وزير الآثار يعرض أعمال ترميم بورتريهات الفيوم.. ويعلن عن معرض أثري في روما قريبا
وزير الآثار يعرض أعمال ترميم بورتريهات الفيوم.. ويعلن عن معرض أثري في روما قريبا
كتبت/هدي احمد
انطلقت منذ قليل بالمتحف المصري بالتحرير فعاليات المؤتمر الصحفي للإعلان عن الانتهاء من مشروع “ترميم أحد بورتريهات الفيوم” بالتعاون مع الجانب الإيطالي.
حضر المؤتمر شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أجوستينو باليزى سفير إيطاليا لدى جمهورية مصر العربية والدكتور علي عبدالحليم مدير المتحف المصري بالتحرير.
ومن أكد سفير إيطاليا بالقاهرة، على عمق الشراكة الثنائية والتعاون الثقافي مع مصر، معرباً عن تطلعه لتدشين مرحلة جديدة ومثمرة في قطاع المتاحف والآثار بما يسهم في إبراز عراقة الحضارة المصرية؛ حيث تأتي اتفاقيات التعاون الأخيرة لترسخ رغبة روما في توثيق أواصر الشراكة مع القاهرة، وتطوير آليات عرض وصون الآثار المصرية ودعم العمل المتحفي المشترك.
ومن جانبه قال الدكتور هشام الليثي أمين عام المجلس الأعلى للآثار: قريبا نحتفي بالذكرى الـ125 لتأسيس المتحف المصري بالتحرير بعد تطويره، وسعيد أن يتم به إعلان ثمرة التعاون المصري الإيطالي في ترميم قطعة أثرية فريدة تعود للقرن الثاني الميلادي من الفيوم، وهي عبارة عن لوحة لتوأمين أو أخوين عُثر عليها مشطورة وتضررت بفعل الزمن، حيث تكاتفت جهود مرممي وزارة السياحة والآثار المصرية مع خبراء متاحف روما وكابيتول على مدار ثلاثة أسابيع لإنجاز هذا الترميم المشترك الذي يجسد أسمى معاني الشراكة الإنسانية والعلمية بين البلدين.
ومن جانبه أكد وزير السياحة والآثار عمق الشراكة والتعاون الاستراتيجي الممتد لسنوات طويلة بين مصر وإيطاليا في مجال ترميم الآثار، مشدداً على أن هذا التعاون يمثل حلقة في سلسلة متجددة من التطوير المستمر. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي أن إتاحة التراث المصري للجمهور العالمي يهدف إلى إبراز مختلف حقب التاريخ المصري الغني والمتنوع، وليس الاقتصار فقط على العصور الفرعونية القديمة.
كما أشاد بترميم البورتريهات، مؤكداً أن العبرة ليست بضخامة الأعداد بل بالقيمة الأثرية العميقة لتلك القطع، ومختتماً بتوجيه الشكر لجهود المجلس الأعلى للآثار والفريقين المصري والإيطالي من خبراء ومُرممين لتميزهم واحترافيتهم في إنجاز أعمال الترميم بروح تعكس المحبة والتقدير للتراث المصري.
وقال وزير الآثار، إن هناك معرضًا أثريًا سيقام في روما خلال الفترة من نوفمبر ٢٠٢٦ إلى مايو ٢٠٢٧، ويتضمن ٢٦ بورتريه و١٦ قطعة أثرية.
وفي ختام المؤتمر كرم وزير السياحة والآثار فريق المرممين الذين قاموا بالعمل على هذه القطع الأثرية الفريدة.
بورتريه الأخوين
يصور هذا البورتريه النادر شخصين يعتقد أنهما أخوان، نظرًا إلى التشابه الواضح بين ملامحهما.
يظهر الأخ الأصغر على اليمين، ببشرة أفتح من بشرة أخيه، وكلاهما ذو شعر مجعد. يرتدي الأخ الأصغر ثوبا يحيط بالرقبة وينسدل فوق الكتف الأيمن، وفوقه عباءة يثبتها دبوس قد يشير إلى مكانه العسكرية كجندي. ويظهر أعلى كتفه الأيمن تصوير لتمثال رجل يرتدي التاج المصري، ويرفع يده اليمنى ممسكا بما قد يكون رمحا أو صولجانا. وربما يمثل هذا الشكل أحد المعبودات أو أحد الملوك، ومن بينهم الإسكندر الأكبر بوصفة أحد الاحتمالات.
أما الأخ الأكبر، فيرتدي رداء تعلوه عباءة مبطنة ويظهر أعلى كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس، الذي يمكن التعرف عليه من خلال عباءته المميزة وصندله المجنح.
ويرجح بعض الباحثين أن الأخوين ربما توفيا في وقت واحد، استنادًا إلى تفسير الشكلين المصورين أعلى كتفيهما بوصفهما لمعبودين ارتبطا بالموت.
ويشير نقل أعلى صورة الأخ الأصغر إلى الشهر التاسع من التقويم المصري، خشب والوان الشيخ عبادة انتينوبوليس) العصر الروماني، القرن الثاني الميلادي، رقم الكتالوج: ٣٣٢٦٧.
بورتريه ديموس
يعد هذا البورتريه من البورتريهات النادرة التي عرفت هوية الشخصية المصوّرة فيها؛ إذ يُمثل سيدة تدعى ديموس، كتب اسمها بحروف ذهبية على شريط من القماش وضع على صدرها خارج لفائف المومياء.
نقد البورتريه باستخدام تقنية الإنكوستيك، التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع. ويبدو أن سطح اللوحة طلي أولا بطبقة داكنة قبل تنفيذ الرسم.
تظهر ديموس بوجه بيضاوي، وقد صفف شعرها في خصلات صغيرة تحيط بالجبهة، تعلوها كعكة شعر كبيرة في أعلى الرأس، ثبتت بدبوس ذهبي. ويرجح أسلوب تصفيف الشعر تاريخ البورتريه إلى العصر الفلافي، الذي يمتد من عام ٦٩ إلى عام ٩٦م.
ربط عند الجانب الأيمن من الصدر، تعلوه عباءة تلف الكتف الأيسر، ترتدي ديموس رداء تزينه حافة أو شريط .
وتنسدل على الظهر لتمتد نحو الكتف الأيمن. أما حليها، فيتكون من قرط ذهبي يتألف من عناصر صغيرة تشبه الأعمدة، ومزين بخرزات من اللؤلؤ، إلى جانب قلادة تتألف من ثلاثة صفوف الصفان العلوي والسفلي من الزمرد، أما الصف الأوسط فمن الذهب.
خشب والوان هوارة حفائر فلندرز بتري عام ۱۸۸۸ م العصر الروماني، القرن الأول الميلادي رقم الكتالوج : ۳۳۲۳۷
أقنعة المومياوات
كانت أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص من العناصر الجنائزية الشائعة في العصر الروماني. وغالبا ما كان الرأس يشكل في وضع مرتفع، في إشارة رمزية إلى يقظة المتوفى وبعثه.
وعلى الرغم من أن الأقنعة تعد من السمات المميزة لممارسات الدفن في مصر القديمة، فإن تصفيفات الشعر والملابس والحلي تأثرت بالموضة الرومانية.
وكان كل قناع يصنع باستخدام قوالب موحدة، ثم يُضفى عليه طابع خاص بإضافة العيون المرسومة أو المطعمة، أما التفاصيل الأخرى، مثل الشعر والملابس والحلي، فكانت تُشكل كل على حدة، ثم تضاف في مرحلة لاحقة.










