كتبت/هينار ثروت
شهدت أزمة المطرب تووليت والملحن وليد سعد تطورًا جديدًا، بعدما تم إغلاق الأغنية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، على خلفية اتهامات باستخدام جزء من لحن أغنية “في الكام يوم اللي فاتوا” دون الحصول على موافقة أصحاب حقوق الملكية الفكرية.
وجاء إغلاق الأغنية بعد تصاعد الخلاف بين الطرفين، في خطوة اعتبرها كثيرون تطورًا مهمًا في القضية التي شغلت الوسط الفني خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تزايد الحديث حول حقوق استغلال الألحان وحدود الاقتباس في الأعمال الموسيقية.
وكان الملحن وليد سعد قد أكد في تصريحات سابقة أن حقوق اللحن تعود إليه وإلى الشاعر نادر عبد الله، موضحًا أن الفنانة لطيفة، رغم تقديمها الأغنية بصوتها، لا تمتلك حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمصنف، وأن استخدام أي جزء من اللحن يتطلب موافقة أصحاب الحقوق الأصليين.
وأوضح سعد أن الخلاف لا يتعلق بشخص المطرب تووليت، وإنما يدور حول حقوق استغلال مصنف موسيقي يحميه القانون، مشددًا على أن القضية تم تناولها في بعض الأحيان بصورة لا تعكس طبيعتها القانونية.
وبدأت الأزمة عندما نشر وليد سعد رسالة عبر حسابه على منصة “إكس”، اتهم خلالها تووليت باقتباس جزء من لحن أغنية “في الكام يوم اللي فاتوا” واستخدامه في التراك الدعائي لإعلان إحدى شركات الاتصالات، دون الرجوع إلى أصحاب الحقوق.
وقال سعد إن هذا النوع من الاستخدام يتطلب الحصول على تصريح مسبق من مالكي الحقوق، مؤكدًا أن احترام حقوق الملكية الفكرية يمثل أساسًا للحفاظ على الإبداع الفني وصناعة الموسيقى.
وتعود الأغنية الأصلية إلى عام 2008، وهي من كلمات الشاعر نادر عبد الله، وألحان وليد سعد، وقدمتها الفنانة لطيفة ضمن ألبوم حمل الاسم نفسه، وحققت وقت طرحها نجاحًا كبيرًا، لتصبح من أبرز الأعمال الغنائية في تلك الفترة.
وأشار وليد سعد إلى أن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 ينظم بشكل واضح حقوق المؤلفين والملحنين، ويمنحهم حقًا حصريًا في استغلال أعمالهم أو الترخيص باستخدامها، كما يحظر استخدام أي جزء من المصنف دون موافقة أصحاب الحقوق، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون.
وأضاف أن القانون لا يحدد مدة زمنية أو عددًا معينًا من الجمل الموسيقية يسمح باقتباسها دون إذن، وهو ما يجعل الفصل في مدى وجود اعتداء على الحقوق أمرًا يعود إلى الجهات القضائية المختصة، وفقًا لما يتم عرضه من أدلة ووقائع.
كما أكد سعد أن الفنانة لطيفة لا تملك الحق القانوني في منح أي جهة تصريحًا باستخدام اللحن، باعتبار أن دورها يقتصر على أداء الأغنية، بينما تبقى الحقوق الأدبية والمالية للمؤلف والملحن، وفقًا للعقود المنظمة لذلك.
وأثارت الأزمة نقاشًا واسعًا بين المتابعين والمتخصصين في المجال الفني، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن ما حدث يعد اقتباسًا يستوجب الحصول على ترخيص مسبق، وبين من طالب بانتظار الفصل القانوني وعدم إصدار أحكام قبل استكمال جميع الإجراءات.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من المطرب تووليت بشأن الاتهامات الموجهة إليه، كما لم تعلق الجهة المنتجة للإعلان على ما أثير حول استخدام اللحن، وهو ما أبقى القضية في إطار الاتهامات المتبادلة من طرف واحد حتى الآن.
ويرى عدد من الخبراء أن مثل هذه الوقائع تسلط الضوء على أهمية الالتزام بحقوق الملكية الفكرية في صناعة الموسيقى، خاصة مع انتشار إعادة توزيع الألحان أو استخدامها في الحملات الإعلانية والأعمال التجارية، وهو ما يستلزم الحصول على الموافقات القانونية اللازمة قبل استغلال أي مصنف فني.
ويبقى مصير الأزمة مرهونًا بما قد تشهده الأيام المقبلة من تطورات، سواء من خلال صدور رد رسمي من تووليت أو الجهة المنتجة، أو عبر اتخاذ إجراءات قانونية قد تحسم الجدل وتحدد ما إذا كان قد وقع بالفعل اعتداء على حقوق الملكية الفكرية الخاصة باللحن، أم أن الأمر سيُحل بتسوية بين الأطراف المعنية.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











