كتبت/هينار ثروت
يُعد المسخن الأردني من أشهر الأطباق التقليدية في الأردن، ويحتل مكانة خاصة على الموائد العائلية والمناسبات الاجتماعية، حتى أصبح أحد أبرز رموز المطبخ الأردني في العالم العربي. ويتميز المسخن ببساطة مكوناته واعتماده على منتجات البيئة المحلية، وعلى رأسها زيت الزيتون والبصل والدجاج وخبز الطابون، وهي عناصر اجتمعت لتصنع طبقًا يحمل نكهة مميزة وقيمة غذائية مرتفعة.
ويعود ارتباط المسخن بزيت الزيتون إلى كونه أحد أهم المنتجات الزراعية في الأردن، حيث يُعد موسم قطاف الزيتون مناسبة اجتماعية وثقافية، وكان المسخن من الأطباق التي تُعد احتفالًا بالموسم الجديد واستخدام الزيت الطازج في الطهي.
أصل المسخن
يرجع أصل المسخن إلى القرى الأردنية، خاصة في المناطق الزراعية التي تشتهر بزراعة الزيتون، حيث كان الفلاحون يعتمدون على المكونات المتوفرة لديهم لإعداد وجبة مشبعة بعد يوم طويل من العمل في الحقول.
ومع مرور السنوات، انتشر المسخن في مختلف محافظات الأردن، وأصبح من الأطباق الأساسية التي تُقدم في الولائم والعزائم، كما انتقل إلى عدد من الدول العربية ليحظى بشعبية واسعة.
المكونات الأساسية
يعتمد المسخن على عدد محدود من المكونات، لكنها تشكل معًا مذاقًا غنيًا ومميزًا، وهي:
- الدجاج.
- خبز الطابون.
- كميات وفيرة من البصل.
- زيت الزيتون البكر.
- السماق.
- الملح والفلفل الأسود.
- الصنوبر أو اللوز للتزيين حسب الرغبة.
ويعتبر السماق من أهم أسرار نكهة المسخن، حيث يمنحه الطعم الحامضي المميز الذي يوازن بين حلاوة البصل وغنى زيت الزيتون.
طريقة التحضير
تبدأ عملية إعداد المسخن بسلق الدجاج حتى ينضج جزئيًا، ثم يُتبل ويُحمص في الفرن حتى يكتسب لونًا ذهبيًا.
وفي الوقت نفسه، يُطهى البصل بكميات كبيرة مع زيت الزيتون على نار هادئة حتى يذبل تمامًا، ثم يُضاف إليه السماق والبهارات ويُقلب جيدًا.
بعد ذلك يُغمس خبز الطابون في خليط زيت الزيتون والبصل، ويُفرد في صينية التقديم، ثم يُوزع فوقه البصل، ويُوضع الدجاج المحمر في الأعلى، ويُزين بالصنوبر أو اللوز المحمص قبل التقديم.
سر شهرة المسخن
يتميز المسخن بتوازن النكهات بين زيت الزيتون والسماق والبصل، إلى جانب استخدام خبز الطابون الذي يمتص خليط الزيت والبصل ويمنحه قوامًا طريًا ومذاقًا غنيًا.
كما أن استخدام زيت الزيتون بكميات مناسبة يمنح الطبق طابعًا أردنيًا أصيلًا ويعكس ارتباطه بالبيئة الزراعية المحلية.
القيمة الغذائية
يوفر المسخن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين الموجود في الدجاج، والكربوهيدرات من خبز الطابون، بالإضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون.
كما يحتوي البصل على مضادات أكسدة طبيعية، بينما يضيف السماق مركبات نباتية مفيدة تمنح الطبق قيمة غذائية إلى جانب مذاقه المميز.
المسخن في المناسبات
يحضر المسخن في العديد من المناسبات العائلية والاجتماعية، مثل الولائم والتجمعات والأعياد، ويعتبر من الأطباق التي تعبر عن الكرم وحسن الضيافة.
كما يقدمه كثير من الأردنيين للضيوف القادمين من خارج البلاد، باعتباره أحد أشهر الأطباق التي تمثل هوية المطبخ الأردني.
طرق تقديم متنوعة
ورغم أن الطريقة التقليدية تعتمد على تقديمه فوق خبز الطابون، ظهرت في السنوات الأخيرة أشكال مختلفة للمسخن، مثل:
- لفائف المسخن.
- فطائر المسخن.
- المسخن على هيئة ساندويتشات.
- أصابع المسخن المقرمشة.
وقد ساهمت هذه الوصفات الحديثة في زيادة انتشار الطبق، خاصة بين الشباب.
ارتباطه بزيت الزيتون
يرى كثير من الطهاة أن جودة المسخن تعتمد بدرجة كبيرة على نوع زيت الزيتون المستخدم، فكلما كان الزيت بكرًا وطازجًا، ازدادت نكهة الطبق تميزًا.
ولهذا يرتبط المسخن دائمًا بموسم الزيتون في الأردن، ويعد بالنسبة للكثيرين احتفالًا بأحد أهم المنتجات الوطنية.
رمز من رموز المطبخ الأردني
اليوم، أصبح المسخن حاضرًا في معظم المطاعم الأردنية والعربية، كما يُقدم في المهرجانات والمعارض الغذائية التي تهدف إلى التعريف بالمطبخ الأردني وتراثه.
وفي النهاية، يبقى المسخن أكثر من مجرد وجبة تقليدية، فهو يمثل جزءًا من الثقافة الأردنية، ويجسد العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض، من خلال مكونات بسيطة تحولت إلى واحد من أشهر الأطباق العربية وأكثرها شهرة داخل الأردن وخارجه.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











