عشان تقلل الكوليسترول.. أفضل توقيت للإفطار وأطعمة مفيدة
كتبت / هينار ثروت
يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية التي قد تمر دون أعراض واضحة، لكنه مع مرور الوقت يمكن أن يؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية، لذلك لا يرتبط التعامل معه بالأدوية فقط، وإنما يشمل أيضًا العادات اليومية ونوعية الطعام ومواعيد الوجبات.
ومن بين التفاصيل التي تستحق الاهتمام توقيت وجبة الإفطار، خاصة أن انتظام مواعيد الطعام يرتبط بتنظيم إيقاع الجسم اليومي، وقد يكون تناول وجبة الإفطار في وقت مناسب جزءًا من نمط حياة يساعد على تحسين المؤشرات الأيضية، إلى جانب اختيار الأطعمة التي تحتوي على عناصر مفيدة لصحة القلب.
ما أفضل وقت لتناول الإفطار؟
لا توجد ساعة واحدة تناسب الجميع لتناول الإفطار، لكن من الأفضل عدم تأجيل أول وجبة لفترات طويلة بعد الاستيقاظ، مع الحفاظ قدر الإمكان على مواعيد منتظمة للوجبات. ويمكن أن يتناول الشخص إفطاره خلال فترة الصباح، مع مراعاة احتياجاته اليومية ومواعيد النوم والعمل والنشاط البدني.
والأهم من تحديد موعد دقيق هو الابتعاد عن العادات التي تؤدي إلى تناول معظم السعرات في وقت متأخر من اليوم، خاصة الوجبات الثقيلة والغنية بالدهون المشبعة والسكريات.
الشوفان.. اختيار مناسب
يعد الشوفان من الأطعمة التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي لمن يرغب في تحسين مستوى الكوليسترول، لأنه غني بالألياف القابلة للذوبان، وخاصة بيتا جلوكان، التي تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي.
ويمكن تناول الشوفان مع الحليب قليل الدسم أو الزبادي، وإضافة الفواكه الطازجة والمكسرات غير المملحة، مع تجنب الإفراط في السكر أو الإضافات الغنية بالدهون.
المكسرات بكميات معتدلة
اللوز والجوز وغيرهما من المكسرات يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب، لاحتوائها على الدهون غير المشبعة والألياف وبعض العناصر الغذائية المفيدة.
لكن تناولها يجب أن يكون بكميات مناسبة، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وغير المغطاة بالسكر، لأن الإفراط في السعرات قد يؤدي إلى زيادة الوزن، وهو عامل يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة القلب.
الفواكه والخضراوات
تحتوي الخضراوات والفواكه على الألياف ومجموعة متنوعة من الفيتامينات والمركبات النباتية، ولذلك فإن زيادة حصتها ضمن النظام الغذائي يمكن أن تكون خطوة مفيدة لصحة القلب.
ويمكن اختيار الفواكه الكاملة بدلًا من العصائر المحلاة، مع تنويع الخضراوات بين الورقية والملونة، وإضافتها إلى وجبة الإفطار أو تناولها خلال اليوم.
الأسماك والدهون الصحية
تعد الأسماك، خاصة الأنواع الدهنية مثل السلمون والسردين، مصدرًا لأحماض أوميجا 3، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب. كما يمكن الاعتماد على زيت الزيتون بدلًا من الدهون المشبعة عند إعداد الطعام، مع الانتباه إلى الكمية المستخدمة.
البقوليات والحبوب الكاملة
الفاصوليا والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف، ويمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي بطرق متنوعة. كما تساعد الحبوب الكاملة مثل خبز الحبوب الكاملة والشعير على زيادة كمية الألياف في الوجبات.
ما الأطعمة التي يفضل تقليلها؟
لتحسين مستويات الكوليسترول، من المهم تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، مثل اللحوم الدسمة واللحوم المصنعة والمقليات وبعض المخبوزات والحلويات التجارية. كما يفضل عدم الإفراط في السكريات والمشروبات المحلاة.
ولا يعني خفض الكوليسترول الحرمان من الطعام أو اتباع نظام غذائي قاسٍ، وإنما يعتمد الأمر على إجراء تغييرات مستمرة في نوعية الوجبات وحجم الحصص وطريقة إعداد الطعام.
وفي النهاية، فإن اختيار إفطار متوازن يعتمد على الحبوب الكاملة أو الشوفان، مع الفاكهة والمكسرات أو مصادر البروتين المناسبة، يمكن أن يكون بداية جيدة ليوم صحي. أما الأشخاص الذين لديهم ارتفاع ملحوظ في الكوليسترول أو عوامل خطر لأمراض القلب، فمن الأفضل أن يناقشوا نتائج التحاليل وخطة التغذية المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، لأن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافيًا في جميع الحالات.










