⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

من القاهرة إلى المسارح العالمية.. العطار وغايات يكشفان تجاربهما الفنية

   

من القاهرة إلى المسارح العالمية.. العطار وغايات يكشفان تجاربهما الفنية

كتبت /هينار ثروت

شهدت فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي لقاءً جمع المخرجين أحمد العطار وعمر غايات، ضمن برنامج «الاحتفاء بالمخرج المصري»، لمناقشة تجاربهما الفنية ومسيرتهما في العمل المسرحي داخل مصر وخارجها، إلى جانب الحديث عن فرص التعاون الدولي والتحديات التي تواجه الفنان المصري الراغب في الوصول إلى المسارح العالمية.

وجاء اللقاء بالتزامن مع مشاركة المخرجين في فعاليات المهرجان من خلال عرض «سلمى حبي أنا» لأحمد العطار، وهو إنتاج مصري روسي، وعرض «الأطفال السعداء» لعمر غايات، ضمن البرنامج الذي يسلط الضوء على التجارب المصرية التي استطاعت أن تجد طريقها إلى الساحة المسرحية الدولية.

أحمد العطار.. البداية من علوم الكمبيوتر إلى خشبة المسرح

استعاد أحمد العطار تفاصيل بدايته الفنية، موضحًا أن السينما كانت اهتمامه الأول منذ الطفولة، خاصة أنه نشأ في منطقة وسط القاهرة وسط أجواء كانت دور العرض السينمائي جزءًا أساسيًا منها.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية، كان يرغب في دراسة السينما، إلا أن رفض والده لفكرة احتراف الفن دفعه إلى الالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لدراسة علوم الكمبيوتر.

لكن مساره تغير بصورة غير متوقعة عندما شارك في أحد العروض الطلابية كمساعد لمدير خشبة المسرح. وكانت تلك التجربة نقطة التحول التي دفعته إلى اكتشاف عالم المسرح والاستمرار فيه، حتى أصبح الإخراج المسرحي مشروعه الأساسي.

وأوضح العطار أن علاقته بالمشهد الفني خارج مصر لم تبدأ باعتبارها هدفًا محددًا يسعى إليه، وإنما جاءت تدريجيًا من خلال تجاربه وعلاقاته المهنية، خاصة مع إجادته الإنجليزية والفرنسية، الأمر الذي أتاح له العمل مترجمًا مع بعض الفنانين والمخرجين الأجانب الذين شاركوا في ورش فنية داخل مصر.

المسرح فن قابل للتجوال

ويرى العطار أن طبيعة المسرح تجعل فكرة الانتقال بين المدن والدول جزءًا أساسيًا من المهنة، فالعرض المسرحي لا تكتمل قيمته من خلال تقديمه في مكان واحد فقط، وإنما من خلال وصوله إلى أكبر عدد من الجمهور.

وأشار إلى أن المخرج يمكنه التفكير في تقديم أعماله داخل القاهرة وخارجها، سواء في مدن مصرية مختلفة أو في عواصم عربية وأجنبية، لأن كل جمهور يمثل تجربة جديدة واختبارًا مختلفًا لقدرة العرض على التواصل.

وضرب مثالًا بتجربة عرض «كل حاجة حلوة» مع ندى محمد، الذي انتقل إلى عدد من المحافظات المصرية، من بينها المنصورة ودمياط والإسكندرية والمنيا وأسيوط، مؤكدًا أن اختلاف الجمهور من مدينة إلى أخرى يمنح العرض أبعادًا جديدة.

كما أوضح أن التجوال المسرحي يمثل جزءًا مهمًا من طبيعة العمل في أوروبا، حيث تنتقل العروض بين المدن بدلًا من الاعتماد فقط على المواسم الطويلة في مسرح واحد.

عمر غايات.. من الفن التشكيلي إلى المسرح

من جانبه، تحدث عمر غايات عن تجربته الفنية المختلفة، موضحًا أن خلفيته الأساسية جاءت من الفنون التشكيلية، وأنه تخرج في مجال التربية الفنية، لكنه وجد أن خشبة المسرح أصبحت المساحة التي يستطيع من خلالها تطوير رؤيته الفنية.

وأشار إلى أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يمثل بالنسبة له نافذة مهمة على التجارب العالمية، خصوصًا بالنسبة للفنانين الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر المستمر لمتابعة أحدث العروض المسرحية في الخارج.

وأوضح غايات أن دخوله إلى التجربة المسرحية الدولية لم يكن قائمًا على خطة محددة، بل جاء نتيجة تطور لغته الفنية التي تعتمد بصورة كبيرة على الصورة والأداء والسينوغرافيا، وهي عناصر فتحت أمام أعماله فرصًا للمشاركة في مهرجانات خارج مصر.

تجربة سويسرا ومسار مختلف للمسرح

وتحدث غايات عن انتقاله إلى سويسرا، مؤكدًا أن الأمر لم يكن مخططًا له منذ البداية، إذ جاءت فرصة دراسة الماجستير في السينوغرافيا من خلال دعوة، ثم تطورت التجربة بصورة أكبر بعد تقديم أحد العروض الذي حقق نجاحًا واستمر عرضه لسنوات طويلة.

وساهمت تلك التجربة في انتقال فرقة «ستوديو مرواني» إلى سويسرا، ومواصلة تطوير مشروع فني يعتمد على الصورة والتكوين المسرحي، مع الابتعاد عن الشكل التقليدي القائم بصورة أساسية على النص.

وأوضح أن مشاركاته الدولية ارتبطت في جانب منها بالمسرح ما بعد الدرامي، الذي يمنح الصورة والجسد والحركة مساحة واسعة في بناء العرض، مؤكدًا أن مسيرته خارج مصر جاءت نتيجة تراكم الفرص والتجارب أكثر من كونها خطة مسبقة.

رفض التبعية الفنية

وتطرق أحمد العطار إلى رؤيته للاستقلال الفني، موضحًا أنه اختار منذ بداياته العمل ضمن الحركة المسرحية المستقلة، بعيدًا عن المؤسسات التي قد تفرض على الفنان شكلًا محددًا من التفكير أو الإنتاج.

وأكد أن خروجه للعمل خارج مصر لم يكن بهدف استبدال منظومة بأخرى، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقلالية الفنان وقدرته على اتخاذ قراراته الفنية بنفسه.

وأشار إلى أنه عاش في فرنسا لسنوات، لكنه لم يحول وجوده هناك إلى إقامة فنية دائمة، بل ظل يعود إلى مصر لتقديم أعماله، مؤكدًا أن علاقته بالمشهد المسرحي الأوروبي بدأت قبل ارتباطه بالإقامة في فرنسا.

العالمية تبدأ من الداخل

وفي ختام اللقاء، برزت قضية الوصول إلى العالمية ودور المؤسسات الثقافية في دعم المخرجين الشباب. وأكد العطار أن التفكير في الانتشار الدولي لا يجب أن ينفصل عن تطوير البنية التحتية للمسرح داخل مصر.

وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من أعماله تم إنتاجه وتقديمه في مصر، وأن التعاون الدولي يمكن أن يكون امتدادًا للمشروع الفني وليس بديلًا عنه.

وتكشف تجارب العطار وغايات أن وصول المسرح المصري إلى الجمهور الدولي لا يعتمد فقط على السفر والمشاركة في المهرجانات، بل يرتبط بقدرة الفنان على تطوير لغته الخاصة، وبناء علاقات مهنية، والاستفادة من فرص التعاون، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جذور المشروع الفني وارتباطه بالبيئة المصرية.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر