
كيف تقللين الملح في الأكل؟.. 5 طرق تحافظ على النكهة
كتبت/ هينار ثروت
يعتاد كثير من الأشخاص على إضافة الملح إلى الطعام بكميات كبيرة للحصول على مذاق أكثر وضوحًا، لكن تقليل الملح يعد خطوة مهمة ضمن النظام الغذائي الصحي، خاصة أن الإفراط في تناول الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك البالغين 5 جرامات من الملح يوميًا، أي ما يعادل أقل من 2000 ملليجرام من الصوديوم.
ولا يعني تقليل الملح أن يصبح الطعام بلا مذاق، فهناك طرق مختلفة تساعد على تعزيز النكهة باستخدام مكونات طبيعية وتعديلات بسيطة في طريقة الطهي.
1. اعتمدي على الأعشاب الطازجة
تعتبر الأعشاب من أفضل الطرق لإضافة نكهة مميزة للطعام دون الحاجة إلى زيادة الملح. ويمكن استخدام البقدونس والكزبرة والشبت والريحان والزعتر وإكليل الجبل بحسب نوع الوصفة.
فعلى سبيل المثال، يمكن إضافة البقدونس والكزبرة إلى الخضروات والشوربة، بينما يناسب الزعتر وإكليل الجبل أطباق الدجاج والبطاطس والخضروات المشوية.
كما يمكن تجربة الأعشاب الطازجة بدلًا من الاعتماد على كميات كبيرة من الملح، وهو أسلوب توصي به منظمة الصحة العالمية للمساعدة على خفض الصوديوم في النظام الغذائي.
2. استخدمي الثوم والبصل لإبراز النكهة
الثوم والبصل من المكونات التي يمكن أن تمنح الطعام مذاقًا غنيًا دون الحاجة إلى إضافة الكثير من الملح.
يمكن تشويح البصل جيدًا قبل إضافته إلى الطعام، ما يمنحه نكهة مميزة، كما يمكن استخدام الثوم الطازج مع الدجاج واللحوم والخضروات والصلصات.
ويمكن أيضًا إضافة الزنجبيل أو الفلفل الأسود أو البابريكا إلى بعض الوصفات للحصول على نكهات متعددة بدلًا من الاعتماد على الطعم المالح فقط.
3. الليمون والخل.. لمذاق أكثر انتعاشًا
يمكن للمذاق الحامضي أن يساعد على جعل الطعام أكثر وضوحًا من ناحية النكهة، لذلك يمكن استخدام عصير الليمون أو كمية مناسبة من الخل في بعض الأطباق.
ويعد الليمون مناسبًا بشكل خاص للأسماك والسلطات والدجاج والخضروات، بينما يمكن استخدام الخل في تتبيلات السلطة وبعض الوصفات.
كما يمكن إعداد تتبيلة منزلية بسيطة من الليمون والثوم والأعشاب وزيت الزيتون، بدلًا من الاعتماد على الصلصات الجاهزة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم.
4. انتبهي إلى الملح الموجود في الأطعمة الجاهزة
تقليل الملح لا يتعلق فقط بكمية الملح التي تضيفينها أثناء الطهي، لأن الصوديوم قد يأتي أيضًا من الأطعمة المصنعة والمجهزة والصلصات والمخللات والوجبات الخفيفة وبعض اللحوم المصنعة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الصوديوم يوجد بكميات مرتفعة في عدد من المنتجات المصنعة، إضافة إلى بعض التوابل والصلصات مثل صلصة الصويا وصلصة السمك والمكعبات المستخدمة في إعداد المرق.
لذلك من المفيد قراءة الملصق الغذائي قبل شراء المنتجات، ومقارنة محتوى الصوديوم بين أكثر من منتج واختيار الأقل.
كما يفضل تقليل الاعتماد على الأطعمة الجاهزة قدر الإمكان، والاستعاضة عنها بالطعام المحضر في المنزل باستخدام مكونات طازجة.
5. جربي تقليل الملح تدريجيًا
من الصعب على بعض الأشخاص الانتقال فجأة من الطعام شديد الملوحة إلى الطعام قليل الملح، لذلك يمكن اتباع طريقة تدريجية.
ابدئي بتقليل كمية الملح المستخدمة في الوصفات المعتادة، ثم اعتمدي أكثر على الأعشاب والتوابل والثوم والبصل والليمون. ومع الوقت يمكن أن يصبح مذاق الطعام الأقل ملوحة أكثر قبولًا.
ومن الحيل البسيطة أيضًا عدم وضع ملاحة الطعام على المائدة، لأن وجودها أمام الشخص قد يجعله يضيف كمية إضافية دون التفكير في حاجته إليها. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالطهي باستخدام القليل من الملح وعدم وضعه على المائدة، إلى جانب استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة.
هل يمكن استخدام بدائل الملح؟
هناك بدائل للملح منخفضة الصوديوم تحتوي عادةً على البوتاسيوم، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدامها لدى بعض البالغين كخيار لتقليل الصوديوم، لكن هذه البدائل ليست مناسبة للجميع.
فالأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو الحالات التي قد تؤثر في قدرة الجسم على التخلص من البوتاسيوم يحتاجون إلى استشارة الطبيب قبل استخدامها. كما لا تنطبق التوصية العامة على الأطفال أو الحوامل بالطريقة نفسها.
خطوات بسيطة لطعام أقل ملوحة
يمكن البدء بتغييرات صغيرة في المطبخ، مثل اختيار الخضروات الطازجة أو المجمدة دون إضافات مالحة، وتقليل المخللات والوجبات الخفيفة المالحة، واستخدام التوابل الطبيعية بدلًا من زيادة الملح.
ومن المفيد أيضًا تقليل الصلصات الجاهزة والمكعبات المالحة، لأنها قد تضيف كمية كبيرة من الصوديوم إلى الوجبة دون أن يشعر الشخص بذلك.
وفي النهاية، تقليل الملح لا يعني التخلي عن الطعام اللذيذ، وإنما يعتمد على إعادة اكتشاف النكهات الطبيعية للمكونات واستخدام الأعشاب والتوابل والثوم والليمون والخل بطرق متنوعة. ومع التدرج والانتباه إلى مصادر الصوديوم المخفية، يمكن جعل الطعام أقل ملوحة وأكثر توافقًا مع نظام غذائي صحي.










