4 خطوات بسيطة للحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في السن
كتبت / هينار ثروت
لا يرتبط الحفاظ على صحة الجسم مع التقدم في العمر بالاهتمام بصحة القلب والعظام فقط، فالعضلات أيضًا تحتاج إلى عناية مستمرة حتى تظل قوية وقادرة على أداء وظائفها بشكل طبيعي. ومع مرور السنوات قد يبدأ الجسم في فقدان جزء من كتلته العضلية وقوته تدريجيًا، خاصة مع قلة الحركة أو عدم الحصول على التغذية المناسبة.
وفقدان العضلات يمكن أن ينعكس على الأنشطة اليومية، مثل صعود السلم أو حمل الأشياء أو المشي لمسافات طويلة، لذلك فإن الاهتمام بالحركة والغذاء وبعض العادات البسيطة يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة العضلات لأطول فترة ممكنة.
1- اجعل تمارين المقاومة جزءًا من روتينك
تعتبر تمارين المقاومة من أهم العادات التي تساعد على تقوية العضلات والحفاظ على كتلتها مع التقدم في العمر، ولا يشترط أن تكون التدريبات شديدة أو تحتاج إلى معدات رياضية معقدة.
يمكن ممارسة تمارين باستخدام أوزان خفيفة أو أحبال المقاومة، إلى جانب تمارين تعتمد على وزن الجسم، مثل الجلوس والوقوف من الكرسي أو صعود الدرج، وفقًا لقدرة الشخص وحالته الصحية.
وتوصي الإرشادات الصحية بممارسة أنشطة تقوية العضلات بانتظام، إلى جانب النشاط الهوائي، مع تدريب مجموعات العضلات الرئيسية في الجسم. كما يفضل زيادة شدة التمرين تدريجيًا بدلًا من البدء بمجهود كبير قد يؤدي إلى الإصابة.
2- لا تجعل الجلوس عادة يومية
قضاء ساعات طويلة في الجلوس وقلة الحركة من الأمور التي قد تؤثر على قوة الجسم بمرور الوقت، لذلك من المهم إدخال الحركة في تفاصيل اليوم حتى لو لم تكن هناك جلسة مخصصة للرياضة.
يمكن المشي لفترات قصيرة، أو القيام بالأعمال المنزلية، أو استخدام السلالم بدلًا من المصعد عندما تسمح الحالة الصحية بذلك، أو القيام ببعض تمارين الحركة البسيطة خلال فترات العمل والجلوس الطويل.
والهدف هو الحفاظ على الجسم نشيطًا وعدم ترك العضلات لفترات طويلة دون استخدام، لأن الاستمرار في الحركة يساعد على دعم القدرة البدنية والحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر.
3- احرص على تناول كمية مناسبة من البروتين
الغذاء له دور أساسي في الحفاظ على العضلات، ويأتي البروتين في مقدمة العناصر التي يحتاج إليها الجسم لبناء الأنسجة العضلية وتجديدها.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض والأسماك والدجاج واللحوم ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى البقوليات مثل العدس والفول والحمص والفاصوليا.
ومن الأفضل توزيع مصادر البروتين على الوجبات بدلًا من الاعتماد على وجبة واحدة فقط، مع الاهتمام بتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي حالة وجود فقدان واضح في الوزن أو الشهية أو الإصابة بأحد الأمراض المزمنة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الاحتياجات المناسبة، خاصة قبل استخدام أي مكملات غذائية.
4- اهتم بالنوم والتوازن والمرونة
الحفاظ على العضلات لا يعتمد على القوة فقط، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة الجسم على الحركة والتوازن. لذلك يمكن أن تكون تمارين التوازن والمرونة جزءًا من الروتين الأسبوعي، خاصة مع التقدم في العمر، لأنها تساعد على دعم الحركة وتقليل فرص التعثر والسقوط.
كما أن الحصول على نوم جيد ومنتظم يمنح الجسم فرصة للتعافي بعد النشاط البدني، لذلك لا ينبغي إهمال الراحة في مقابل زيادة ساعات التدريب.
وفي النهاية، الحفاظ على العضلات لا يحتاج إلى تغييرات كبيرة ومفاجئة في نمط الحياة، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على الاستمرار في الحركة، وممارسة تمارين المقاومة، والحصول على تغذية متوازنة، والنوم والراحة بشكل كافٍ. وكلما بدأ الشخص في الاهتمام بهذه العادات مبكرًا، أصبح من الأسهل الحفاظ على قوته وقدرته على الحركة مع مرور السنوات.










