⚡ عاجل
اقتصاد
أخر الأخبار

لماذا أصبحت مصر ساحة للمنافسة الأمريكية الصينية على الذكاء الاصطناعى؟

   

لماذا أصبحت مصر ساحة للمنافسة الأمريكية الصينية على الذكاء الاصطناعى؟

كتبت /هينار ثروت

دخلت مصر دائرة المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، مع تصاعد التحركات حول إنشاء مراكز بيانات متخصصة فى الذكاء الاصطناعى، فى خطوة تعكس أهمية السوق المصرية وموقعها الاستراتيجى فى المنطقة. وتجاوزت المنافسة حدود الاستثمار التجارى لتصبح جزءًا من سباق أوسع للسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعى والرقائق والبنية التحتية الرقمية.

وتتصدر شركة هواوى الصينية المشهد بعد تقديمها عرضًا للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعى، فيما تتحرك الولايات المتحدة لتقديم عرض منافس عبر تحالف يضم عددًا من أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية.

ماذا قدمت الصين لمصر؟

يتضمن العرض الصينى توريد أكثر من ألفى شريحة متقدمة من معالجات الذكاء الاصطناعى التابعة لهواوى، إلى جانب بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات خلال فترة زمنية تقدر بنحو 12 شهرًا.

وبحسب التقارير المنشورة، يشمل العرض 1408 شرائح من سلسلة «Ascend 950» مخصصة لمنصة سحابية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعى، بالإضافة إلى 600 شريحة أخرى يمكن استخدامها فى تشغيل أنظمة الاستدلال ومعالجة البيانات.

وتشارك شركة «iFlytek» الصينية فى المقترح، وهى شركة متخصصة فى تقنيات الذكاء الاصطناعى والتعرف على الصوت والأنظمة الذكية، ما يوسع نطاق التكنولوجيا المقترحة لتشمل تطبيقات متنوعة.

لماذا تتحرك أمريكا؟

التحرك الأمريكى يأتى فى إطار المنافسة المتصاعدة مع الصين على سوق الرقائق وتقنيات الذكاء الاصطناعى، خاصة أن امتلاك بنية تحتية متقدمة للحوسبة أصبح عنصرًا أساسيًا فى تطوير نماذج الذكاء الاصطناعى وتشغيلها.

وتسعى واشنطن إلى تشكيل عرض بديل من خلال شركات أمريكية كبرى، من بينها «إنفيديا» و«AMD» و«مايكروسوفت»، بهدف توفير بنية تحتية ومكونات تكنولوجية تنافس العرض الصينى.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بسبب القيود الأمريكية المفروضة على وصول الشركات الصينية إلى بعض التقنيات والرقائق المتقدمة، فى ظل اعتبار واشنطن أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعى أصبحت جزءًا من الأمن التكنولوجى والاقتصادى للدول.

الموقع الجغرافى كلمة السر

تمتلك مصر مجموعة من المقومات التى تجعلها جذابة لمشروعات مراكز البيانات، وعلى رأسها موقعها الجغرافى الذى يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلًا عن مرور عدد كبير من كابلات الاتصالات البحرية عبر أراضيها ومياهها الإقليمية.

ويمثل هذا الموقع ميزة مهمة لمراكز البيانات، لأن سرعة الاتصال بالشبكات الدولية وانخفاض زمن انتقال البيانات من العناصر الأساسية فى تشغيل الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعى.

كما أن وجود بنية اتصالات واسعة وسوق محلية كبيرة يضيف إلى جاذبية مصر أمام الشركات العالمية التى تبحث عن مواقع جديدة للتوسع فى خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعى.

مراكز البيانات.. استثمار يتجاوز التكنولوجيا

لم تعد مراكز البيانات مجرد منشآت تستضيف الخوادم، وإنما أصبحت جزءًا رئيسيًا من الاقتصاد الرقمى، خصوصًا مع النمو السريع فى استخدام الذكاء الاصطناعى.

وتحتاج نماذج الذكاء الاصطناعى الحديثة إلى قدرات حوسبة ضخمة، وهو ما يرفع الطلب على مراكز البيانات القادرة على تشغيل أعداد كبيرة من المعالجات، مع توفير كميات مستقرة من الكهرباء وأنظمة تبريد واتصالات فائقة السرعة.

ولهذا فإن إنشاء مركز بيانات متطور فى مصر يمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات إضافية فى الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية، فضلًا عن دعم الشركات المحلية والجامعات ومراكز الأبحاث التى تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى.

الكهرباء تحدٍ رئيسى

فى المقابل، تمثل الطاقة أحد أهم التحديات أمام التوسع فى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى، بسبب الاستهلاك الكبير للكهرباء الذى تتطلبه المعالجات وأنظمة التبريد.

وتجرى مصر بالفعل مناقشات بشأن توفير إمدادات كهرباء مستقرة ومستدامة لأحد مشروعات مراكز البيانات الكبرى، وهو ما يعكس أهمية ملف الطاقة إلى جانب الاتصالات والموقع الجغرافى عند اختيار موقع أى مشروع جديد.

مصر أمام فرصة استراتيجية

المنافسة الأمريكية الصينية على مشروعات الذكاء الاصطناعى فى مصر تمنح القاهرة فرصة للحصول على استثمارات وتكنولوجيا متقدمة، لكنها فى الوقت نفسه تضع أمامها مجموعة من الاعتبارات المتعلقة بالأمن السيبرانى وحماية البيانات واختيار الشركاء التكنولوجيين.

ومع استمرار السباق العالمى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعى، تبدو مصر مرشحة للعب دور أكبر فى هذا المجال بفضل موقعها وشبكات الاتصالات واتساع سوقها، بينما يبقى القرار النهائى بشأن المشروعات المقترحة مرتبطًا بالمصلحة الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية للدولة.

وتشير المنافسة الحالية إلى أن معركة الذكاء الاصطناعى لم تعد تجرى فقط داخل معامل التكنولوجيا، بل امتدت إلى الدول التى تمتلك المواقع والبنية التحتية اللازمة لتشغيل الجيل الجديد من الحوسبة، وهو ما يضع مصر فى موقع مهم داخل خريطة السباق الرقمى العالمى.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر