الدكتور علي بدوي في حوار لـ«الرأي العام المصري»
حوار: محمد نبيه / شيماء عبد الحميد
تُعد أمراض العظام والمفاصل من أكثر الأمراض انتشارًا في العصر الحديث، حيث يعاني منها عدد كبير من المواطنين، خاصة كبار السن والسيدات، ولم يعد يخلو بيت من مشكلات العظام أو العمود الفقري. ومع انتشار الإعلانات عبر الشاشات المختلفة عن منتجات تدّعي علاج هذه الأمراض مثل “سم النحل” و“كينج باور” وغيرها، كان لا بد من التوقف أمام الرأي الطبي المتخصص.
وفي هذا السياق، أجرت «الرأي العام المصري» حوارًا مع الدكتور علي بدوي، مدرس واستشاري جراحة العظام والكسور بجامعة الإسكندرية، والذي يشهد له الجميع بالكفاءة والخبرة الكبيرة في التعامل مع الحالات الحرجة، إلى جانب حرصه الدائم على متابعة أحدث ما توصل إليه العلم من خلال حضوره المؤتمرات الطبية الدولية المتخصصة.

في البداية.. نود التعرف على نبذة عن حضرتك؟
أنا الدكتور علي بدوي، حاصل على دكتوراه جراحة العظام، واستشاري جراحة الحوض والمفاصل والركبة ومناظير المفاصل، ومدرس جراحة العظام بجامعة الإسكندرية.
ما الأمراض الأكثر شيوعًا في مجال العظام؟
هناك نوعان من المشكلات التي تواجه طبيب العظام:
الكسور والإصابات بأنواعها، وتشمل حوادث الطرق، وكسور كبار السن الناتجة عن هشاشة العظام، بالإضافة إلى الإصابات الرياضية مثل الرباط الصليبي والغضاريف وخلع الكتف المتكرر.
أمراض العظام والمفاصل، وتشمل تشوهات العظام وخشونة المفاصل.
ما المقصود بخشونة الركبة؟ وما أسبابها؟
خشونة الركبة هي تآكل الغضروف الذي يفصل بين عظام أسفل الفخذ وأعلى القصبة والرضفة، وتنقسم إلى نوعين:
النوع الأول: يحدث مع التقدم في العمر، وغالبًا ما يكون له استعداد وراثي.
النوع الثاني: خشونة ثانوية تنتج عن إصابة أو كسر لم يلتئم بصورة صحيحة، أو بسبب التهابات مناعية، أو نتيجة وجود تقوس لم يتم علاجه مبكرًا.
ماذا عن هشاشة العظام وطرق علاجها؟
هشاشة العظام تُعرف باسم “اللص الصامت”، وتنتشر بصورة كبيرة لدى السيدات بعد انقطاع الطمث، وهي عبارة عن نقص في كثافة العظام. وفي كثير من الأحيان يكون أول ظهور لها من خلال حدوث كسر في الحوض أو الفقرات أو أسفل الكعبرة.
وتُعد هذه الكسور صعبة العلاج بسبب ضعف العظام، ولذلك تحتاج إلى وسائل تثبيت وشرائح خاصة. والوقاية تبقى أفضل من العلاج، وذلك من خلال تناول أدوية علاج الهشاشة، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على الوزن المثالي، والابتعاد عن الإفراط في تناول المياه الغازية.
متى يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي؟
يكون التدخل الجراحي ضروريًا في حالات الكسور المضاعفة أو المفتتة، أو عند وجود تزحزح بسطح المفصل.
كما أن بعض الحالات تحتاج إلى استبدال المفاصل باستخدام المفاصل الصناعية، مثل مفصل عنق الفخذ لدى كبار السن. أما حالات الخشونة المتقدمة من الدرجة الثالثة أو الرابعة، فيُعد المفصل الصناعي أفضل الحلول لها، بالإضافة إلى جراحات إعادة بناء الرباط الصليبي وإصلاح الأوتار والغضاريف.

ما رأيك في الإعلانات المنتشرة عن علاج أمراض العظام والمفاصل؟
بعض الإعلانات تُروّج للمكملات الغذائية على أنها علاج نهائي لخشونة المفاصل، ويتم بيعها بأسعار مبالغ فيها، بينما الحقيقة أنها تستغل رغبة المرضى في الشفاء دون وجود أي فائدة علمية مثبتة لهذه المنتجات.
ولا توجد أبحاث طبية موثوقة أو دراسات منشورة في المجلات العلمية المحترمة تؤكد فعالية هذه المنتجات، ولذلك أنصح المرضى دائمًا باللجوء إلى الطبيب المختص وعدم الانسياق وراء هذه الأوهام الكاذبة.
والحديث بقية…
….











