدم القدرة على البلع، أو سيلان اللعاب بسبب عدم القدرة على البلع، أو حدوث تورم داخل الفم والحلق، فهي علامات تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة. وقد تشير بعض هذه الأعراض إلى مضاعفات تحتاج إلى تدخل سريع.
هل يحتاج التهاب اللوزتين إلى مضاد حيوي؟
لا يحتاج كل التهاب في اللوزتين إلى المضادات الحيوية، لأن عددًا كبيرًا من الحالات يكون سببه فيروسات ويتحسن من تلقاء نفسه. أما إذا كان السبب عدوى بكتيرية، فقد يرى الطبيب أن المضاد الحيوي مناسب بعد تقييم الحالة، وقد يستخدم فحص الحلق أو مسحة لتحديد نوع العدوى. لذلك لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية من تلقاء النفس.
وفي النهاية، يمكن أن تساعد السوائل الكافية، والأطعمة اللينة، والراحة، والغرغرة بالماء الدافئ والملح، والابتعاد عن التدخين في تخفيف أعراض التهاب اللوزتين خلال فترة التعافي. ومع ذلك، فإن شدة الأعراض ومدتها تختلف من شخص لآخر، لذلك يجب عدم تجاهل العلامات غير المعتادة أو الأعراض الشديدة، خاصة لدى الأطفال، واللجوء إلى الطبيب عند الحاجة.











