⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

أحمد كمال يطرح فلسفته في تدريب الممثل بورشة «البداية» بالمهرجان التجريبي

   

أحمد كمال يطرح فلسفته في تدريب الممثل بورشة «البداية» بالمهرجان التجريبي

كتبت /هينار ثروت

تتحول خشبة المسرح بالنسبة للممثل الشاب إلى مساحة لاكتشاف الذات بقدر ما هي مكان لتقديم الأداء، وهو ما يركز عليه الفنان ومدرب التمثيل أحمد كمال من خلال ورشة «بداية التعلم والتطور»، التي يقدمها ضمن البرنامج التدريبي للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

وتستهدف الورشة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عامًا، انطلاقًا من رؤية تقوم على أن السنوات الأولى في طريق الممثل تمثل مرحلة أساسية في تكوين شخصيته وأدواته، وأن امتلاك أساس قوي في البداية يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في المراحل التالية من مشواره الفني.

لماذا «البداية»؟

اختيار اسم الورشة لم يكن مجرد عنوان، وإنما يعبر عن الفكرة الرئيسية التي ينطلق منها أحمد كمال في التعامل مع المتدربين، وهي أن التعلم الفني يحتاج إلى أساس واضح قبل الانتقال إلى المراحل الأكثر تقدمًا.

ويرى كمال أن سن ما قبل العشرين يمثل فترة شديدة الأهمية في حياة الممثل، لأنها المرحلة التي يبدأ خلالها الشاب في اكتشاف علاقته بالفن وتحديد اهتماماته وتكوين أدواته الأولى.

ومن هذا المنطلق، صممت الورشة لتكون مساحة تدريبية تساعد المشاركين على التعرف إلى أساسيات الأداء، بدلًا من التركيز فقط على تقديم مشاهد أو تقليد نماذج جاهزة من التمثيل.

احتياج الشباب إلى التدريب

وأوضح أحمد كمال أن فكرة تقديم ورشة مخصصة لهذه الفئة العمرية جاءت بعد ملاحظته الحاجة إلى وجود مساحات تدريبية تهتم بالشباب في هذه المرحلة.

وسبق لكمال أن قدم تدريبات وورشًا للأطفال، ثم ابتعد عن هذا النوع من التدريب لفترة، قبل أن يتلقى طلبات متكررة من أولياء الأمور بشأن تدريب أبنائهم الراغبين في دخول مجال التمثيل.

هذه المطالب دفعته إلى التفكير في تقديم تجربة أكثر تنظيمًا تستهدف الشباب الأصغر سنًا، وطرح الفكرة على إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، لتلقى ترحيبًا باعتبارها تجربة تركز على مرحلة عمرية تحتاج إلى اهتمام خاص.

30 ساعة من التدريب

تقام الورشة على مدار ستة أيام، بإجمالي 30 ساعة تدريبية، بواقع خمس ساعات يوميًا، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لخوض تجربة مكثفة تجمع بين التدريب العملي والتعرف على مجموعة من أساسيات فن التمثيل.

ويشارك في الورشة عدد يتراوح بين 20 و25 متدربًا ومتدربة، مع مراعاة التوازن بين الجنسين، في إطار توجه المهرجان نحو دعم المواهب الشابة وتوفير فرص تدريبية حقيقية لها.

ولا تركز الورشة على جانب واحد من الأداء، وإنما تتعامل مع الممثل باعتباره منظومة متكاملة تحتاج إلى تطوير جسدي ونفسي وذهني في الوقت نفسه.

الجسد والتركيز والارتجال

يتضمن البرنامج التدريبي عددًا من المحاور التي يرى أحمد كمال أنها ضرورية للممثل في بداياته، ومن بينها الوعي بالجسد، والتركيز، والسيطرة العصبية والنفسية، والتواصل مع الذات، والارتجال، وبناء الشخصية.

وتساعد هذه التدريبات الشاب على فهم إمكاناته والتعامل مع جسده وصوته ومشاعره بصورة أكثر وعيًا، بدلًا من الاعتماد على الموهبة وحدها.

كما يمثل الارتجال أحد العناصر المهمة في البرنامج، لأنه يمنح المتدرب فرصة للتعامل مع المواقف بصورة تلقائية، واكتشاف قدرته على اتخاذ القرار والاستجابة داخل المشهد.

أما بناء الشخصية، فيفتح أمام الممثل مساحة لفهم دوافع الشخصية التي يؤديها، والعلاقة بينها وبين باقي الشخصيات، وهو ما يساعده في الوصول إلى أداء أكثر صدقًا.

الممثل يبدأ من الإنسان

تستند تجربة أحمد كمال في التدريب إلى اهتمام واضح بالجانب الإنساني للممثل، وليس فقط بمهارات الأداء أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح.

ومنذ عام 1995، ارتبط اسمه بتدريب أجيال متعاقبة من الممثلين، مع التركيز على تطوير شخصية المتدرب ووعيه قبل الانتقال إلى التقنيات الخاصة بالأداء.

وتأتي ورشة «البداية» امتدادًا لهذه الفلسفة، إذ لا ينظر التدريب إليها باعتباره مجموعة من التمارين المنفصلة، وإنما كمرحلة تساعد الشاب على فهم نفسه واكتشاف قدراته وبناء علاقة أكثر وعيًا مع الفن.

خبرة طويلة خلف الورشة

يمتلك أحمد كمال رصيدًا طويلًا في المسرح والسينما والدراما التليفزيونية، وهو ما يمنح تجربته التدريبية ارتباطًا مباشرًا بالممارسة الفنية.

وشارك خلال مسيرته في عدد كبير من الأعمال، من بينها أفلام «الكيت كات» و«واحد صفر» و«أسماء» و«تراب الماس»، إلى جانب أعمال تليفزيونية مثل «واحة الغروب» و«الهرشة السابعة» و«كامل العدد»، فضلًا عن تجاربه المسرحية المتنوعة.

كما شارك في تأسيس فرقة الورشة المسرحية مع المخرج حسن الجريتلي عام 1987، وهي تجربة أسهمت في تشكيل رؤيته الخاصة تجاه المسرح وفن الممثل.

الاستثمار في المواهب الجديدة

وتعكس ورشة «بداية التعلم والتطور» توجه مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي إلى توسيع مساحة التدريب داخل فعالياته، وعدم الاكتفاء بتقديم العروض والندوات.

فإتاحة الفرصة لشباب في بداية طريقهم للتدرب على يد فنان صاحب خبرة طويلة تفتح أمامهم بابًا لاكتساب المعرفة من خلال الممارسة المباشرة، كما تمنحهم فرصة للتعرف إلى طبيعة العمل المسرحي بصورة أكثر احترافية.

وفي النهاية، تلخص فلسفة أحمد كمال الفكرة الأساسية للورشة: الموهبة قد تكون نقطة الانطلاق، لكن البداية الصحيحة والتدريب المستمر هما ما يساعدان الممثل على بناء أدواته والاستمرار في التطور. ومن هنا تصبح «البداية» أكثر من مجرد ورشة تدريبية، لتكون خطوة أولى نحو تكوين جيل جديد يمتلك وعيًا فنيًا وإنسانيًا قادرًا على مواصلة الرحلة فوق خشبة المسرح.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر