⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

قبل رحيله بأسابيع.. موزارت يبدع واحدة من أشهر أوبراته

   

قبل رحيله بأسابيع.. موزارت يبدع واحدة من أشهر أوبراته

كتبت /هينار ثروت

في عام 1791، عاش الموسيقار النمساوي فولفجانج أماديوس موزارت واحدة من أكثر الفترات إنتاجًا في مسيرته، رغم تدهور حالته الصحية وضغوط الحياة التي أحاطت به. وخلال أشهر قليلة، وضع مجموعة من أهم أعماله، بينها أوبرا «الناي السحري» و«رحمة تيتوس»، إلى جانب كونشرتو الكلارينيت و«القداس الجنائزي» الذي لم يتمكن من إكماله قبل وفاته.

وتحمل الأشهر الأخيرة من حياة موزارت تفاصيل استثنائية، إذ لم يتوقف عن التأليف والعمل رغم المرض، حتى أصبحت أعماله الأخيرة جزءًا أساسيًا من تراث الموسيقى الكلاسيكية العالمية.

«الناي السحري».. أوبرا مختلفة

بدأ موزارت العمل على أوبرا «الناي السحري» خلال عام 1791 بالتعاون مع الكاتب والممثل إيمانويل شيكانيدر، الذي تولى كتابة النص وشارك لاحقًا في العرض بدور باباجينو.

جاءت الأوبرا في قالب يجمع بين الحكاية الخيالية والموسيقى الجادة والعناصر الرمزية، كما تضمنت إشارات مرتبطة بأفكار الماسونية التي كان موزارت عضوًا فيها. واستطاع العمل الجمع بين الموسيقى التي تناسب الجمهور الشعبي والمقاطع الأكثر تعقيدًا من الناحية الفنية.

العرض الأول قبل أسابيع من الرحيل

شهد مسرح «فرايهاوس» في فيينا العرض الأول لـ«الناي السحري» في 30 سبتمبر 1791، وكان موزارت حاضرًا لقيادة الأوركسترا.

وجاء العرض بعد فترة قصيرة من عودته من براغ، حيث كان قد قدم أوبرا «رحمة تيتوس» في سبتمبر ضمن الاحتفالات بتتويج الإمبراطور ليوبولد الثاني ملكًا على بوهيميا.

وعلى الرغم من الإرهاق والمرض، ظل موزارت مرتبطًا بأعماله الفنية، وحققت «الناي السحري» نجاحًا جماهيريًا سريعًا، واستمرت عروضها بعد وفاته.

ليلة مختلفة وراء الكواليس

لم تكن علاقة موزارت بـ«الناي السحري» مجرد عمل فني انتهى بمجرد العرض الأول، فقد ظل حاضرًا في بعض عروضها وشارك في تفاصيل صغيرة تتعلق بالموسيقى والأداء.

وتروي المصادر أن موزارت كان يجد مساحة للفكاهة حتى في تلك المرحلة الصعبة من حياته، ومن بين المواقف المرتبطة بالعرض أنه شارك بنفسه في العزف على آلة الجلوكَنشبيل المصاحبة لشخصية باباجينو، وكان يغير بعض الإيقاعات لإرباك المؤدي وإضحاك الحاضرين.

وتكشف هذه التفاصيل جانبًا مختلفًا من شخصية موزارت، الذي ظل محتفظًا بخفة ظله وشغفه بالموسيقى رغم الضغوط التي كان يمر بها.

أعمال عظيمة في عام واحد

كان عام 1791 حافلًا بصورة استثنائية بالنسبة إلى موزارت. فإلى جانب «الناي السحري» و«رحمة تيتوس»، أنجز كونشرتو الكلارينيت في «لا الكبير»، الذي أصبح آخر أعماله الموسيقية المكتملة، بينما انشغل في الوقت نفسه بكتابة «القداس الجنائزي» بناءً على تكليف غامض في البداية.

لكن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة خلال نوفمبر، وأصبح ملازمًا للفراش منذ نحو 20 نوفمبر، مع معاناته من آلام وتورم وارتفاع في الحرارة. ومع ذلك، ظل ذهنه منشغلًا بمحاولة إتمام «القداس الجنائزي».

آخر أيام موزارت

في الأيام الأخيرة من حياته، أصبح المرض أكثر قسوة، بينما ظلت الموسيقى حاضرة في ذهنه. وتوفي موزارت في فيينا يوم 5 ديسمبر 1791 عن عمر 35 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا موسيقيًا ضخمًا، من بينها «الناي السحري» التي أصبحت واحدة من أشهر أعماله الأوبرالية.

أما «القداس الجنائزي»، فلم يكتمل بخط يده؛ فقد تركه في صورة غير مكتملة، ثم تولى تلميذه فرانز زافير زوسماير إتمام أجزاء منه بعد وفاته. ولهذا ارتبط العمل لاحقًا بالكثير من الأساطير والحكايات، رغم أن الوقائع التاريخية تؤكد أن موزارت كان يعمل حتى أيامه الأخيرة وسط تدهور صحته.

وهكذا، لم تكن الأشهر الأخيرة في حياة موزارت مجرد مرحلة وداع، بل فترة إبداع استثنائية شهدت ولادة أعمال أصبحت من علامات الموسيقى العالمية، لتبقى «الناي السحري» واحدة من أبرز الشواهد على قدرته على الإبداع حتى في أصعب الظروف.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر