⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

حكاية «خطف» الأبنودي على يد عبد الحليم حافظ.. والسبب أغنية «التوبة»

   

حكاية «خطف» الأبنودي على يد عبد الحليم حافظ.. والسبب أغنية «التوبة»

كتبت /هينار ثروت

قبل نحو 60 عامًا، شهد الوسط الفني واحدة من الحكايات الطريفة التي جمعت بين اثنين من أبرز الأسماء في تاريخ الأغنية المصرية، العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والشاعر عبد الرحمن الأبنودي، بعدما كان لقاء غير متوقع سببًا في ميلاد واحدة من أشهر أغنيات حليم، وهي «التوبة».

ففي عام 1965، قدم عبد الحليم حافظ أغنية «التوبة»، من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي، لتصبح واحدة من الأعمال اللافتة في مشواره الغنائي، خاصة مع اختلافها عن الصورة التقليدية التي اعتاد الجمهور أن يرى بها العندليب.

لقاء غير متوقع مع الأبنودي

كان الأبنودي في ذلك الوقت قد بدأ يلفت الأنظار باعتباره واحدًا من أبرز شعراء العامية المصرية، وكانت أعماله تحمل لغة مختلفة وقريبة من الشارع والناس، وهو ما جعله محط اهتمام عدد من كبار المطربين والملحنين.

وروى الأبنودي في تصريحات سابقة تفاصيل طريفة عن أول لقاء جمعه بعبد الحليم حافظ، موضحًا أنه كان يجلس مع بليغ حمدي ومحمد رشدي، قبل أن يفاجأ برجلين يرتديان بدلتين سوداوين ونظارات سوداء يطلبان منه الذهاب معهما.

في البداية، اعتقد الأبنودي أن الأمر يتعلق بالقبض عليه، خاصة أن الطريقة التي ظهر بها الرجلان كانت أقرب إلى مشهد سينمائي، لكنه اكتشف بعد ذلك أن القصة مختلفة تمامًا.

العندليب يريد الأبنودي

اقتيد الشاعر إلى إحدى العمارات في منطقة الزمالك، وهناك كانت المفاجأة في انتظاره، إذ وجد أمامه عبد الحليم حافظ.

كان هدف العندليب من هذه الطريقة غير التقليدية هو الحصول على الأبنودي بعيدًا عن محمد رشدي، الذي كان الشاعر يرتبط به فنيًا في تلك الفترة، والاستفادة من موهبته في كتابة كلمات أغنية جديدة.

وتحول الموقف الغريب إلى بداية تعاون فني مهم بين الاثنين، بعدما أراد حليم أن يقدم لونًا مختلفًا من الأغاني، وهو ما وجد ضالته في كلمات الأبنودي وألحان بليغ حمدي.

«التوبة» تجمع حليم وبليغ والأبنودي

جاءت أغنية «التوبة» ثمرة تعاون ثلاثي بين عبد الحليم حافظ والأبنودي وبليغ حمدي، وحققت انتشارًا واسعًا وقت طرحها، وأصبحت من الأغنيات التي يتذكرها الجمهور عند الحديث عن مرحلة مهمة في مشوار العندليب.

وكانت كلمات الأبنودي مختلفة في مفرداتها وروحها، بينما منحها لحن بليغ حمدي طابعًا موسيقيًا مميزًا، وجاء أداء عبد الحليم ليكمل الصورة ويمنح الأغنية حضورها الخاص.

ولم يكن التعاون بين حليم والأبنودي مجرد لقاء عابر، إذ جمعتهما أعمال أخرى في السنوات التالية، وأصبح الشاعر أحد الأسماء المهمة في مسيرة العندليب.

علاقة فنية صنعت أعمالًا خالدة

امتدت علاقة عبد الحليم حافظ بالأبنودي إلى عدد من الأغنيات الوطنية والعاطفية، وكان من أبرز ثمارها لاحقًا أغنية «عدى النهار»، التي كتبها الأبنودي ولحنها بليغ حمدي، وارتبطت بأجواء ما بعد نكسة يونيو 1967.

كما كتب الأبنودي لحليم أعمالًا أخرى، بينها «أحلف بسماها» و«البرواز» وغيرها، ليصبح اسمه مرتبطًا بجانب مهم من التراث الغنائي للعندليب.

حكاية تكشف روح العصر الفني

ورغم مرور ستة عقود على واقعة «خطف» الأبنودي، ظلت القصة حاضرة بسبب تفاصيلها الطريفة، فهي تكشف طبيعة العلاقات الفنية في ذلك الوقت، عندما كان المطرب والملحن والشاعر يجتمعون لصناعة الأغنية بعيدًا عن الحسابات التجارية التي تسيطر على جزء كبير من صناعة الموسيقى اليوم.

وبينما بدأت الحكاية بموقف أربك الأبنودي وجعله يظن أنه في طريقه إلى التحقيق، انتهت بتعاون فني ترك أثرًا واضحًا في تاريخ الأغنية المصرية.

وهكذا لم يكن «خطف» عبد الحليم حافظ للأبنودي مجرد واقعة طريفة يتداولها محبو الفن، بل كان بداية واحدة من العلاقات الفنية التي أثمرت أعمالًا ظلت حاضرة في وجدان الجمهور، وجمعت بين صوت العندليب وكلمات شاعر استطاع أن يجعل لغة الناس جزءًا من تاريخ الأغنية المصرية.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر