زيادة الوزن بعد حقن التخسيس.. أسباب استعادة الوزن وكيف تتجنبها

زيادة الوزن بعد حقن التخسيس.. أسباب استعادة الوزن وكيف تتجنبها
كتبت/ هينار ثروت
أصبحت حقن التخسيس من الخيارات التي يلجأ إليها بعض الأشخاص للمساعدة في فقدان الوزن، خاصة مع انتشار الأدوية التي تعمل على هرمونات مرتبطة بالشبع وتنظيم الشهية. وقد تحقق هذه الأدوية نتائج ملحوظة لدى بعض المرضى عند استخدامها تحت إشراف طبي، لكن السؤال الذي يشغل كثيرين هو: ماذا يحدث بعد التوقف عن استخدامها؟ وهل يمكن أن يعود الوزن الذي تم فقدانه؟
تشير الدراسات إلى أن استعادة جزء من الوزن بعد إيقاف بعض أدوية إنقاص الوزن أمر شائع، خاصة إذا لم يصاحب العلاج تغيير مستمر في النظام الغذائي والنشاط البدني والعادات اليومية.
لماذا يعود الوزن بعد إيقاف الحقن؟
تعمل بعض حقن التخسيس على تقليد تأثير هرمونات طبيعية في الجسم تساعد على زيادة الشعور بالشبع، وإبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية، ما يؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام لدى كثير من الأشخاص.
وعند إيقاف الدواء، يقل هذا التأثير تدريجيًا، وقد تعود الشهية إلى مستوياتها السابقة. وفي بعض الحالات قد يشعر الشخص برغبة أكبر في تناول الطعام مقارنة بفترة استخدام الدواء، ما يجعل الحفاظ على الوزن المفقود أكثر صعوبة.
كما أن الجسم قد يتكيف مع فقدان الوزن من خلال مجموعة من التغيرات البيولوجية التي تزيد الميل إلى استعادة الوزن، لذلك لا يتعلق الأمر بضعف الإرادة أو عدم الالتزام فقط.
هل كل الوزن يعود بعد التوقف؟
لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع. فقد يستعيد بعض الأشخاص جزءًا من الوزن الذي فقدوه، بينما قد يستعيد آخرون نسبة أكبر، ويعتمد ذلك على عدة عوامل، منها مقدار الوزن الذي تم فقدانه، ومدة استخدام الدواء، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.
وتشير نتائج أبحاث على أدوية إنقاص الوزن إلى أن استعادة الوزن بعد التوقف عن العلاج يمكن أن تحدث، وهو ما يؤكد أهمية وضع خطة للحفاظ على الوزن قبل اتخاذ قرار إيقاف الدواء.
هل حقن التخسيس علاج مؤقت؟
في بعض الحالات قد يحتاج علاج السمنة إلى الاستمرار لفترة طويلة، مثلما يحدث مع أدوية الأمراض المزمنة الأخرى، لكن مدة العلاج والجرعة وقرار الاستمرار أو التوقف يحددها الطبيب بناءً على حالة كل شخص.
ولا ينبغي إيقاف حقن التخسيس بشكل مفاجئ أو تغيير الجرعة من تلقاء النفس، خاصة إذا كان الدواء موصوفًا لعلاج السمنة أو مرض السكري أو مشكلة صحية أخرى.
وقد يرى الطبيب أن الاستمرار في العلاج هو الخيار الأنسب، بينما قد يقرر في حالات أخرى تقليل الجرعة تدريجيًا أو الانتقال إلى خطة مختلفة وفقًا للحالة.
كيف تحافظ على الوزن بعد التوقف؟
من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل احتمالات استعادة الوزن بناء عادات صحية يمكن الاستمرار عليها حتى بعد انتهاء العلاج.
ويشمل ذلك تناول وجبات متوازنة تحتوي على الخضراوات ومصادر البروتين والحبوب الكاملة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والمشروبات السكرية والحلويات.
كما يساعد تناول البروتين والألياف في زيادة الشعور بالشبع، بينما يمكن أن يؤدي تناول الطعام ببطء والانتباه إلى إشارات الجوع والشبع إلى تحسين التحكم في كمية الطعام.
الرياضة عنصر أساسي
لا يقتصر الحفاظ على الوزن على النظام الغذائي، إذ يساعد النشاط البدني المنتظم في زيادة استهلاك الطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية.
ويفضل الجمع بين الأنشطة الهوائية مثل المشي السريع وتمارين المقاومة، وفقًا للحالة الصحية والقدرة البدنية.
وتكتسب تمارين المقاومة أهمية خاصة أثناء فقدان الوزن، لأنها تساعد على الحفاظ على العضلات إلى جانب فقدان الدهون، لكن يجب اختيار التمارين المناسبة وزيادتها تدريجيًا.
ماذا تفعل إذا بدأت في زيادة الوزن؟
إذا بدأ الوزن في الارتفاع بعد إيقاف حقن التخسيس، فلا ينبغي العودة إلى الدواء أو تغيير الجرعة دون استشارة الطبيب.
وقد يحتاج الطبيب إلى تقييم النظام الغذائي والنشاط البدني والنوم، إلى جانب مراجعة الأدوية والحالة الصحية والعوامل التي ربما ساهمت في زيادة الوزن.
وفي بعض الحالات، قد يكون من المناسب العودة إلى العلاج الدوائي أو اختيار وسيلة أخرى للمساعدة على التحكم في الوزن، وفقًا للتقييم الطبي.
النوم والتوتر لهما دور
قد يؤثر نقص النوم والتوتر المستمر في الشهية واختيارات الطعام، لذلك فإن الحفاظ على نوم منتظم وتقليل مصادر التوتر قدر الإمكان يمكن أن يدعما جهود الحفاظ على الوزن.
كما يفضل متابعة الوزن بصورة دورية، لأن اكتشاف الزيادة في وقت مبكر يتيح تعديل العادات الغذائية والنشاط قبل أن تصبح الزيادة أكبر.
وفي النهاية، حقن التخسيس يمكن أن تساعد على فقدان الوزن لدى الأشخاص المناسبين لها، لكنها لا تلغي التغيرات البيولوجية التي تحدث بعد إنقاص الوزن. وقد يعود جزء من الوزن بعد إيقاف العلاج بسبب عودة الشهية والتغيرات التي تحدث في الجسم، لذلك يجب أن يكون الحفاظ على الوزن جزءًا أساسيًا من خطة العلاج. والأفضل دائمًا أن يتم قرار بدء الحقن أو إيقافها أو تعديل جرعتها بالتنسيق مع الطبيب.










