إيطاليا أمام معركة سياسية بسبب قانون الانتخابات الجديد قبل 2027

إيطاليا أمام معركة سياسية بسبب قانون الانتخابات الجديد قبل 2027
كتبت / هينار ثروت
تتصاعد حدة الجدل السياسي في إيطاليا بشأن مشروع إصلاح قانون الانتخابات، في وقت تستعد فيه البلاد للاستحقاق البرلماني المقرر في عام 2027، وسط خلافات حادة بين الحكومة والمعارضة حول طبيعة النظام الانتخابي الجديد وتأثيره المحتمل على شكل البرلمان والحكومة المقبلة.
ويأتي النقاش في وقت دفعت فيه حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني باتجاه تغيير النظام الانتخابي الحالي، الذي يجمع بين التمثيل النسبي والدوائر ذات المقعد الواحد، واستبداله بنظام يعتمد بصورة أكبر على التمثيل النسبي، مع منح مكافأة في المقاعد للتحالف الذي يحصل على النسبة المطلوبة من الأصوات.
نظام جديد لضمان الأغلبية
وينص مشروع القانون المطروح أمام البرلمان على منح التحالف صاحب المركز الأول مكافأة في المقاعد إذا تمكن من الوصول إلى نسبة 42% من الأصوات الصحيحة، بما يسمح له بالحصول على أغلبية برلمانية تساعده على تشكيل حكومة مستقرة.
وبحسب تفاصيل المشروع، يحصل التحالف الذي يتجاوز هذه العتبة على 70 مقعدًا إضافيًا في مجلس النواب و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مع وجود حدود قصوى لعدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها التحالف الفائز. أما إذا لم ينجح أي تحالف في الوصول إلى نسبة 42%، أو جاءت نتائج المجلسين بصورة مختلفة، فيُطبق النظام النسبي بصورة أكبر دون مكافأة الأغلبية.
كما يتضمن المشروع إلزام التحالفات بالإعلان عن مرشحها لرئاسة الحكومة قبل إجراء الانتخابات، في خطوة تهدف إلى منح الناخبين صورة أوضح عن القيادة التي يمكن أن تتولى السلطة في حال فوز التحالف.
ميلوني تدافع عن الإصلاح
وتدافع ميلوني عن التعديلات المقترحة باعتبارها وسيلة لتعزيز الاستقرار السياسي ومنح التحالف الفائز القدرة على الحكم، بدلًا من الدخول في مفاوضات طويلة لتشكيل ائتلافات بعد الانتخابات.
وأكدت رئيسة الوزراء في تصريحات سابقة أن الهدف من الإصلاح ليس خدمة اليمين أو ضمان استمرار الحكومة الحالية، وإنما تمكين من يفوز بالانتخابات من امتلاك الأغلبية اللازمة للحكم. وترى ميلوني أن العودة إلى حكومات ضعيفة أو ائتلافات غير مستقرة ستكون أمرًا سلبيًا بالنسبة لإيطاليا.
وتأتي هذه المواقف بعد أن أصبحت حكومة ميلوني في سبتمبر 2026 الأطول بقاءً في تاريخ الجمهورية الإيطالية، وهو ما تستخدمه الحكومة للدفاع عن رؤيتها المتعلقة بالاستقرار السياسي.
المعارضة تتهم الحكومة بتغيير قواعد المنافسة
في المقابل، تواجه الخطة انتقادات قوية من أحزاب المعارضة، التي ترى أن تغيير النظام الانتخابي قبل انتخابات 2027 قد يمنح الائتلاف الحاكم أفضلية سياسية.
وتتهم المعارضة حكومة ميلوني بمحاولة تعديل قواعد الانتخابات لأنها تخشى خسارة الاستحقاق المقبل في ظل النظام الحالي، خصوصًا مع إمكانية توحد قوى الوسط واليسار في مواجهة اليمين. كما انتقدت بعض أحزاب المعارضة فكرة منح مكافأة كبيرة للتحالف الفائز، معتبرة أنها قد تؤثر على التمثيل النسبي لأصوات الناخبين.
ويتركز جانب آخر من الخلاف حول مسألة «التفضيلات»، أي منح الناخبين إمكانية اختيار مرشحين بعينهم داخل القوائم الانتخابية. وكانت محاولة إعادة العمل بهذا النظام قد واجهت اعتراضات داخل البرلمان، ما كشف أيضًا عن وجود خلافات بين بعض أطراف الائتلاف الحاكم نفسه.
خلافات داخل الائتلاف الحاكم
ولا تخلو المناقشات من خلافات داخل معسكر ميلوني، إذ ظهرت تباينات بين أحزاب الائتلاف بشأن بعض تفاصيل القانون، من بينها نسبة الأصوات المطلوبة للحصول على مكافأة الأغلبية وكيفية احتساب أصوات الأحزاب الصغيرة.
وكانت هناك مقترحات لخفض العتبة من 42% إلى 41%، لكن هذا الخيار لم يحظَ بتوافق داخل الائتلاف، كما جرى التخلي عن فكرة إجراء جولة إعادة. ولا تزال بعض التفاصيل محل تفاوض قبل اكتمال المسار التشريعي.
الطريق إلى انتخابات 2027
ويأتي التحرك البرلماني في وقت تتجه فيه الأنظار بالفعل إلى الانتخابات المقبلة، مع استمرار النقاش حول الموعد الدقيق لإجرائها، واحتمال تقديمها إلى ربيع 2027 بدلًا من انتظار نهاية الدورة البرلمانية في الخريف.
ومن المقرر أن يواصل مشروع القانون مساره داخل البرلمان بعد موافقة مجلس النواب عليه في يوليو، بينما بدأ مجلس الشيوخ مناقشته في سبتمبر، مع تحديد موعد للتصويت على المشروع في المجلس ثم عودته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات.
ويضع الجدل حول القانون الانتخابات المقبلة في صدارة المشهد السياسي الإيطالي مبكرًا، إذ لا يتعلق الخلاف فقط بالتفاصيل الفنية لنظام التصويت، وإنما يمتد إلى مستقبل التوازن بين القوى السياسية، وفرص تشكيل حكومة مستقرة، وقدرة الناخبين على التأثير بصورة مباشرة في اختيار ممثليهم.
ومع اقتراب انتخابات 2027، تبدو معركة قانون الانتخابات واحدة من أبرز المواجهات السياسية في إيطاليا، في ظل تمسك الحكومة بالإصلاح باعتباره أداة لتحقيق الاستقرار، بينما ترى المعارضة فيه تغييرًا لقواعد المنافسة في توقيت شديد الحساسية.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى اضغط هنا










