البيت الروسي بالإسكندرية يجدد عهده مع صناع السياحة ويحتفي بـ “يوم المرشد الروسي” للسنة الثانية على التوالي
البيت الروسي بالإسكندرية يجدد عهده مع صناع السياحة ويحتفي بـ “يوم المرشد الروسي” للسنة الثانية على التوالي
ريم الرحماني
في خطوة تعكس إدراكاً عميقاً لمجالات النمو في قطاع السياحة المصري، احتفل المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية بـ “عيد المرشد الروسي” للعام الثاني على التوالي، متوجاً جهوده التنسيقية للرفع من كفاءة المرشدين السياحيين والكوادر الشابة لضمان جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل.

وقد شهدت الاحتفالية حضوراً ومشاركة مميزة من طلاب كلية السياحة والفنادق بجامعة مدينة السادات، وطلاب المعهد العالي للسياحة والفنادق وترميم الآثار بأبي قير، عبر برنامج ثري جمع بين الممارسة الميدانية والمعرفة النظرية؛ حيث نظمت جولات ميدانية شملت زيارة المتحف اليوناني الروماني ومتحف الإسكندرية القومي للتعرف عن قرب على آليات الشرح والعمل الميداني، إلى جانب ندوة متخصصة أقيمت بمقر المركز، تناولت تحليل سيكولوجية وطبيعة السائح الروسي وتحديد مفاتيح التجربة السياحية الناجحة، مع استعراض المقومات السياحية للاتحاد الروسي.
تأتي هذه المبادرة لتؤكد أن حرص المؤسسات الثقافية على بناء مهارات المرشدين السياحيين يُعد استثماراً مباشراً في “الصورة الذهنية” لمصر؛ فالمرشد ليس مجرد ناقل للمعلومة التاريخية، بل هو “السفير الأول” الذي يُشكل الانطباع العام لدى السائح، ولا سيما الوافدين من السوق الروسي الذي يمثل الكتلة التدفّقية الأكبر للسياحة الوافدة إلى الشواطئ والمقاصد المصرية.
كما أن تشكيل هذا المزيج التفاعلي بين الطلاب والمتاحف الإقليمية يكسر الجمود الأكاديمي، ويعزز من “سلاسل القيمة السياحية” للمحافظات الساحلية، مما يُعيد وضع الإسكندرية كمركز إشعاع ثقافي وسياحي يتجاوز مفهوم السياحة الشاطئية التقليدية.
إن فهم “سيكولوجية وطبيعة السائح” يُترجم فوراً إلى جودة خدمة أعلى، وإقامة أطول، ومعدل تكرار زيارة أعلى؛ وهي خطوة تُكرس مفهوماً عملياً لـ “الدبلوماسية الشعبية” التي تلتقي فيها الثقافة والاقتصاد لخدمة الأهداف التنموية للقطاع السياحي.
..











