علاج بكتيريا المعدة.. ماذا تأكل وما الأطعمة التي يفضل تجنبها؟

علاج بكتيريا المعدة.. ماذا تأكل وما الأطعمة التي يفضل تجنبها؟
كتبت/ هينار ثروت
تعد بكتيريا المعدة، المعروفة طبيًا باسم الملوية البوابية (H. pylori)، من أنواع البكتيريا التي يمكن أن تعيش في بطانة المعدة وتسبب التهابًا مستمرًا، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى قرحة المعدة أو الاثني عشر. ويحتاج علاجها إلى الالتزام بخطة دوائية يحددها الطبيب، بينما يساعد النظام الغذائي المناسب على تقليل تهيج المعدة وتحسين الشعور خلال فترة العلاج.
ولا يمكن الاعتماد على الطعام وحده للقضاء على البكتيريا، كما أن اختفاء الأعراض لا يعني بالضرورة انتهاء العدوى، لذلك يجب استكمال العلاج وإجراء الفحص الذي يحدده الطبيب للتأكد من نجاحه.
الالتزام بالعلاج أهم خطوة
يعتمد علاج بكتيريا المعدة عادة على مجموعة من الأدوية، قد تشمل مضادات حيوية وأدوية تعمل على تقليل حمض المعدة، ويختلف النظام المستخدم حسب حالة المريض والعلاجات السابقة ومدى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
ومن أهم النصائح عدم إيقاف الدواء بمجرد الشعور بالتحسن، لأن عدم إكمال المضادات الحيوية بالجرعات والمواعيد المحددة قد يؤدي إلى عدم القضاء على البكتيريا وزيادة خطر مقاومة المضادات الحيوية.
كما لا ينصح بتكرار وصفة علاج قديمة إذا عادت الأعراض، لأن الطبيب قد يحتاج إلى اختيار علاج مختلف أو إجراء فحوصات للتأكد من سبب الأعراض.
ماذا تأكل أثناء العلاج؟
لا توجد أطعمة محددة تستطيع القضاء على بكتيريا المعدة، لكن اختيار أطعمة بسيطة ومتوازنة قد يساعد على تقليل الشعور بالحموضة أو الانتفاخ أو ألم المعدة لدى بعض الأشخاص.
يمكن تناول الأرز، والشوفان، والبطاطس المسلوقة أو المطهية بطريقة قليلة الدهون، والخضراوات المطهية، والموز، والحساء الخفيف، إلى جانب مصادر البروتين مثل الدجاج والأسماك والبيض، مع اختيار طرق الطهي الصحية مثل السلق أو الشوي أو الطهي في الفرن.
ويفضل تناول وجبات صغيرة ومتفرقة بدلًا من تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة، خاصة إذا كانت الوجبات الكبيرة تزيد الشعور بالامتلاء أو الحموضة.
الزبادي والبروبيوتيك
يمكن لبعض منتجات الزبادي التي تحتوي على بكتيريا نافعة أن تكون جزءًا من النظام الغذائي، وقد تساعد بعض أنواع البروبيوتيك على دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل بعض الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام المضادات الحيوية لدى بعض الأشخاص.
لكن البروبيوتيك لا يعتبر علاجًا بديلًا للمضادات الحيوية، ولا ينبغي الاعتماد عليه للقضاء على بكتيريا المعدة. كما يفضل اختيار المنتجات قليلة السكر إذا كانت مناسبة للشخص.
أطعمة يفضل تقليلها
تختلف الأطعمة التي تسبب تهيج المعدة من شخص إلى آخر، لكن قد يكون من المفيد تقليل الأطعمة الحارة أو كثيرة التوابل إذا كانت تزيد الشعور بالحرقان أو الألم.
كما يمكن تقليل الأطعمة المقلية والدسمة، والمشروبات الغازية، والقهوة والمشروبات الغنية بالكافيين إذا لاحظ الشخص أنها تزيد أعراضه.
ومن المهم التأكيد على أن هذه الأطعمة لا تعتبر سببًا مباشرًا لعودة العدوى، لكن تجنبها قد يجعل فترة العلاج أكثر راحة ويقلل بعض الأعراض الهضمية.
الاهتمام بنظافة الطعام واليدين
تعد النظافة من العادات المهمة للحد من انتقال العدوى. لذلك يجب غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام أو تحضيره.
كما يجب الاهتمام بمصدر مياه الشرب، وغسل الخضراوات والفواكه جيدًا، وطهي الطعام بطريقة آمنة، والحفاظ على نظافة أدوات المطبخ.
ومن الأفضل عدم مشاركة أدوات الطعام والشراب مع الآخرين، خصوصًا إذا كانت هناك إصابة مؤكدة أو أعراض تستدعي الفحص.
هل توجد أطعمة تمنع عودة العدوى؟
لا يوجد طعام يمكن ضمان أنه يمنع عودة بكتيريا المعدة. وقد تناولت بعض الأبحاث تأثير بعض الأغذية والمركبات النباتية على البكتيريا، لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول نوع معين من الطعام يمكن أن يحل محل العلاج الطبي.
لذلك يجب التركيز على النظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والدهون الزائدة.
التأكد من نجاح العلاج
بعد الانتهاء من العلاج، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار للتأكد من القضاء على البكتيريا، خاصة إذا كانت الإصابة مرتبطة بقرحة أو استمرت الأعراض.
ومن الضروري الالتزام بتعليمات الطبيب الخاصة بموعد الفحص والأدوية التي يجب إيقافها قبل الاختبار، لأن بعض الأدوية قد تؤثر على دقة النتيجة.
كما يجب مراجعة الطبيب إذا استمر ألم المعدة أو تكرر بصورة ملحوظة، أو ظهرت أعراض مثل القيء المستمر، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، أو وجود دم في القيء أو البراز.
وفي النهاية، تعتمد الوقاية من استمرار أو عودة بكتيريا المعدة على إكمال العلاج الموصوف، والتأكد من نجاحه بالفحص المناسب، والاهتمام بنظافة اليدين والطعام والمياه، واختيار الأطعمة التي لا تزيد تهيج المعدة. أما الطعام وحده فلا يستطيع القضاء على العدوى أو ضمان عدم عودتها.










