⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل تحافظ الحيوانات الأليفة على صحة الدماغ؟.. دراسة تجيب

هل تحافظ الحيوانات الأليفة على صحة الدماغ؟.. دراسة تجيب

كتبت / هينار ثروت

تشير أبحاث علمية إلى وجود علاقة بين امتلاك الحيوانات الأليفة والحفاظ على بعض الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر، خاصة الذاكرة والوظائف التنفيذية، إلا أن الأدلة لا تعني أن اقتناء حيوان أليف يمنع التراجع الإدراكي بشكل مباشر.

وأظهرت دراسة طولية نُشرت في دورية Scientific Reports أن الأشخاص الذين يمتلكون حيوانات أليفة ارتبط لديهم التراجع في بعض القدرات الإدراكية بمعدل أبطأ مقارنة بغير المالكين للحيوانات الأليفة. واعتمد الباحثون على بيانات جُمعت عبر 8 موجات من دراسة مسحية أوروبية، وتابعت العلاقة بين امتلاك الحيوانات الأليفة والأداء الإدراكي لدى أشخاص تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر على مدار 18 عامًا.

وركزت الدراسة على مجالين أساسيين من القدرات الإدراكية، هما الوظائف التنفيذية والذاكرة العرضية، وهي الذاكرة المرتبطة بتذكر الأحداث والتجارب الشخصية. ووجد الباحثون ارتباطًا بين امتلاك الحيوانات الأليفة وتباطؤ التراجع في هذين المجالين مع مرور السنوات.

وعند مقارنة أنواع الحيوانات، ظهر أن امتلاك الكلاب والقطط كان مرتبطًا بتراجع إدراكي أبطأ مقارنة بعدم امتلاك حيوان أليف، بينما لم يظهر الارتباط نفسه لدى أصحاب الطيور والأسماك في هذه الدراسة. ولا تعني هذه النتائج أن نوع الحيوان وحده هو السبب في اختلاف النتائج، إذ يمكن أن تلعب طبيعة التفاعل مع الحيوان ونمط حياة صاحبه دورًا في العلاقة التي رصدها الباحثون.

وتوجد عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، من بينها أن رعاية الحيوان قد تشجع صاحبه على الالتزام بروتين يومي منتظم، مثل إطعام الحيوان والعناية به ومتابعة احتياجاته. كما أن بعض الحيوانات، وخاصة الكلاب، قد تشجع أصحابها على الحركة والمشي بصورة أكثر انتظامًا، وهو نشاط يرتبط بدوره بصحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

وقد يكون للتفاعل الاجتماعي والعاطفي مع الحيوانات دور أيضًا. فوجود حيوان أليف في المنزل يمكن أن يوفر الرفقة ويزيد فرص النشاط والتواصل، وهي عوامل ترتبط بالصحة النفسية والاجتماعية لدى كبار السن. كما أن تقليل الشعور بالعزلة قد يكون أحد المسارات المحتملة التي تفسر بعض النتائج التي ظهرت في الأبحاث السابقة.

وفي دراسة أخرى نُشرت عام 2026، قارن الباحثون بين 215 شخصًا من كبار السن، من بينهم 114 من أصحاب الحيوانات الأليفة و101 من غير المالكين. ووجدت الدراسة أن أصحاب الحيوانات الأليفة سجلوا أعراضًا أقل للاكتئاب، لكن الباحثين لم يجدوا فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في الأداء الإدراكي أو الاحتياطي المعرفي.

وتوضح هذه النتائج أن العلاقة بين امتلاك الحيوانات الأليفة والصحة الإدراكية ليست محسومة بصورة نهائية. فبعض الدراسات الطولية تشير إلى ارتباط بين امتلاك الحيوان وتباطؤ التراجع الإدراكي، بينما تظهر دراسات أخرى عدم وجود فرق واضح في الأداء الإدراكي عند مقارنة أصحاب الحيوانات الأليفة بغيرهم.

كما تشير مراجعة علمية منشورة في دورية GeroScience عام 2026 إلى أن الأدلة المتاحة حول الدور الوقائي المحتمل لامتلاك الحيوانات المصاحبة في الشيخوخة الإدراكية ما زالت تحتاج إلى مزيد من البحث، خاصة لفهم العوامل التي يمكن أن تفسر هذه العلاقة.

ومن المهم أيضًا عدم اعتبار امتلاك حيوان أليف وسيلة علاجية أو ضمانًا للحفاظ على الذاكرة. فالصحة الإدراكية تتأثر بمجموعة كبيرة من العوامل، من بينها النشاط البدني، والنوم، والتغذية، والصحة النفسية، والأمراض المزمنة، والتفاعل الاجتماعي، والتعليم والنشاط الذهني.

وبالتالي، فإن وجود حيوان أليف قد يكون جزءًا من نمط حياة نشط واجتماعي لدى بعض الأشخاص، وقد يرتبط ذلك بصحة إدراكية أفضل أو بتباطؤ التراجع في بعض القدرات مع التقدم في العمر. لكن الدراسات الحالية لا تثبت أن امتلاك الحيوان بحد ذاته هو السبب المباشر في هذه الفوائد، ولذلك يواصل الباحثون دراسة العلاقة لفهم الآليات المؤثرة فيها بصورة أكثر دقة.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر