كلمات مؤثرة من والدة ابنة عمرو محمد على فى وداعه هتوحشني ياحبيبي
كتبت/ هينار ثروت
قدمت بدور زاد، والدة ابنة الفنان الراحل عمرو محمد على، رسالة مؤثرة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، نعت خلالها والد ابنتها، ودعت له بالرحمة والمغفرة بعد سنوات طويلة من المعاناة مع المرض.
وكتبت بدور فى رسالتها: «والد ابنتى فى ذمة الله، تقبله الله بواسع رحمته، نسامحه، جعل الله مرضه فى ميزان حسناته، مع السلامة يا عمرو»، لتكشف كلماتها عن حالة الحزن التى تعيشها الأسرة بعد رحيل الفنان الذى واجه ظروفًا صحية صعبة لسنوات طويلة.
رحيل عمرو محمد على بعد سنوات من المرض
توفى الفنان عمرو محمد على بعد رحلة طويلة مع مرض التصلب المتعدد، استمرت لأكثر من 20 عامًا، وأثرت مضاعفات المرض بصورة كبيرة على حياته وقدرته على الحركة.
ووفقًا لأقارب الفنان الراحل، توفى فى منزله بشكل مفاجئ أثناء تناوله وجبة الإفطار، لتنتهى بذلك رحلة طويلة مع المرض والعزلة بعيدًا عن الأضواء.
وكان عمرو قد بدأ معاناته مع مرض التصلب المتعدد فى نهاية العشرينيات من عمره، قبل أن تتطور حالته الصحية تدريجيًا، وتظهر عليه أعراض أثرت فى قدرته على الحركة والتوازن والرؤية.
بداية فنية مبكرة
بدأ عمرو محمد على مشواره الفنى فى سن صغيرة، وشارك فى عدد من الأعمال المهمة التى جمعته بكبار نجوم الفن، ولفت الأنظار بموهبته وقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة رغم صغر سنه.
وارتبط اسمه فى ذاكرة الجمهور بشخصية «شقشق» فى مسلسل «أرابيسك»، وهى الشخصية التى تركت أثرًا كبيرًا لدى المشاهدين، خاصة مع نجاح العمل وانتشاره على نطاق واسع.
كما شارك الفنان الراحل فى أعمال سينمائية ودرامية وتليفزيونية وإذاعية، وكان يتمتع بموهبة دفعت كثيرين إلى توقع مستقبل فنى مميز له.
المرض يبعده عن الفن
مع تدهور حالته الصحية، اضطر عمرو محمد على إلى الابتعاد عن التمثيل، وكان مسلسل «حدائق الشيطان» عام 2006 من آخر أعماله الفنية.
وتسببت مضاعفات التصلب المتعدد فى معاناته من عدم الاتزان وصعوبة الحركة، إلى جانب تأثير المرض على الأعصاب والنظر، حتى أصبح غير قادر على المشى بصورة طبيعية أو مغادرة منزله بسهولة.
ومع مرور السنوات، ابتعد الفنان عن الحياة الفنية والإعلامية، وعاش فترة طويلة بعيدًا عن الأضواء، بينما ظل عدد كبير من الجمهور يتساءل عن سبب اختفائه بعد بدايته الفنية اللافتة.
عودة قصته إلى الجمهور
عادت قصة عمرو محمد على إلى الواجهة بعد ظهوره إعلاميًا وتحدثه عن رحلته مع المرض، وكشفه تفاصيل السنوات التى عاشها بعيدًا عن الفن.
وتفاعل الجمهور بصورة كبيرة مع قصته، خاصة أن كثيرين كانوا يتذكرونه من أدواره خلال مرحلة الطفولة، ولم يكن يعرفون تفاصيل الظروف الصحية التى أجبرته على الابتعاد عن التمثيل.
وأثارت حالته تعاطفًا واسعًا، بعدما ظهر الفنان متحدثًا عن أحلامه الفنية وتجربته مع المرض، وعن التحولات الكبيرة التى طرأت على حياته خلال سنوات الغياب.
دعم الوسط الفنى
بعد معرفة تفاصيل الحالة الصحية للفنان الراحل، قدم عدد من زملائه والعاملين فى الوسط الفنى الدعم له.
كما تحرك نقيب المهن التمثيلية أشرف زكى لمساندته، وجرى العمل على توفير معاش له وقيده ضمن النقابة، إلى جانب المساهمة فى علاجه.
وشارك الإعلامى عمرو الليثى فى دعم الفنان، حيث استضافه فى برنامجه «واحد من الناس»، وجرى تقديم مساندة له ولأسرته، كما تم العمل على توفير العلاج اللازم له.
وعلى الرغم من محاولات العلاج والدعم الذى حصل عليه، استمرت معاناته مع المرض، ولم تتحسن حالته الصحية بالشكل الذى كان يتمناه، وظل يعانى من مضاعفاته لسنوات.
جمهور يتذكر «شقشق»
ترك رحيل عمرو محمد على حالة من الحزن بين الجمهور، خاصة لدى الذين تابعوا أعماله فى طفولته وتذكروا أدواره المميزة.
وكانت شخصية «شقشق» من أبرز الأدوار التى رسخت اسمه فى ذاكرة المشاهدين، إذ قدمها فى مسلسل «أرابيسك» بصورة جعلت الجمهور يتذكره حتى بعد سنوات طويلة من ابتعاده عن الشاشة.
وبعد انتشار خبر وفاته، عاد كثير من المتابعين إلى مشاهده القديمة، وتداولوا صوره وأعماله، معبرين عن حزنهم لرحيله بعد سنوات طويلة من المعاناة.
رسالة وداع مؤثرة
أضافت رسالة بدور زاد، والدة ابنة الفنان الراحل، جانبًا إنسانيًا إلى خبر رحيله، خاصة أنها حملت مشاعر الحزن والدعاء له بالرحمة بعد سنوات المرض.
ويظل مشوار عمرو محمد على مثالًا لفنان بدأ مبكرًا وحقق حضورًا لافتًا، قبل أن يفرض المرض عليه الابتعاد عن المجال الذى أحبه.
ورغم قصر مسيرته مقارنة بما كان ينتظره الجمهور منه، فإن الأدوار التى قدمها فى طفولته وشبابه ظلت حاضرة فى ذاكرة المشاهدين، ليبقى اسمه مرتبطًا بشخصيات فنية تركت أثرًا لدى الجمهور.
وبرحيله، يودع الوسط الفنى واحدًا من الوجوه التى عرفها الجمهور منذ سنوات الطفولة، بينما تظل أعماله وذكرياته الفنية حاضرة لدى محبيه، وتبقى رسائل أسرته وزملائه جزءًا من مشهد الوداع الأخير للفنان الذى عاش سنوات طويلة فى مواجهة المرض.











