غدًا.. قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال في قمة رباعية بالعلمين
كتبت / هينار ثروت
تتجه الأنظار غدًا الأحد إلى مدينة العلمين، حيث تجرى ترتيبات لعقد قمة رباعية تجمع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال، لبحث عدد من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ووفقًا لتقارير منشورة اليوم، فإن القمة المرتقبة تضم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ومن المنتظر أن تتناول المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب عدد من الملفات السياسية والأمنية المشتركة.
وتأتي القمة في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي اهتمامًا متزايدًا بالملفات المتعلقة بالأمن والاستقرار، خاصة مع استمرار الأزمة السودانية، والتطورات السياسية والأمنية في الصومال، إلى جانب أهمية البحر الأحمر باعتباره أحد الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة.
ويحظى الملف السوداني باهتمام خاص في التحركات المصرية والإقليمية، في ظل استمرار الأزمة التي تشهدها البلاد وتداعياتها على دول الجوار. وكانت القاهرة قد أكدت في لقاءات واتصالات متعددة أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع.
كما يمثل الوضع في الصومال أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بأمن القرن الأفريقي، خاصة في ظل أهمية دعم مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية، وهو ملف سبق أن تناولته القمة الثلاثية التي جمعت مصر وإريتريا والصومال في العاصمة الإريترية أسمرة خلال أكتوبر 2024.
وشهدت قمة أسمرة آنذاك اتفاقًا بين الدول الثلاث على تعزيز التعاون والتنسيق، مع بحث الأزمة السودانية، والتطورات في الصومال، وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب آليات التنسيق الدبلوماسي بين الدول المشاركة. كما جرى الاتفاق على إنشاء لجنة ثلاثية مشتركة من وزراء خارجية مصر وإريتريا والصومال للتعاون الاستراتيجي في عدد من المجالات.
وتحظى العلاقات المصرية الإريترية كذلك بمساحة مهمة في التحركات الحالية، حيث عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس أسياس أفورقي مباحثات في القاهرة خلال يونيو الماضي، تناولت تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات القرن الأفريقي والسودان وأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة.
كما بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإريتري عثمان صالح، خلال سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والصومال والقرن الأفريقي. وشدد الجانبان على أهمية أمن البحر الأحمر، باعتباره مسؤولية الدول المشاطئة، مع التأكيد على مواصلة التشاور بشأن القضايا المشتركة.
وتأتي القمة الرباعية في أعقاب تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة تجاه الملفات الأفريقية، إذ عقد وزير الخارجية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لقاءات مع عدد من وزراء خارجية الدول الأفريقية، من بينها السودان وإريتريا والصومال، لبحث تعزيز التعاون وتنسيق المواقف بشأن القضايا التي تمس أمن واستقرار القارة.
ومن المنتظر أن تركز مباحثات قادة الدول الأربع على تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، وسبل دعم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب بحث الملفات المرتبطة بالسودان والصومال وأمن البحر الأحمر. كما تمثل مشاركة الدول الأربع في اجتماع واحد فرصة لبحث القضايا المشتركة من منظور إقليمي، خاصة أن الأوضاع في هذه الدول ترتبط بشكل مباشر بحركة الملاحة والأمن والاستقرار في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وتعكس القمة أهمية التنسيق بين دول المنطقة في التعامل مع التطورات السياسية والأمنية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم الحلول الدبلوماسية، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودفع جهود التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.










