١٣ مليون جنيه.. و3 صفقات في الطريق.. الإسماعيلي يعبر من بوابة 6 أكتوبر
بقلم: مروة شكري – جريدة الرأي العام المصري
في يومٍ ارتبط في وجدان المصريين بمعنى العبور والانتصار، اختارت الإسماعيلية أن تكتب صفحة جديدة في تاريخ ناديها العريق.. النادي الإسماعيلي.
ففي السادس من أكتوبر، لم يكن المشهد مجرد مؤتمر لدعم «الدراويش»، وإنما كان رسالة واضحة بأن الإسماعيلي ما زال في قلب أبناء الإسماعيلية، وأن أزماته مهما اشتدت، فإن خلفه جماهير ورجال أعمال ومحبين لن يسمحوا بأن يسقط هذا الكيان الكبير.
وتحت رعاية وحضور اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، شهد ديوان عام المحافظة انعقاد مؤتمر موسع لدعم النادي الإسماعيلي، بمشاركة عدد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع والشخصيات الداعمة للنادي.
13 مليون جنيه في بداية الطريق
وجاءت أولى بشائر المؤتمر بالإعلان عن وصول إجمالي التبرعات المخصصة لدعم الإسماعيلي إلى نحو 13 مليون جنيه خلال اليوم الأول، مع استهداف الوصول إلى 25 مليون جنيه خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في تجاوز الأزمة المالية وإنهاء أزمة القيد.
وهو رقم يعكس حجم ارتباط الإسماعيلية بناديها، ويؤكد أن «الدراويش» ليس مجرد فريق كرة قدم، بل جزء من ذاكرة مدينة وهوية جماهير ارتبطت به على مدار أجيال.
مفاجأة المحافظ.. 3 لاعبين في انتظار رفع القيد
ولم تتوقف مفاجآت المؤتمر عند الدعم المالي، حيث كشف المحافظ عن وجود 3 لاعبين جاهزين للانضمام إلى الإسماعيلي فور رفع قرار منع القيد، من بينهم حارس مرمى ولاعب خط وسط ورأس حربة، بالتوازي مع مفاوضات لحل بعض الملفات المالية من خلال التخفيض أو التقسيط.
وهنا تظهر أهمية ما يتم العمل عليه الآن؛ فالمعركة ليست فقط من أجل سداد المستحقات، وإنما من أجل إعادة بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة شخصية الإسماعيلي داخل الملعب.
المحافظ يفتح باب الأمل
واللافت في تحرك اللواء نبيل حسب الله أنه وضع ملف الإسماعيلي في دائرة الاهتمام المباشر، ودعا إلى توحيد الجهود بين أبناء المحافظة ورجال الأعمال والمؤسسات ومحبي النادي.
كما أعلن عن وجود عقد رعاية بقيمة 50 مليون جنيه، مع السعي لجذب رعاة أكبر بما يوفر للنادي موارد مالية أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.
وقد اختار المحافظ يوم السادس من أكتوبر تحديدًا ليكون بداية لهذه الخطوة، في رسالة رمزية تحمل معنى «العبور» من الأزمة إلى مرحلة جديدة.
الإسماعيلي يستحق أن نقف خلفه
الإسماعيلي اليوم لا يحتاج إلى كلمات فقط، وإنما يحتاج إلى تكاتف حقيقي، وإلى كل يد تمتد لمساعدته، وكل صوت يسانده، وكل رجل أعمال أو مؤسسة تؤمن بأن الرياضة جزء من قوة المجتمع وروحه.
والدعم الحقيقي لا يعني فقط الأموال، بل يعني أيضًا احترام تاريخ النادي، والحفاظ على اسمه، والعمل على بناء منظومة إدارية وفنية قادرة على صناعة مستقبل أفضل.
ويبقى الأمل أن تكون حملة 6 أكتوبر بداية لمرحلة جديدة في تاريخ «الدراويش».. مرحلة يتكاتف فيها الجميع من أجل هدف واحد: أن يعود الإسماعيلي قويًا، مستقرًا، وقادرًا على المنافسة من جديد.
كل التحية لكل من ساهم في دعم النادي، وكل التقدير لكل من وقف بجانبه في هذه الظروف، وعلى رأسهم اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، الذي وضع ملف الإسماعيلي على طاولة التحرك والعمل، لتبقى الرسالة الأهم:
الإسماعيلي لن يكون وحده.. والإسماعيلية قادرة على العبور به من الأزمة إلى المستقبل.










