⚡ عاجل
أخبار
أخر الأخبار

70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية.. زيارة شي جين بينج تفتح آفاقًا جديدة للشراكة

   

70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية.. زيارة شي جين بينج تفتح آفاقًا جديدة للشراكة

كتبت / هينار ثروت

تكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها أول زيارة له إلى القاهرة منذ عام 2016، ولكن أيضًا لتزامنها مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ووصل الرئيس الصيني إلى القاهرة في الأول من سبتمبر 2026، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في زيارة تستهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين وفتح مجالات جديدة للتعاون.

وفي هذا السياق، سلطت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية الضوء على عمق العلاقات بين البلدين، ووصفت زيارة شي جين بينج بأنها محطة جديدة لنقل شعلة الصداقة المصرية الصينية من جيل إلى آخر، في إشارة إلى مسيرة طويلة من التواصل الحضاري والسياسي والاقتصادي بين القاهرة وبكين.

طريق الحرير.. جذور قديمة للعلاقات

ترتبط مصر والصين بعلاقات تاريخية تعود إلى عصور قديمة، عندما كان طريق الحرير أحد أهم طرق التجارة التي ربطت الحضارات الآسيوية بالشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط.

ومع مرور الوقت، لم يعد التواصل بين الجانبين مقتصرًا على حركة السلع والتجارة، وإنما امتد إلى الثقافة والتعليم والتبادل الحضاري، وهو ما أسهم في بناء صورة إيجابية متبادلة بين الشعبين.

وتستحضر الصين ومصر هذه الخلفية التاريخية عند الحديث عن العلاقات الحالية، خاصة مع تزايد التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي تمثل امتدادًا حديثًا لفكرة الربط بين المناطق والأسواق عبر مشروعات البنية التحتية والتجارة والاستثمار.

مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات مع الصين

وتحتفل القاهرة وبكين هذا العام بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية، بعدما كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956.

وخلال هذه العقود، شهدت العلاقات تطورًا تدريجيًا، انتقل بها من التعاون السياسي إلى شراكة أكثر شمولًا تشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتكنولوجيا والتعليم.

وأصبحت العلاقات بين البلدين نموذجًا للتعاون بين دولتين من دول الجنوب العالمي، خاصة مع تأكيد الجانبين أهمية تعزيز مشاركة الدول النامية في صياغة النظام الدولي.

زيارة شي تعيد العلاقات إلى الواجهة

تمثل زيارة الرئيس الصيني الحالية محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة أنها تأتي بعد عشر سنوات من آخر زيارة له إلى مصر.

وخلال الزيارة، عقد شي جين بينج مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تناولت ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على توسيع الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في المحافل الدولية ودعم مصالح الدول النامية.

وتشير التطورات المعلنة إلى وجود مجالات جديدة للتعاون، من بينها مراكز البيانات وأشباه الموصلات وسلاسل إمداد المعادن الحيوية، إلى جانب تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار بين البلدين.

قناة السويس محور مهم للشراكة

تتمتع مصر بأهمية استراتيجية خاصة بالنسبة للصين بسبب موقعها الجغرافي وقناة السويس، التي تعد أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

وقد شهدت السنوات الماضية توسعًا في الاستثمارات الصينية داخل مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروعات التصنيع والطاقة والبنية التحتية.

وتنظر بكين إلى مصر باعتبارها بوابة مهمة إلى الأسواق الأفريقية والعربية، بينما تستفيد القاهرة من الاستثمارات والخبرات الصينية في عدد من القطاعات التي تدعم خطط التنمية.

شعلة الصداقة تنتقل إلى جيل جديد

ركزت «جلوبال تايمز» في تناولها للعلاقات المصرية الصينية على البعد الشعبي والإنساني، مشيرة إلى أن الصداقة بين البلدين لا تظهر فقط في اللقاءات الرسمية والاتفاقيات، وإنما يمكن ملاحظتها في تفاصيل الحياة اليومية، مثل اهتمام المصريين باللغة والثقافة الصينية، وتفاعل الصينيين مع الحضارة المصرية.

وتحمل هذه الرؤية دلالة مهمة مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، إذ لم تعد الشراكة مرتبطة بجيل سياسي واحد، وإنما أصبحت ممتدة عبر أجيال من الطلاب والباحثين ورجال الأعمال والمثقفين.

شراكة تتجه نحو المستقبل

لا تقتصر أهمية زيارة شي جين بينج إلى مصر على الاحتفال بسبعة عقود من العلاقات، وإنما ترتبط أيضًا بمحاولة رسم ملامح المرحلة المقبلة.

ويؤكد البيان المشترك الصادر عقب الزيارة أن القاهرة وبكين تسعيان إلى مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التعاون في إطار منتدى التعاون الصيني العربي والصيني الأفريقي، إلى جانب دعم صوت الجنوب العالمي.

وهكذا، تبدو العلاقة بين مصر والصين أمام مرحلة جديدة تجمع بين إرث تاريخي طويل ومصالح اقتصادية متنامية، فيما تتحول رمزية طريق الحرير القديم إلى مشروعات وشراكات حديثة تستهدف ربط القاهرة وبكين بمستقبل أكثر اتساعًا في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر