كتبت/هينار ثروت
يمثل فيلم “الإنسان يعيش مرة واحدة” واحدًا من أبرز الأعمال السينمائية التي جمعت بين الفنان الكبير عادل إمام والنجمة يسرا في بدايات مشوارها الفني، كما يعد من الأفلام التي حملت بصمة الكاتب الكبير وحيد حامد، وناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية في إطار درامي مشوق. واليوم، 4 أغسطس، تحل الذكرى الخامسة والأربعون لعرض الفيلم لأول مرة في دور السينما عام 1981، ليظل واحدًا من الأعمال التي ما زالت تحظى باهتمام الجمهور رغم مرور العقود.
الفيلم من بطولة عادل إمام، ويسرا، وزين العشماوي، وعلي الشريف، إلى جانب نخبة من الفنانين، وهو من تأليف الكاتب الراحل وحيد حامد، وإخراج سيمون صالح، اللذين قدما عملًا جمع بين الدراما الإنسانية والتشويق، وحقق حضورًا لافتًا عند عرضه.
قصة الفيلم
تدور أحداث الفيلم حول الدكتورة أمل، التي تقرر الانتقال للعمل في مدينة السلوم بعد وفاة خطيبها، في محاولة للهروب من ذكرياتها المؤلمة وبداية حياة جديدة. وخلال عملها تتعرف على هاني، الذي يجسد شخصيته عادل إمام، وتنشأ بينهما قصة حب تتطور سريعًا إلى اتفاق على الزواج والانتقال إلى القاهرة.
لكن الأحلام البسيطة التي يسعى إليها الثنائي لا تكتمل بسهولة، إذ يجد هاني نفسه متورطًا في قضية ثأر بسبب أحد أصدقائه، لتدخل الأحداث في مسار مليء بالصراعات والمواقف الإنسانية التي تكشف طبيعة العلاقات الاجتماعية في البيئة التي تدور فيها القصة.
ونجح السيناريو في تقديم شخصيات واقعية، تجمع بين الرومانسية والدراما، مع رسائل عن الحب والخوف والاختيارات الصعبة التي قد يواجهها الإنسان في حياته.
جملة خالدة في ذاكرة الجمهور
من أكثر ما بقي في ذاكرة المشاهدين من الفيلم، تلك الجملة التي أصبحت من أشهر الاقتباسات في السينما المصرية:
“الدنيا يا ولدي لها وشين.. أبيض وأسود.. لما تبقى بيضا قدامك افتكر الأسود عشان تسلك، ولما تبقى سودة افتكر الأبيض عشان تقدر تعيش لبكرة.”
وقد عكست هذه العبارة فلسفة الفيلم ورسائله الإنسانية، وهو ما جعلها تتردد حتى اليوم بين عشاق السينما المصرية.
كيف وقع الاختيار على يسرا؟
من الكواليس اللافتة التي ارتبطت بالفيلم، قصة اختيار النجمة يسرا للمشاركة في البطولة أمام عادل إمام.
ففي بداية التحضيرات، كان اسم الفنانة آثار الحكيم مطروحًا لتجسيد دور البطولة النسائية، إلا أن عادل إمام، بعد اطلاعه على السيناريو، رأى أن شخصية الطبيبة “أمل” تناسب يسرا بشكل أكبر، لما تمتلكه من حضور وأداء يتوافقان مع طبيعة الشخصية.
وبالفعل، تواصل عادل إمام مع يسرا، التي كانت في ذلك الوقت تستعد لتصوير فيلم “أنا لا أكذب ولكني أتجمل”، وعرض عليها المشاركة في “الإنسان يعيش مرة واحدة”. ولم تتردد يسرا في قبول العرض، لتبدأ واحدة من أهم المحطات في مسيرتها الفنية.
وشكل الفيلم خطوة مهمة في التعاون بين عادل إمام ويسرا، وهو التعاون الذي استمر بعد ذلك في عدد كبير من الأعمال السينمائية التي حققت نجاحًا جماهيريًا، ليصبح الثنائي من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية.
بصمة وحيد حامد
تميّز الكاتب الراحل وحيد حامد بقدرته على تقديم قصص تمزج بين التشويق والطرح الاجتماعي، وهو ما ظهر بوضوح في هذا الفيلم، إذ لم يقتصر على تقديم قصة حب، بل تناول قضايا مثل الثأر، وتأثير العادات والتقاليد على حياة الأفراد، والصراع بين الرغبة في بناء مستقبل أفضل والواقع الذي يفرض تحدياته.
كما نجح في رسم شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية، جعلت الجمهور يتفاعل معها ويشعر بقربها من الواقع.
فيلم لا يزال حاضرًا
ورغم مرور 45 عامًا على عرضه الأول، لا يزال “الإنسان يعيش مرة واحدة” يحظى بمكانة خاصة لدى جمهور السينما المصرية، بفضل قصته المؤثرة، وأداء أبطاله، وحواره الذي لا تزال بعض جمله تتردد حتى الآن.
ويُعد الفيلم شاهدًا على مرحلة مهمة في تاريخ السينما المصرية، وعلى بدايات تعاون فني ناجح بين عادل إمام ويسرا، إلى جانب كونه واحدًا من الأعمال التي أكدت موهبة الكاتب وحيد حامد في تقديم أعمال تعيش طويلًا في ذاكرة المشاهدين، لتبقى قيمته الفنية حاضرة رغم تغير الأجيال وتطور صناعة السينما.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











